رسائل إيجابية في الملتقى الإعلامي لقطاعات الطاقة والمعادن
الاثنين / 19 / صفر / 1448 هـ - 22:47 - الاثنين 3 أغسطس 2026 22:47
ولذلك من المهم أن يكون الخطاب الإعلامي في منصات التواصل الاجتماعي والأطروحات حول قطاعات الطاقة والمعادن مسؤولا مبنيا على البيانات الدقيقة والمعلومات من مصادرها الرسمية، وأرى أنّ نقل الصورة المتكاملة عن قطاعات الطاقة والمعادن هي مسؤولية الجميع، وبالتالي فإن وضوح الصورة الكاملة للجمهور عن قطاعات الطاقة والمعادن، ستؤدي إلى الفهم الشامل عن القطاعات وأنها ليست إنتاجية وحسب وإنما شريكٌ في التنمية الاقتصادية المتجددة الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ، حفظه الله ورعاه.
فقطاعات الطاقة والمعادن هي سلسلة من العمليات تبدأ باستخراج الموارد الطبيعية عبر مصنع أو محجر وتولّد وظائف نوعية وتخصصية وتساهم في الاقتصاد الوطني وتنتهي بمسؤولية مجتمعية، وأرى أنه من المهم أن يتحدث الإعلامي بثقة ويبعث رسائل مطمئنة للجمهور بأن سلطنة عُمان لديها رؤية واضحة فيما يتعلق بالطاقة المتجددة من خلال قيمة مشاريع الهيدروجين الأخضر التي تقدّر بـ 38 مليار دولار، وخارطة طريق واضحة للاستفادة من الثروة المعدنية، وخطة كفؤة في تعظيم المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، وبالتالي يطمئن المستثمر بأن بيئة الأعمال في سلطنة عُمان مستقرة، ويطمئن العُماني بمستقبل مهني واعد.
وبالتالي من المهم أن يتم رفع الوعي المجتمعي بدور الطاقة والمعادن في الحياة اليومية عبر دمج الجانبين النظري والعملي أثناء التوعية المجتمعية من خلال عدة أمور وجوانب تهم المجتمع، مثلا ربط مشاريع الهيدروجين الأخضر بوظائف المستقبل، وربط مشاريع الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح بانخفاض تكلفة استهلاك الكهرباء إلى 20% وبالتالي انخفاض الأثر المالي الناتج عن الاستهلاك الحالي للكهرباء، كما أنّ من المهم ألا تفهم الرسائل الإعلامية المقدمة للجمهور بأن الطاقة النظيفة هي البديل عن الطاقة الحالية أو كما يسميها البعض بالطاقة التقليدية، لأن قوة الاقتصادات في التنوع وبالتالي من المهم أن تحوي الرسائل الإعلامية البعد التكاملي؛ لدوره في تعزيز الأمان الاقتصادي من خلال الاستفادة من الموارد المالية الناتجة عن الطاقة الحالية في بناء اقتصاد الغد الذي يوظف الطاقة المتجددة في نموّه وتطوّره بعيدا عن الصدمات الاقتصادية مستقبلا، والدليل على ذلك وجود الطاقة الشمسية حاليا بجانب طاقة النفط والمعادن والهيدروجين.
وبالتالي فأن الملتقى الإعلامي لقطاعات الطاقة والمعادن، ساعد في تغيير الصورة النمطية عن قطاعات الطاقة والمعادن من الفهم المحدود في الاستهلاك إلى سلسلة القيمة المضافة والمحتوى المحلي في منظومة الاقتصاد الوطني، وبالتالي المساهمة بفاعلية في التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان.