الرياضية

الجناح الموهوب طارق السعدي يعود إلى الملاعب الإنجليزية عبر بوابة ليتون أورينت

 


واصل اللاعب الدولي العُماني طارق السعدي خطواته الاحترافية في الملاعب الأوروبية، بعدما أعلن نادي ليتون أورينت الإنجليزي تعاقده رسميا مع الجناح الشاب الموهوب، قادما من صفوف نادي سانت أندرو الإسباني، في صفقة تمثل محطة جديدة في مسيرة إحدى أبرز المواهب الكروية العُمانية الصاعدة مؤخرا بقوة الصاروخ، وتفتح أمامه آفاقا أوسع لإثبات قدراته في واحدة من أكثر البيئات التنافسية في كرة القدم العالمية.
ولم ينتظر السعدي كثيرا لتسجيل ظهوره الأول بقميص فريقه الجديد؛ إذ شارك مع الفريق الأول في المباراة الودية التي جمعته بنادي رويال أنتويرب البلجيكي ضمن البرنامج الإعدادي للموسم الكروي الجديد، والتي انتهت بفوز ليتون أورينت بنتيجة هدفين لهدف، في إشارة مبكرة إلى ثقة الجهاز الفني بإمكانات اللاعب وإدراجه ضمن خيارات الفريق قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويعد انتقال السعدي إلى ليتون أورينت خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية، خصوصا أن النادي ينافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (ليج 1)، ثالث أعلى مستويات كرة القدم الإنجليزية، والذي يشتهر بقوته البدنية وإيقاعه المرتفع، فضلا عن كونه منصة مهمة لصقل المواهب الشابة وإعدادها للانتقال إلى مستويات أعلى.
وينظر إلى طارق السعدي على أنه من أبرز المواهب الكروية العُمانية خلال السنوات الأخيرة؛ حيث يمتاز بالسرعة والمهارة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، إلى جانب شخصيته الفنية التي لفتت الأنظار خلال تجاربه الاحترافية السابقة، الأمر الذي شجع النادي الإنجليزي على التعاقد معه ضمن مشروعه الرامي إلى تدعيم صفوف الفريق بعناصر شابة تمتلك إمكانات واعدة.
ويحمل ليتون أورينت تاريخا عريقا يمتد لأكثر من 140 عاما؛ إذ تأسس عام 1881، ويعد من أقدم أندية العاصمة البريطانية لندن، ويتخذ من منطقة ليتون في شرق لندن مقرا له، ويخوض مبارياته على ملعب بريزبان رود، المعروف حاليا باسم بيترايت ستاديوم، الذي يتسع لنحو 9200 متفرج، بينما يعرف الفريق بلقب 'ذا أوز'.
ورغم أن النادي لم يحقق بطولات كبرى على مستوى الكرة الإنجليزية، فإنه يمتلك تاريخا حافلا بالمحطات المميزة، أبرزها اللعب موسما واحدا في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي موسم 1962-1963، وبلوغ نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1978، إلى جانب تتويجه بلقب الدوري الوطني الإنجليزي (ناشيونال ليج) موسم 2018-2019، والذي أعاده إلى دوري المحترفين.
ويقود الفريق حاليا المدرب الإنجليزي ريتشي ويلينز، الذي يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة على مراكز المقدمة في دوري الدرجة الأولى، مع الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الشباب، وهو ما يمنح السعدي فرصة حقيقية لإثبات نفسه وحجز مكان دائم في تشكيلة الفريق خلال الموسم الجديد.
ويمثل احتراف طارق السعدي في إنجلترا إضافة جديدة لمسيرة اللاعبين العُمانيين الساعين إلى خوض تجارب احترافية خارجية، كما يعكس تنامي حضور المواهب الوطنية في الملاعب الأوروبية، بما يسهم في اكتساب الخبرات الفنية والاحتكاك بمستويات تنافسية عالية، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة الكرة العُمانية والمنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة.