العرب والعالم

اصطدام مروحيتين باليونان أثناء إخماد حريق غابات.. وأمريكا تجلي آلاف السكان

 

أثينا 'أ.ف.ب': وقع اصطدام بين مروحيتين اليوم الأحد أثناء مشاركتهما في إخماد حريق باليونان، فيما أمرت سلطات ولاية واشنطن في الولايات المتحدة آلاف السكان بمغادرة منازلهم بسبب حريق غابات.
وقد اصطدمت مروحيتان مخصصتان لإخماد النيران اليوم الأحد في اليونان، في وقت تكافح فرق الإطفاء حرائق غابات عدة أتت على مساحات واسعة، فيما حذّر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس من أيام مقبلة 'بالغة الصعوبة'.
وقالت فرق الإطفاء في بيان إن المروحيتين المستأجرتين من طراز 'بيل' اصطدمتا أثناء مشاركتهما في إخماد حريق في منطقة بساثا غرب أثينا. وأضافت 'يتم تنفيذ عملية إنقاذ' للعثور على طاقمي المروحيتين.
وأفادت شبكة 'إي آر تي' الرسمية بالعثور على أحد أفراد الطاقم سالما، فيما تتواصل عمليات البحث عن الثاني. وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون إحدى المروحيتين تنفجر وتهوي مشتعلة بعدما اصطدمت مروحيتا الطائرتين على ما يبدو.
وواجهت اليونان اليوم الأحد جبهات متعددة وتزايدا في حجم الأضرار، مع مرور أسبوع على اندلاع الحرائق التي دمّرت أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، فيما حذر رئيس الوزراء من أيام 'بالغة الصعوبة'.
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن بلاده تواجه 'ظروفا جوية قاسية ورياحا' بلغت سرعتها في كثير من الأحيان 100 كيلومتر في الساعة.
وكتب على فيسبوك 'عندما تهب الرياح بهذه القوة، فإن عشرات الطائرات التي نمتلكها لا تستطيع العمل في ظروف آمنة'.
وأضاف 'هناك لحظات تتجاوز فيها الطبيعة وشدة الظواهر الجوية أي تخطيط بشري وأي قدرة تشغيلية'.
وقال جهاز الإطفاء إنّ حوالي 500 من عناصره يكافحون الحرائق في منطقة بورتو جيرمينو التي تبعد حوالى 70 كيلومترا شمال غرب أثينا.
وكان حوالي 100 من عناصر الإطفاء يكافحون حريقا في إيغاليا في شمال شبه جزيرة بيلوبونيز.
واندلع حريق جديد في وقت متأخر من مساء السبت في جزيرة كيفالونيا في البحر الأيوني.
وأفاد موقع المرصد الوطني للمناخ بأنّ أكثر من 6500 هكتار دُمّرت في حرائق منفصلة في خليج كورينث، حيث اجتاحت قرية بورتو جيرمينو الساحلية الشهيرة بالقرب من أثينا.
وأشار الموقع إلى أنّه تم إخلاء بورتو جيرمينو وقرى أخرى عندما اندلع الحريق الجمعة، لكن السلطات المحلية أعلنت أنّ عشرات المنازل تضررت أو دُمرت.
وبحسب نيكوس جورجوبولوس من مختبر إدارة الغابات في جامعة أرسطو في سالونيك 'لم نكن نصدق ما نراه، فقد انتشر الحريق بسرعة هائلة'.
وأضاف للتلفزيون الرسمي 'شهدت بورتو جيرمينو حريقا صغيرا قبل ثلاث سنوات. وها قد اجتاحتها النيران مجددا'.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أتت الحرائق التي اندلعت في جزيرتي كريت وباروس على 6 آلاف هكتار، وفق مرصد المناخ اليوناني.
لكن ثيودور جياناروس خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات وكبير الباحثين في المرصد الوطني، رجّح أن الحرائق التي اندلعت حول بورتو جيرمينو أتت على مساحة تزيد عن 10 آلاف هكتار، أي حوالى ضعف التقدير الأصلي.
وكتب في منشور على موقع فيسبوك 'لسوء الحظ، من المرجح جدا (إن لم يكن شبه مؤكد) أن يتم تصنيف هذا الحريق تحديدا على أنه حريق هائل'.
في الأثناء، يتعامل عناصر الإطفاء مع عشرات الحرائق يوميا، وقال وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانغيلوس تورناس السبت إن إدارة الإطفاء 'وصلت إلى حدودها القصوى'. ولقي ثلاثة عناصر إطفاء حتفهم هذا الأسبوع أثناء تأدية واجبهم، اثنان منهم في جزيرة كريت وواحد في بيلوبونيز. وقال تورناس إنّ الرياح العاتية خلّفت 'ظروفا صعبة للغاية، ما أدى في الكثير من الحالات إلى عدم تمكّن الطائرات من سحب المياه أو من تنفيذ عمليات ضخ المياه بسبب الاضطرابات الشديدة'.
وتعاني اليونان، مثل بقية منطقة البحر الأبيض المتوسط، من حرائق الغابات كل صيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة والجفاف، وهي من أكثر الدول تضررا من أزمة المناخ.
من جهة أخرى، أمرت سلطات ولاية واشنطن بشمال غرب الولايات المتحدة آلاف السكان بمغادرة منازلهم بسبب حريق غابات يقترب من مدينة سبوكان وأعلن الحاكم حالة الطوارئ.
وأفاد مكتب الحاكم بوب فيرغسون بأن 12 حريقا ضخما أتت على أكثر من 80900 هكتار في أنحاء واشنطن، وهو ما يمثل رقما قياسيا خلال العام الرابع على التوالي من الجفاف الذي تشهده الولاية.
وأشار المسؤول إلى أن موجة الجفاف التاريخية والرياح القوية تُحدث ظروفا خطيرة في أنحاء الولاية، مضيفا أن حالة الطوارئ تحظر معظم عمليات إشعال النار في الهواء الطلق والحرق لأغراض زراعية حتى 30 سبتمبر.
وقال مفوض الأراضي العامة ديف أبتغروف 'يُعد هذا العام بالفعل واحدا من أكثر الأعوام التي شهدت حرائق غابات على الإطلاق، ونحن ما زلنا في بداية أغسطس'.
وذكرت صحيفة 'سبوكس مان-ريفيو' السبت أن الحريق الذي ينتشر بسرعة، عبر نهر سبوكين بعد ظهر السبت ودخل المدينة.
وتم إصدار أعلى مستوى لتنبيه الإخلاء، وهو 'المغادرة الفورية'، لمناطق واسعة في شمال سبوكين، ما يشمل آلاف السكان في ضواحي المدينة، وفق خريطة الإخلاء الحكومية. في الأثناء، أنشأت السلطات مركزا لإيواء النازحين.