منظمة الصحة: نطالب بمزيد من الدعم"الدولي" لمواجهة تفشي الوباء في الكونغو
احرزت تقدما ملموسا مع بدء التجارب السريرية لـ"علاج الإيبولا"
الثلاثاء / 20 / صفر / 1448 هـ - 19:50 - الثلاثاء 4 أغسطس 2026 19:50
جنيف 'وكالات': بدأت عدد من التجارب السريرية للأدوية واللقاحات، في إطار الجهود المبذولة من أجل مكافحة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ومع ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، إنه حتى في حال ثبتت فعالية تلك الأدوية واللقاحات، فإن الأمر سيستغرق شهورا قبل إتاحتها لجميع المصابين.
وفي حديثه بجنيف، قال فاسي مورثي المسؤول في منظمة الصحة العالمية، إن هناك بيانات واعدة من خلال التجارب ما قبل السريرية، والتي من المقرر أن يتم تحليلها في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وأضاف أن هناك 50 مريضا تم تسجيلهم خلال أول تجربة سريرية للدواء في ثلاثة مراكز علاجية. ومن المقرر أن تشمل التجربة 10 مراكز في المجمل، إلا أن ذلك سيتطلب توفير المزيد من الكوادر المدربة من أجل متابعة المرضى بشكل صحيح.
جدير بالذكر أن هناك 25 شخصا يتلقون حاليا علاجا وقائيا محتملا.
في غضون ذلك، دعت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء دول العالم إلى منح مزيد من الدعم على كل المستويات لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، مع استمرار تجاوزه إمكانات التصدي له.
ويتفشى الفيروس في الكونغو الديموقراطية بوتيرة غير مسبوقة، في مناطق تعاني شبه غياب للدولة وتفتقر في شكل كبير الى البنى التحتية الصحية.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش للصحافيين في جنيف 'لسوء الحظ، لا يزال التفشي يتوسع متجاوزا قدرات الاستجابة'.
وأضاف 'نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم من حيث التمويل، وكذلك الموارد الأخرى لتوسيع نطاق كل مجالات الاستجابة، مثل قدرات العلاج، وفرق التحقق الميداني ومواراة الضحايا في شكل سليم'.
وسجلت 3,748 حالة مؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، من بينها 1,657 حالة وفاة.
وتعافى 708 مصابين، فيما تم رصد 227 حالة مشتبهًا بها مع مراقبة ما مجموعه 17 الفا من مخالطي الحالات، وخضوع أكثر من 80 بالمئة منهم لفحوص يومية.
وأبلغ عن حالات في خمسة أقاليم، لكن نحو 90 بالمئة منها تتركز في إيتوري بشمال شرق البلاد.
وينتشر إيبولا أيضا في أربعة أقاليم أخرى بينها شمال كيفو وجنوب كيفو، حيث يسيطر متمردو حركة ام23 المسلحون على مساحات شاسعة بدعم من رواندا.
وقال ياساريفيتش إن 'جهود الاستجابة يجب أن تركز على الأماكن التي ينتشر فيها الفيروس حاليًا، والأماكن التي قد ينتقل إليها لاحقًا'.
وينتقل هذا الفيروس عبر الاتصال الوثيق وسوائل الجسم ويسبّب حمى نزفية، وخلال الأعوام الخمسين الماضية، اودى بأكثر من 15 ألف شخص في القارة الإفريفية.
وأُعلنت الموجة السابعة عشرة من تفشي الفيروس في الكونغو الديموقراطية في 15 مايو، ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة حاليا في البلاد.