17.8 مليار ريال إجمالي التبادل التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026
الجمعة / 23 / صفر / 1448 هـ - 15:09 - الجمعة 7 أغسطس 2026 15:09
ارتفع حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والعالم من 16.8 مليار ريال عُماني خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 إلى 17.8 مليار ريال عُماني خلال نفس الفترة من العام الجاري، مع تحقيق فائض في الميزان التجاري نحو 3.4 مليار ريال عُماني، حيث سجل حجم الواردات 7.2 مليار ريال عماني، وحجم الصادرات وإعادة التصدير 10.6 مليارات ريال عُماني. ووفق إحصائيات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، تعد الصين السوق الأكبر للصادرات العمانية بقيمة 3.1 مليار ريال عُماني، ويليها الهند بحوالي 1.3 مليار ريال عُماني، وكوريا الجنوبية 565 مليون ريال عُماني، والإمارات العربية المتحدة 657 مليون ريال عُماني، ثم جنوب افريقيا 436 مليون ريال عُماني ودول أخرى 3.5 مليار ريال عُماني.
ويواصل قطاع التجارة الخارجية النمو في ظل توسع الشراكات الاستراتيجية لسلطنة عُمان، وزيادة الصادرات غير النفطية ونجاح نفاذ المنتجات الوطنية للأسواق العالمية والتسهيلات الواسعة للمصدرين والمستوردين ومجتمع الخدمات اللوجستية، والتي تسهم في تسريع الإجراءات في مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، وبدعم من تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية كأحد البرامج الوطنية المسرعة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان وتحويل سلطنة عُمان إلى وجهة تنافسية نشطة في منظومة التجارة المحلية والعالمية، فخلال المرحلة الأولى من رؤية عُمان، ارتفع حجم التبادل التجاري من 28.4 مليار ريال عُماني في عام 2021 ليبلغ 40.4 مليار ريال عُماني بنهاية العام الماضي، مع تحقيق فائض في الميزان التجاري نحو 6.1 مليار ريال عُماني خلال 2025، حيث سجل حجم الواردات 17.2 مليار ريال عُماني والصادرات وأنشطة إعادة التصدير 23.2 مليار ريال عُماني، ومن جانب آخر، سجل إجمالي الضريبة الجمركية خلال العام الماضي 251 مليون ريال عُماني، مما يعزز استدامة الوضع المالي وزيادة الإيرادات غير النفطية.
وتقدم التسهيلات التجارية والجمركية والتطور الذي شهدته منظومة الموانىء دفعا لاستمرار نمو التبادل التجاري وتحسين تنافسية سلطنة عُمان على خارطة التجارة الدولية، حيث يشهد نظام بيان الجمركي تطورا متواصلا يعزز دوره في تسهيل حركة التجارة عبر منظومة إلكترونية متكاملة تسهم في تخليص إجراءات 90 بالمائة من البضائع خلال الساعة الأولى من الوصول للمنافذ، وتقديم 496 خدمة إلكترونية والربط بين 74 جهة حكومية وخاصة، ومع تطوير خدمات المناولة في الموانىء العمانية، وتوسعة سلاسل الامداد والتجارة وتسهيلات التجارة والخدمات اللوجستية، حققت سلطنة عُمان خلال العامين الماضي والحالي تحسنا ملموسا في مؤشرات التجارة واللوجستيات على المستوى العالمي والاقليمي مما يؤكد قدراتها التنافسية الدولية وكفاءة منظومتها اللوجستية، اذا حلت في المرتبة الأولى عالميًا في بدء سلسلة إمداد التصدير، واحتلت المرتبة التاسعة عالميا في مؤشر انتهاء سلسلة إمداد الاستيراد من بين 165 دولة، وجاءت في المرتبة الثالثة خليجيا في مؤشر خدمات الخطوط الملاحية المباشرة الذي يقيس عدد خدمات الشحن البحري المنتظمة التي تربط موانئ الدولة بموانئ أخرى حول العالم، وفي مؤشر عدد التحالفات الملاحية، حلت سلطنة عُمان في المركز 25 عالميًا من بين 169 دولة والثاني خليجيًا، كما جاءت في المرتبة 39 عالميًا والثالثة خليجيًا في مؤشر شركاء الاتصال البحري المباشر، والذي يقيس عدد الأسواق التي يمكن الوصول إليها مباشرة من موانئ سلطنة عُمان عبر خطوط شحن منتظمة.
واستمرارا للتطور الذي تشهده حركة التجارة الاقليمية والدولية، فبعد افتتاح منفذ الروضة الحدودي بمحافظة البريمي، الذي يربط سلطنة عُمان بإمارة الشارقة بدولة الإمارات، يأتي إطلاق الممر اللوجستي البري بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الماضي كخطوة جديدة في جهود سلطنة عُمان لتسهيل حركة التبادل التجاري ودعم القطاع الخاص وإتاحة فرص أكبر له من خلال زيادة اندماج الاقتصاد العُماني مع نظيره العالمي وجذب الاستثمارات لمختلف القطاعات، وتسهيل التبادل التجاري، وتنشيط إعادة التصدير وتعزيز سلاسل الإمداد.
ومع ما تشهده حركة التجارة العالمية والاقليمية من تبعات بسبب الصراع الدائر في المنطقة، أصبحت المنافذ البرية تقوم بدور حيوي في توسعة الاعتماد على منظومة نقل متعدد الوسائط لتسهيل حركة التجارة وتفادي ما يواجه حركة التجارة الاقليمية والدولية من عراقيل.