أهالي حيل الكفوف بولاية دماء والطائيين يجددون المطالبة بإنشاء مدرسة تخدم قرى الشريط الجبلي
الثلاثاء / 20 / صفر / 1448 هـ - 15:01 - الثلاثاء 4 أغسطس 2026 15:01
جدد أهالي منطقة حيل الكفوف بولاية دماء والطائيين مطالبهم بإنشاء مدرسة تخدم قرى الشريط الجبلي في منطقة الجبل الأبيض، مؤكدين أن أكثر من 200 طالب وطالبة يواجهون يوميًا مشقة التنقل إلى مدارسهم الواقعة خارج المنطقة عبر طرق جبلية وعرة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرارهم الدراسي ومستوى تحصيلهم العلمي.
وأوضح استطلاع ميداني أن طلبة المنطقة يدرسون في مدارس الغبرة وخبة الجديدة وحمد بن عبيد السليمي، ويضطرون إلى قطع مسافات طويلة يوميًا للوصول إليها؛ حيث تبدأ رحلتهم قبل شروق الشمس ولا تنتهي إلا في ساعات متأخرة من النهار، مما يقلص الوقت المخصص للمذاكرة والراحة ويزيد الأعباء البدنية والنفسية عليهم.
وتتضاعف المعاناة بسبب الطبيعة الجبلية للطرق؛ إذ تواجه الحافلات المدرسية صعوبات في الوصول إلى بعض التجمعات السكانية، ولا سيما خلال موسم الأمطار؛ حيث قد تؤدي الأودية وجريان المياه إلى انقطاع الطرق وتعطل وصول الطلبة إلى مدارسهم.
وأكد سيف بن سالم السيابي عضو المجلس البلدي، أن بُعد المسافات ووعورة الطرق يشكلان تحديًا حقيقيًا أمام الطلبة وأسرهم، خصوصًا أثناء هطول الأمطار، مشيرًا إلى أن مطلب إنشاء مدرسة في المنطقة يستند إلى معاناة مستمرة عاشها الطلبة لسنوات، وأن إقامة مدرسة تُعد الحل الأنسب لما سيكون لها من أثر مباشر في استقرار العملية التعليمية وتوفير بيئة دراسية أكثر أمانًا.
من جانبه، قال خلفان بن رويعي السباعي: إن ما طرحه عضو المجلس البلدي يعكس واقعًا يعيشه أبناء المنطقة يوميًا، موضحًا أن الطلبة يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا عليهم وعلى أسرهم، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة التي قد تعيق حركة النقل المدرسي.
وأشار سعيد بن محمد الحنظلي إلى أن إنشاء المدرسة لن يقتصر أثره على خدمة الطلبة فحسب، بل سيسهم أيضًا في مواكبة النمو العمراني الذي تشهده المنطقة، ويشجع المزيد من الأسر على الاستقرار فيها، مؤكدًا أن استمرار التنقل اليومي لمسافات طويلة يرهق الطلبة ويؤثر في تحصيلهم الدراسي، خاصة مع صعوبة الطرق وخطورتها في بعض الأوقات.
ويجمع أهالي الجبل الأبيض على أن إنشاء مدرسة في المنطقة يمثل ضرورة ملحة لإنهاء معاناة الطلبة اليومية، وتوفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة، وهو مطلب يتجدد منذ سنوات في ظل ازدياد أعداد السكان والطلبة.
وفي جانب متصل، أفادت معلومات بأن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني خصصت قطعة أرض لإقامة المشروع، في خطوة تمهيدية يأمل أولياء الأمور أن تتبعها إجراءات تنفيذية سريعة، لا سيما أن المدرسة المقترحة ستخدم أكثر من 200 طالب وطالبة من قرى الشريط الجبلي، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية التعليمية وتحقيق العدالة في الخدمات التعليمية.
ويؤكد أهالي المنطقة أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية للتنمية، وأن إنشاء مدرسة تخدم أبناء الجبل الأبيض أصبح مطلبًا تنمويًا واجتماعيًا يحظى بإجماع المجتمع المحلي، معربين عن أملهم في أن تستجيب الجهات المعنية لهذا المطلب بما يحقق مصلحة الطلبة ويخفف عنهم مشقة التنقل اليومي.