النفط يتكبد خسائر قوية بأكثر من 4 دولارات وسط مؤشرات تهدئة في الشرق الأوسط
خام عُمان عند 78.2 دولار
الاثنين / 19 / صفر / 1448 هـ - 14:36 - الاثنين 3 أغسطس 2026 14:36
'وكالات': تراجعت أسعار النفط عالميا بصورة ملحوظة مع بداية تعاملات الأسبوع، في ظل مؤشرات على انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحركات إنتاجية جديدة من 'أوبك بلس' وتقلبات في أسواق المال الدولية. ويأتي هذا الانخفاض مدفوعا بتطورات سياسية مؤثرة على مسارات الإمدادات، وكذلك تحولات في معنويات المستثمرين، ما انعكس على أداء الأسواق النفطية والمالية على حد سواء، وسط ترقب لاتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تراجع حاد بفعل التهدئة
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 78 دولارًا أمريكيًّا و26 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 54 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
على الصعيد العالمي تراجعت أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل اليوم بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن هجوم جديد على إيران، سعيا للتوصل إلى اتفاق سريع من شأنه وقف طموحات طهران النووية وإعادة فتح مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.65 دولار أو 5.29 بالمائة إلى 83.28 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.20 دولار أو 6.14 بالمائة إلى 79.47 دولار للبرميل. وكان كلا العقدين قد قفزا بأكثر من 20 بالمائة الشهر الماضي بعد استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران. وفي مؤشر على تراجع حدة التوتر، قال ترامب يوم السبت على منصة تروث سوشال إن إيران ودولا أخرى في الشرق الأوسط طلبت مزيدا من الوقت لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق الحيوي 'بشكل فوري وكامل وشامل' و'إنهاء التهديد النووي الإيراني'.
والأحد، وافقت أوبك بلس على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من سبتمبر، في خطوة تكمل إلغاء جزء من التخفيضات الطوعية في الإنتاج. لكن تعطل الصادرات من الخليج وروسيا وكازاخستان بسبب الحربين في إيران وأوكرانيا يعني أن الزيادات الشهرية المتتالية في إنتاج أوبك بلس خلال معظم فترات هذا العام لم تترجم إلى إمدادات نفط إضافية في السوق، ولم يكن لها تأثير يذكر على الأسعار.
أداء متباين مع تحسن المعنويات
على صعيد الأسواق العالمية سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعا طفيفا اليوم مستهلة شهر أغسطس بأداء قوي، وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 بالمائة إلى 651.88 نقطة.
وانخفضت أسهم قطاع الطاقة اثنين بالمائة مع هبوط العقود الآجلة للنفط بنحو 5.9 بالمائة بعد أن تراجع ترامب عن شن هجوم جديد على إيران في مسعى للتوصل لاتفاق سريع لكبح طموحات طهران النووية وإعادة فتح مضيق هرمز.
من ناحية أخرى، ارتفع قطاع السفر والترفيه 2.1 بالمائة. وصعد المؤشر ستوكس 600 بأكثر من واحد بالمائة في يوليو. وارتفع سهم بريسميان 1.5 بالمائة بعد موافقتها على شراء شركة أتكور الأمريكية المصنعة للمنتجات الكهربائية مقابل 95 دولارا للسهم نقدا، مما يعني تقييم الشركة إجمالا عند حوالي 3.8 مليار دولار.
وانخفضت أسهم شركة أسترازينيكا سبعة بالمائة بعد تقارير أفادت باحتمال اندماج عملاق الأدوية الأوروبي مع شركة بريستول مايرز سكويب التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.
على صعيد متصل انخفض المؤشر الياباني اليوم عن أعلى مستوى في أسبوع الذي سجله في الجلسة السابقة، متأثرا بالارتفاع السريع للين بعد تأكيد طوكيو وواشنطن تنفيذ تدخل مشترك في سوق الصرف أواخر الأسبوع الماضي. وهبط المؤشر الياباني بنحو واحد بالمائة ليغلق عند 63754.90 نقطة، وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.1 بالمائة إلى 3960.03 نقطة.
ومن بين 225 سهما على المؤشر الياباني، انخفض 169 سهما وارتفع 52.
وزاد الين بما يصل إلى 1.4 بالمائة مسجلا أعلى مستوى في نحو ثلاثة أشهر عند 155.20 مقابل الدولار، ليضيف إلى مكاسبه البالغة 3.8 بالمائة خلال الجلستين السابقتين. ويؤدي صعود الين إلى انخفاض قيمة الإيرادات التي تحققها شركات التصدير الكبيرة في الخارج.
وقال واتارو أكياما خبير الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية 'التدخل المشترك في سوق العملات هو محور الاهتمام الرئيسي للأسهم اليوم'، مما ضغط على السوق بشكل عام.
وقالت وزارة المالية اليابانية إن اليابان والولايات المتحدة نفذتا تدخلا منسقا لشراء الين، ولن تترددا في اتخاذ مزيد من الإجراءات. وكان الين يتداول أواخر الشهر الماضي قرب أدنى مستوياته في 40 عاما مقابل الدولار.
وقفز المؤشر الياباني بأكثر من أربعة بالمائة يوم الجمعة مسجلا أعلى مستوى منذ 24 يوليو، مدفوعا بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا بعدما هدأت التوقعات القوية لشركة مايكروسوفت المخاوف بشأن الإنفاق الضخم للقطاع على الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تراجعت أسهم عدد من الشركات اليابانية الكبرى المرتبطة بصناعة الرقائق اليوم الاثنين، إذ انخفض سهم طوكيو إلكترون 0.9 بالمائة، وخسر سهم أدفانتست 3.3 بالمائة.
وكانت شركات صناعة السيارات من بين أكبر الخاسرين، إذ هبط سهم تويوتا 3.4 بالمائة وهوى سهم سوزوكي 6.7 بالمائة.
وبرز سهم مجموعة سوفت بنك، التي تركز على الاستثمار في الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بين الرابحين بعدما محا خسائره المبكرة وارتفع 2.5 بالمائة. وصعد سهم ليزرتك بنحو ثمانية بالمائة.
وارتفع سهم شركة كيوكسيا 5.7 بالمائة بعدما أعلنت الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة عن خطة لإعادة شراء أسهمها، كما قفز سهم شركة رينيساس المصنعة للرقائق 13.5 بالمائة على خلفية نتائجها المالية.