الاقتصادية

تقلبات أسعار النفط مقابل انتعاش الأسهم العالمية مدفوعة بنتائج الشركات

خام عمان عند 79.1 دولار

 

'وكالات': تباينت مؤشرات أسواق الطاقة والأسهم العالمية خلال تعاملات اليوم، في ظل ضغوط على الأسعار مقابل تحسن ملحوظ في أداء الأسواق المالية، مع ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية ونتائج أعمال الشركات الكبرى. وبينما شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة وسط مؤشرات على وفرة الإمدادات، تلقت أسواق الأسهم دعمًا من صعود قطاع التكنولوجيا، لا سيما المرتبط بالذكاء الاصطناعي، ما عزز مكاسب عدد من المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
تقلبات أسعار النفط العالمية
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 79 دولارًا أمريكيًّا و16 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 4 دولارات أمريكية و35 سنتًا مقارنة بسعر الثلاثاء والبالغ 83 دولارًا أمريكيًّا و52 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
على الصعيد العالمي ارتفعت أسعار النفط اليوم وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.07 دولار، أو حوالي 1.35 بالمائة، إلى 80.43 دولار للبرميل. ⁠وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 45 سنتا، ⁠أو 0.59 بالمائة، إلى 76.22 دولار للبرميل. وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم أبحاث السوق لدى ​فيليب نوفا 'وضع الإمدادات بشكل عام يستدعي توخي الحذر رغم تراجع التوتر ​الجيوسياسي المباشر'. وقال ‌محللو ⁠آي.جي في مذكرة 'يبدو أن نقطة الخلاف الرئيسية هي ما إذا كانت إيران ستظل مصرة على فرض قدر من السيطرة على الممر المائي، وما ​إذا كانت الولايات المتحدة ستتمسك بموقفها وترفض ⁠هذا الاحتمال'.
وقالت مصادر في ​السوق الثلاثاء، نقلا عن بيانات معهد البترول الأمريكي، إن مخزونات النفط الخام والبنزين الأمريكية ارتفعت بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير الأسبوع الماضي.
وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن مخزونات النفط ​الخام ارتفعت بنحو 2.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي ​في 31 يوليو. وخففت الصين بشكل إضافي القيود المفروضة على تصدير الوقود في أغسطس.
صعود الأسهم بدعم التكنولوجيا
على صعيد الأسواق العالمية ارتفعت الأسهم ⁠الأوروبية اليوم الأربعاء في الوقت الذي يتابع فيه المستثمرون ​نتائج أعمال ​الشركات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز المحاصر. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 بالمائة إلى 659.29.
وتصدرت أسهم شركات التعدين مكاسب ​المؤشر بارتفاعها 2.4 بالمائة. وجذبت نتائج ‌الأرباح انتباه المستثمرين. ورفعت شركة نوفو نورديسك توقعاتها للأرباح والمبيعات على مدار ​العام، لكنها خيبت آمال المستثمرين الذين ركزوا في المقابل على مبيعات أقل بقليل من التوقعات لحبوب ويجوفي الجديدة، وعلى تعثر تجربة سريرية لعقار كاجريسيما من الجيل الجديد لعلاج السمنة. ‌وانخفض سهم شركة الأدوية الدنماركية 3.5 بالمائة.
وتسعى نوفو إلى ​استعادة المكانة من منافستها إيلاي ليلي في سوق أدوية ​السمنة ‌سريع ⁠النمو. ويترقب المستثمرون أي مؤشرات على إمكانية استمرار التحسن الذي شهدته الشركة مؤخرا، وعلى قدرة أقراص ويجوفي على ​دعم النمو على المدى الطويل.
وزاد سهم ⁠ساندوز السويسرية ​لتصنيع الأدوية المكافئة سبعة بالمائة بعد أن أعلنت الشركة عن قفزة في صافي مبيعات الربع الثاني تسعة بالمائة.
وربح سهم سيمنس إنرجي 3.9 بالمائة بعد أن ​سجلت الشركة نتائج غير مسبوقة للربع الثالث ​بدعم طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطلب في منطقة الشرق الأوسط.
على صعيد متصل ارتفع المؤشر الياباني بأكثر من ثلاثة بالمائة ليغلق اليوم عند أعلى مستوى في ​أسبوعين، إذ قفزت الأسهم المرتبطة ​بالذكاء الاصطناعي لتتبع أداء نظيراتها الأمريكية، واندفع المستثمرون لشراء الأسهم ذات التوقعات القوية.
وصعد المؤشر الياباني 3.66 بالمائة إلى 66300.44 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 23 يوليو، في حين زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.13 بالمائة إلى 4046.17 نقطة.
وأغلق المؤشران ستاندرد اند ⁠بورز 500 وداو جونز الثلاثاء عند مستويات غير مسبوقة بدعم من ⁠أحدث مجموعة من نتائج أعمال الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل كاتربيلر وبالانتير، والتي خففت من المخاوف بشأن الطلب، في حين انخفضت أسعار النفط الخام وعوائد سندات الخزانة الأمريكية على ‌أمل التوصل إلى اتفاق بشأن حرب إيران.
وارتفع سهم ​أدفانتست المتخصصة في ⁠تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية وسهم طوكيو إلكترون المتخصصة في ​تصنيع معدات الرقائق الإلكترونية 8.77 بالمائة ‌و3.26 بالمائة على الترتيب، ليقتفيا أثر ارتفاع المؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 6.6 بالمائة الليلة الماضية.
وزاد مؤشر الرقائق الأمريكي ​للجلسة الرابعة على التوالي بعد انخفاضه 20.6 بالمائة في يوليو.
وقفز سهم موراتا للتصنيع ، وهي شركة رائدة في تصنيع المكثفات الخزفية متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، 9.82 بالمائة بعد أن رفعت توقعاتها للأرباح الصافية السنوية.
وقال دايسوكي هاشيزومي ‌المحلل لدى دايوا للأوراق المالية 'بالمقارنة مع الماضي، رفعت المزيد من الشركات ​توقعاتها السنوية في الربع الأول، مما يعني أنها كانت تضع توقعات متحفظة بسبب ​تأثير الحرب ‌في ⁠الشرق الأوسط'.
وأضاف: 'سلسلة التعديلات بالرفع لتوقعات الشركات اليابانية عامل إيجابي للأسهم بشكل عام'.
وارتفع سهم فانوك 4.41 بالمائة بعد أن رفعت الشركة المصنعة للروبوتات توقعاتها لأرباحها ​الصافية السنوية.
وارتفعت أسهم البنوك، إذ صعد سهم مجموعة ميتسوبيشي ⁠يو.إف.جيه المالية ومجموعة ​ميزوهو المالية 2.05 بالمائة و4.17 بالمئة على الترتيب.
ومن الأسهم التي خالفت هذا الاتجاه، انخفض سهم شركة فاست ريتيلينج، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية، 2.33 بالمائة، وتراجع أيضا سهم شركة دايكن إندستريز، المصنعة لأجهزة تكييف الهواء، 6.31 بالمائة، مما شكل ​أكبر ضغط على المؤشر الياباني.
ومن بين أكثر من 1500 ​سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 65 بالمائة منها، وانخفض 31 بالمائة، وظل 3 بالمائة دون تغيير.