إسرائيل ترفض تحديد مناطق انسحاب جديدة في جنوب لبنان خلال مفاوضات روما
تفجيرات في وادي الحجير وأحرقت محطة مياه بلدة شقرا
الجمعة / 23 / صفر / 1448 هـ - 21:11 - الجمعة 7 أغسطس 2026 21:11
بيروت'وكالات ': كشف مصدر في الرئاسة اللبنانية اليوم الجمعة لوسائل اعلام إن إسرائيل رفضت خلال مفاوضات روما طلب لبنان تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها في جنوب البلاد، مشترطة 'التحقق' من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما بموجب الاتفاق الإطار.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاق إطار، بعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من 'منطقتين تجريبيتين'.
وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش في 21 يوليو في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.
وبعد اختتام جولة تفاوض سابعة بين لبنان وإسرائيل في روما الخميس، برعاية أمريكية، أوضح المصدر لفرانس برس، مشترطا عدم كشف هويته، 'لم نصل إلى نتائج ختامية في ما يتعلق بالمناطق النموذجية، إذ أصر لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة، فيما أصر الجانب الاسرائيلي على التحقق في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة'.
من جانبه، وصف متحدث باسم الخارجية الأمريكية جولة المفاوضات بأنها كانت 'إيجابية'، وقال لفرانس برس إن الجانبين 'باتا أقرب بكثير من توسيع عملية المنطقة التجريبية والمضي قدما فيها'.
وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في 'المناطق التجريبية' على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وخلال جولة المحادثات التي بدأت الثلاثاء الماضي وتخللها شّن القوات الإسرائيلية غارات على جنوب لبنان قالت إنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله ردا على مقتل اثنين من جنودها الأربعاء بانفجار قرب بلدة مجدل زون، بحث الوفدان اللبناني والإسرائيلي أسماء الدول التي يمكنها المشاركة في لجنة تحقق للتأكد من تنفيذ الاتفاق.
وتم وفق المصدر 'التوصل إلى لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة'، بعد اعتراض اسرائيل على مشاركة دول عدة بينها فرنسا، بحسب مصدر لبناني مواكب للمفاوضات.
ويشكل تحديد 'مناطق تجريبية' جديدة التحدي الأكبر، وفق ما يقول خبراء، وسيكون ذلك بمثابة اختبار لجدية إسرائيل بالانسحاب الفعلي منها، وكذلك لقدرة الجيش اللبناني على الانتشار وتفكيك أي بنى عسكرية تابعة لحزب الله، الذي يرفض نزع سلاحه والتفاوض المباشر.
من جهته، قال مسؤول إسرائيلي إن توسيع الخطة 'ليس تلقائيا'، ولن يتم إلا إذا رأت الحكومة الإسرائيلية نتائج.
وأضاف 'نظرا لأن المشروع التجريبي قد بدأ قبل أسبوعين فقط، فمن السابق لأوانه تقييم أدائه. لذلك، لا توجد في هذه المرحلة أي توقعات فورية بتوسيع نطاقه'.
وبحسب المصدر في الرئاسة اللبنانية، تم اقتراح الأول من سبتمبر المقبل 'موعدا لجولة جديدة' من المفاوضات، على أن يتولى الوسيط الأمريكي استكمال 'البحث مع الطرفين بشكل منفصل' إلى حين تحديد الموعد بشكل رسمي.
وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
إلا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن 'منطقة أمنية' على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير ضخمة في جنوب البلاد.
وعلى اثر الرفض الاسرائيلي ، عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس لبنان جوزف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.
وبحث مجلس الوزراء اللبناني، بالإضافة إلى المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، 55 بنداً بينها بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، تتضمن مشاريع قوانين، ومذكرات تفاهم، وهبات، واقتراحات قوانين، وتعيينات، ومشاريع مراسيم تعنى بالشأن التربوي ، وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام.
وفي سياق الاعمال العدائية، ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية، قبل ظهر اليوم الجمعة، قنبلة صوتية باتجاه جرافة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين، وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة ميس الجبل الجنوبية. ونفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في وادي الحجير، وأحرقت محطة مياه بلدة شقرا جنوب لبنان.
كما ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية اليوم قنبلة صوتية باتجاه جرافة للجيش اللبناني أثناء عملها على فتح طريق بلدة المنصوري في جنوب لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، ونفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في وادي الحجير في جنوب لبنان، كما أقدمت على إحراق محطة مياه بلدة شقرا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت 'الوكالة الوطنية للإعلام' اللبنانية الرسمية.
وأعلن الجيش اللبناني في بيان، على منصة (إكس) عن 'إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام'.
وتم تسجيل تحليق للطيران المسير الإسرائيلي قبل ظهر اليوم فوق العاصمة بيروت وضواحيها.
دخلت وحدات من الجيش اللبناني ليل أمس إلى بلدة المنصوري في جنوب ل بنان، وعملت على فتح الطرقات وتأمين عودة الأهالي إلى البلدة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن 'وحدات من الجيش اللبناني دخلت ليل الخميس إلى بلدة المنصوري في قضاء صور، وباشرت فتح الطرق التي تم إغلاقها نتيجة الغارات المعادية الأخيرة، والعمل على تأمين عودة الأهالي الذين نزحوا بفعل العدوان'.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه إنذاراً الأربعاء الماضي إلى سكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان، طالباً منهم إخلاء منازلهم.
واستهدف الجيش الإسرائيلي بلدة المنصوري بالغارات والقصف خلال اليومين الماضيين.
يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.