العرب والعالم

إدانة واستنكار عربي إسلامي"للانتهاكات الاسرائيلية ".. والرئاسة الفلسطينية تحذر من "الحرب الشاملة"

قوات الاحتلال تواصل عدوانها على "مخيم قلنديا" لليوم الثاني

 

عواصم 'د.ب.أ': أعرب وزراء خارجية عدد من الدول العربية والاسلامية عن إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، لا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.


وأكد الوزراء في بيان مشترك، اليوم الخميس، أن 'استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقا واضحا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ويقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، خاصة في أعقاب إعلان فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، قبول الفصائل الفلسطينية خريطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح، ويهدد بنسف المسار السياسي، وإعادة دوامة التصعيد، وتعميق الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة'، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا).


وشدد الوزراء على أن 'حماية المدنيين، وصون المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها أو الانتقاص منها تحت أي ظرف'.


وأكدوا أن 'الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني غير القانوني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة، حيث تشكل هذه الممارسات، مجتمعة، سياسة ممنهجة تستهدف فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، وتهميش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة'.


وجدد الوزراء دعوتهم إلى 'المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يسهم في حماية المدنيين، وصون فرص استكمال تنفيذ الاتفاق، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار'.


وشدد الوزراء على رفض دولهم القاطع 'لأي محاولات لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق قسرا، ويؤكدون أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية'.


-اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس-
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلية قد اقتحمت اليوم الخميس، لليوم الثاني على التوالي،مخيم قلنديا شمال القدس، وسط عمليات هدم ومداهمات واسعة النطاق، وتشديد الإجراءات العسكرية في المنطقة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).


ونقلت وكالة الانباء الفلسطنية 'وفا' عن محافظة القدس القول، إن 'قوات الاحتلال شرعت بهدم عدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة التنقل'.
وأضافت أن 'قوات الاحتلال فرضت فجر اليوم منعا للتجول في شوارع بلدة كفر عقب عبر مكبرات الصوت، وأغلقت جميع المفارق والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، بما في ذلك شارع المعهد، وسط انتشار عسكري مكثف'.


وأشارت إلى أن 'قوات الاحتلال منعت مركبات الإسعاف من دخول مخيم قلنديا، وأعاقت نقل الحالات المرضية إلى المستشفيات، في وقت واصلت فيه مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها'.
وقالت إن 'قوات الاحتلال أخلت منزل المواطن محمد جميل عمار، وزرعت متفجرات داخله قبل أن تفجر أجزاء منه، وتعتقله لاحقا'.


- اعتداء الاحتلال على مواطنين-
من جانبه، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في محافظة رام الله والبيرة تعاملت، اليوم الخميس، مع 3 إصابات جراء اعتداء القوات الإسرائيلية بالضرب على مواطنين، خلال اقتحامها مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة.
وأوضح الهلال الأحمر في بيان له، نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 'أن عدد الإصابات التي تعاملت معها طواقمه منذ بدء اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة ارتفع إلى 16 إصابة'، مشيرا إلى أن طواقمه تمكنت من نقل عدد من المرضى إلى المستشفيات.


وأضاف أن طواقمه ما زالت تتعرض للعرقلة أثناء أداء عملها، ما يعوق وصولها إلى المصابين والمرضى وتقديم الخدمات الإسعافية اللازمة.
- تحذير من استمرار الحرب-
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية 'العدوان الإسرائيلي المتواصل' على مخيم قلنديا، وحذرت إسرائيل من استمرار حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني، ومخاطر ذلك على المنطقة بأسرها.


وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الخميس، فقد أدانت الرئاسة الفلسطينية 'ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي من جرائم بحق أبناء شعبنا، والتي تشمل المداهمات والاعتقالات التي أسفرت عن اعتقال 50 مواطنا حتى الآن، وهدم المنازل والمحال التجارية، وتدمير الممتلكات، واقتحام المنازل وتخريبها، ومنع طواقم الإسعاف من أداء واجبها الإنساني، والحصار المفروض على المخيم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية'.


وأكدت الرئاسة أن 'ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي في إطار مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، والتي بدأت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، من خلال استمرار عمليات الاقتحام والتدمير والتهجير القسري، وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية'.


وأضافت:'هذا التصعيد الخطير يتزامن مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة، بما يؤكد إصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ سياسة العدوان والقتل والتهجير والتدمير، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة'.
وحملت الرئاسة، الحكومة الإسرائيلية 'المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات المتواصلة، التي ستوصل المنطقة إلى الانفجار الشامل جراء هذه السياسات الرافضة للقانون الدولي والشرعية الدولية'.


وجددت الرئاسة مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، 'بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة الذي لا يزال يتعرض للحصار والتجويع وعمليات القتل اليومية، ووقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وإلزام إسرائيل بوقف عمليات الهدم والتهجير والاقتحامات العسكرية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334، والإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لوقف القتل اليومي بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الكارثة الإنسانية، وفتح أفق سياسي يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية'.


-اتهام مستوطن بالقتل غير العمد!-
وفي موضوع ذي صلة، وجّه الادعاء العام الإسرائيلي، اليوم الخميس، اتهامات إلى أحد المستوطنين بقتل القيادي والناشط الفلسطيني البارز عودة الهذالين في الضفة الغربية المحتلة العام الماضي، وذلك وفقا للائحة اتهام قدمت إلى محكمة محلية.


وتتهم اللائحة يينون ليفي، الذي يقيم في بؤرة استيطانية قرب مدينة الخليل، بارتكاب جريمة القتل غير العمد نتيجة التهور في قضية استشهاد الهذالين، وهي تهمة تقل عقوبتها عن جريمة القتل العمد بموجب القانون الإسرائيلي. كما تضمنت لائحة الاتهام توجيه تهم إضافية إلى ليفي، تشمل التعدي الكيدي على ممتلكات الغير وإتلاف الممتلكات عمدا.