الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وسط تفاؤل إزاء الشرق الأوسط
الاثنين / 19 / صفر / 1448 هـ - 14:24 - الاثنين 3 أغسطس 2026 14:24
'رويترز' ارتفعت أسعار الذهب اليوم الاثنين مع تراجع الدولار، فيما قادت حالة التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران إلى تراجع حاد في أسعار النفط مما هدأ قليلا من مخاوف التضخم وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمائة إلى 4055.36 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 4054.20 دولار للأوقية. وارتفع المعدن النفيس في يوليو بنحو واحد بالمائة في أول مكسب شهري خلال خمسة أشهر. وتراجعت أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس 'عدنا إلى الارتباط السابق، إذ يرتفع الذهب عندما ينخفض النفط، ويتراجع الذهب عندما يرتفع النفط... يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام بشكل محدود، وهو ما يدعم الذهب'. وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، مما يضعف جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا. وتلقى الذهب دعما إضافيا من الضغوط التي تعرضت لها العملة الأمريكية، إذ تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو بعد تدخل السلطات في سوق الصرف لدعم الين. وتراجعت أيضا عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات. وتتجه الأنظار إلى مجموعة من تقارير الوظائف الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بما في ذلك تقرير التوظيف الذي تصدره مؤسسة إيه.دي.بي للأبحاث وبيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية.
وعبر ثلاثة مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، الذين عارضوا قرار اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي ودعموا رفع أسعار الفائدة، عن قلقهم يوم الجمعة من أن التضخم سيظل عالقا فوق هدف الاحتياطي الاتحادي البالغ اثنين بالمائة ما لم يتم رفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل على الفور. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية واحدا بالمائة إلى 58.18 دولار للأوقية. وزاد البلاتين 0.3 بالمائة إلى 1647.25 دولار. وصعد البلاديوم 0.5 بالمائة إلى 1280.25 دولار للأوقية.
في حين، تراجع الدولار الأمريكي بشدة أمام الين الياباني بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير المالية الياباني أن كلا الجانبين قد تدخلا في الأسواق المالية.
وقبل نهاية الأسبوع الماضي، جرى تداول الدولار بأكثر من 163 ينا، ملامسا أعلى مستوياته في 40 عاما. وبعد أن سادت التكهنات بشأن تدخل الجهات التنظيمية، هبط الدولار إلى ما دون مستوى 160 ينا.
وفي وقت مبكر، وعقب الإعلان الرسمي عن التدخل، انخفض الدولار بنسبة 1% تقريبا ليصل إلى 156,134 ينا، وهو ما يمثل تغيرا كبيرا في سعر الصرف.
يذكر أن انخفاض قيمة الين أمام الدولار يمثل مصدر إحباط لطوكيو، نظرا لآن اليابان تستورد جزءا كبيرا من استهلاكها، حيث يؤدي ضعف العملة المحلية إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين وزيادة معدل التضخم.
ولم تسفر الجهود التي بذلت في وقت سابق من العام الحالي لرفع قيمة الين أمام الدولار عن تغيير كبير في سعر الصرف.
وفي الأسبوع الماضي كانت هناك شكوك حول مساعدة الولايات المتحدة لليابان في مواجهة أزمة سعر الين. وقال ترامب إن الولايات المتحدة حققت 'منفعة مالية' من التدخل، واصفًا إياه بأنه 'بادرة صداقة'، 'أنه مفيد أيضًا للاقتصاد العالمي'.
وفي طوكيو، أصدرت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بيانا أكدت فيه التدخل لدعم العملة المحلية، قائلة إن وزارة المالية اشترت الين بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية.
مضيفة أن هذه الخطوة جاءت عقب بيان مشترك صدر العام الماضي، و'تصدت للتقلبات المفرطة والتحركات غير المنظمة في الين الياباني خلال الأشهر الأخيرة'، وأن الوزارة لن تتردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر.
وأوضح نيومان أن ضعف الدولار يجعل السلع الأمريكية الصنع أكثر تنافسية، مما يقلل من سعرها بالين، وقد يساعد في زيادة الصادرات الأمريكية إلى اليابان. وقال: 'من النادر جدا أن يتعاون الأمريكيون مع اليابانيين في هذا الأمر، ولكن يوجد الآن توافق في المصالح بشكل أساسي بين اليابان وأمريكا'.