العرب والعالم

موسكو تكثف هجماتها الباليستية على كييف وتدمر 397 مسيرة

زيلينسكي يكسب دعم صربيا الحليف الروسي دون تعهد بفرض عقوبات

 

موسكو.بلغراد. كييف'وكالات': أعلنت وزارة الدفاع الروسية،اليوم، عن تصدي وسائط الدفاع الجوي التابعة لها، لنحو 397 طائرة مسيرة أوكرانية ليلا فوق مناطق روسية متفرقة خلال الليلة الماضية.
وجاء في بيان وزراة الدفاع الروسية: 'خلال الليلة الماضية، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمرت 397 طائرة مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين فوق أراضي مقاطعات بيلجورود، وبريانسك، وفورونيج، وكورسك، وليبيتسك، وأوريول، وبينزا، وروستوف، وريازان، وسامارا، وساراتوف، وتامبوف، وتولا، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، ومياه بحر آزوف'،بحسب وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
ويتعذر التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.
وبحسب القنوات الروسية والأوكرانية عبر تطبيق تليجرام، فأن مصفاة نفط في سيزران بمنطقة سامارا بروسيا المطلة على نهر فولجا، قُصفت،
وأكدت السلطات الإقليمية اندلاع حريق في منشأة صناعية غير محددة دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وجرى استهداف المصفاة الواقعة في سيزران التي تبعد أكثر من 900 كيلومتر عن أوكرانيا، ولحقت بها أضرار بشكل متكرر في هجمات أوكرانية سابقة.
كما ترددت تقارير أن مصفاة إيلسكي للنفط الواقعة بمنطقة كراسنودار بجنوب روسيا قد قُصفت .
من جهة أخرى قُتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل جراء غارات جوية روسية استهدفت شمال شرق العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما أفاد مسؤول عسكري إقليمي اليوم، في حين أصدرت كييف تحذيرات من إطلاق صواريخ بالستية.
وقد صعّدت موسكو بشكل ملحوظ هجماتها على العاصمة الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، إذ دأبت على إطلاق وابل من الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها في هجمات خاطفة.
وكتب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية تيمور تكاتشينكو على تطبيق تلغرام أن ثلاثة أشخاص بينهم طفل قُتلوا وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح في غارات استهدفت منطقة بروفاري شمال شرق كييف.
وأضاف أن الحطام المتساقط من الهجمات ألحق أضرارا بالمنازل والمركبات، وتسبب في اندلاع حريق في مبنى غير سكني.
ونشرت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية صورا لمبنى مدمر تغطيه النيران، موضحة أن الهجوم على قرية بوخيفكا دمر منزلا من طابقين وسيارتين، وأدى إلى اندلاع حريق في مستودع.
وسمع مراسل وكالة فرانس برس في العاصمة عشرات الانفجارات، في حين حذر سلاح الجو الأوكراني من 'خطر استخدام أسلحة بالستية من الشمال'.
كما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف عبر تطبيق تلغرام عن إصابة أربعة أشخاص بجروح جراء هجمات ليلية استهدفت المدينة.
وكانت قد أعلنت في وقت سابق حالة التأهب القصوى في كييف بسبب استخدام صواريخ بالستية، ووجهت السكان بالاحتماء.
والأربعاء، قُتل ما لا يقل عن 17 شخصا في ضربات جوية روسية على كييف والمنطقة المحيطة بها.
ولم تتمكن الدفاعات الجوية الأوكرانية من اعتراض أي صواريخ روسية بسبب نقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية التي يحض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الغربيين على توفيرها.
وقال الرئيس ⁠الصربي ألكسندر فوتشيتش الحليف لروسيا اليوم خلال استقباله الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن بلجراد ستدعم استقلال أوكرانيا وتسعى ​إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ​معها، دون أن يتعهد بفرض عقوبات على روسيا، الحليف القديم لبلاده.
وأجرى الرئيس الأوكراني زيارة إلى بلجراد ليومين وهي الأولى له منذ توليه الرئاسة عام 2019، لكن زوجته أولينا زارت بلجراد في 2024.
ويسعى فوتشيتش، الزعيم ⁠الشعبوي الذي يواجه انتخابات مبكرة خلال الأشهر المقبلة، إلى الحفاظ ⁠على توازن دقيق بين طموح صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وروابطها التاريخية والاقتصادية مع روسيا.
ونددت بلجراد بالغزو العسكري الروسي لأوكرانيا في 2022، لكنها ترفض فرض عقوبات ‌على روسيا.
ولا تزال صربيا أيضا تعتمد ​على روسيا في ⁠معظم احتياجاتها من الغاز.
وقال فوتشيتش، الذي ​التقى مع زيلينسكي عدة ‌مرات آخرها في كييف يوم 15 يوليو ، إن صربيا ستواصل دعمها لسلامة الأراضي الأوكرانية، بما ​في ذلك المناطق التي استولت عليها روسيا منذ 2014.
من ناحيتها، ترفض أوكرانيا الاعتراف باستقلال كوسوفو عام 2008، التي تعتبرها صربيا جزءا من أراضيها.
وقال فوتشيتش 'لم تسمعوا قط كلمة سيئة واحدة عن بلادنا، لا من فولوديمير زيلينسكي ‌ولا من أي شخص آخر في أوكرانيا، وأنا ممتن للغاية لأصدقائنا ​الأوكرانيين على ذلك'.
وعبر فوتشيتش عن شكوكه في أن تتمكن صربيا ​أو ‌أوكرانيا ⁠من الانضمام سريعا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه أكد أن بلجراد ستدعم طلب كييف الانضمام إلى التكتل.
وعلى صعيد متصل كرمت أوكرانيا اليوم أوليكسي يوكوف، وهو متطوع قضى أكثر من عقدين في انتشال جثث المدنيين والجنود - كثير منهم روس - الذين قتلوا في الحرب، وذلك عن عمر ناهز 40 عامًا.
وتجمع آلاف الأشخاص للإعراب عن احترامهم له بعد وفاته في انفجار لغم أرضي خلال مهمة لانتشال جثث في 5 أغسطس الجاري..
وأسس يوكوف منظمة 'بلاتسدارم' (وتعني 'رأس الجسر') لأنه كان يعتقد أن جميع الموتى يستحقون دفنا لائقا.
وكان يوكوف، من منطقة دونباس التي مزقتها الحرب، يعمل مدربا للفنون القتالية. وبدأ في انتشال الموتى عندما كان شابا بعد أن عثر على رفات جنود سوفييت وروس من فترة الحرب العالمية الثانية.
ويتوجه متطوعو منظمة 'بلاتسدارم' إلى الحقول والغابات وميادين القتال ، بين الأنقاض وعبر الأراضي، حيث تكون الأرض غالبًا مزروعة بالألغام.
وأصيب يوكوف في ساقيه وفقد عينه في انفجار لغم في عام 2022. وحتى أثناء تعافيه من تلك الإصابات، كان يعود إلى ميادين القتال.
من جهة أخرى قال رئيس وزراء بلغاريا رومين راديف إن طائرة ​مسيرة دخلت ​المجال الجوي للبلاد قادمة من رومانيا اليوم وانفجرت بالقرب من بلدة كاردام، مشيرا إلى عدم وقوع أي إصابات أو أضرار في البنية التحتية.
وانفجرت المسيرة في حقل لزهور دوار الشمس بالقرب من الحدود مع رومانيا. ويقع موقع ‌الانفجار على بعد ألف متر ​من محطة ⁠ضغط خط أنابيب الغاز عبر البلقان في ​بلغاريا، الذي يمتد من ‌تركيا إلى أوكرانيا، وعلى بعد 200 متر من محطة الضغط ​في رومانيا. وزادت وتيرة اختراقات الطائرات المسيرة التي تربطها حكومات غربية بالحرب الروسية الأوكرانية، مما أثار مخاوف بشأن حاجة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز ‌دفاعاتها في مواجهة التهديدات الأمنية. وقال راديف إنه سيجري ​تعزيز أمن المواقع الاستراتيجية في البلاد وأعمال المراقبة على ​طول ‌الحدود ⁠البلغارية الرومانية.