فعالية توعوية بصلالة لتصحيح المفاهيم حول البهاق وتعزيز تقبّل المصابين
السبت / 17 / صفر / 1448 هـ - 16:17 - السبت 1 أغسطس 2026 16:17
شهد ممشى شاطئ الدهاريز بولاية صلالة، مساء أمس، تنظيم فعالية 'معًا للبهاق'، التي أقامتها عيادات الدكتورة فخرية للتجميل والليزر، بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، تحت شعار 'لوننا لا يحدد قيمتنا.. معًا نصنع التغيير'، بمشاركة عدد من المصابين وأسرهم والمهتمين بالشأن الصحي وأفراد المجتمع.
وهدفت الفعالية إلى نشر الوعي بمرض البهاق، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة به، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التقبل والاندماج المجتمعي.
وتضمنت الفعالية مسيرة توعوية انطلقت من شمال المجمع الصحي بالدهاريز، وصولًا إلى نهاية ممشى شاطئ الدهاريز، إلى جانب عدد من الأنشطة الرياضية والترفيهية والتثقيفية، شملت الجري، وركوب الخيل، ومسابقات للأطفال، وتقديم رسائل توعوية حول المرض، واستشارات في مجال الدعم النفسي، وتوزيع الجوائز والهدايا على المشاركين.
وأوضحت الدكتورة فخرية بنت خميس الشبلي أن المبادرة تُنظّم سنويًا قبيل انعقاد المؤتمر الدولي للبهاق، وتركز على رفع مستوى الوعي المجتمعي بالمرض، مشيرة إلى أن عددًا من المصابين لا يزالون يواجهون تحديات نفسية واجتماعية نتيجة استمرار بعض المفاهيم غير الصحيحة حول طبيعته.
وبيَّنت أن الفعالية حملت رسائل توعوية تؤكد أن البهاق مرض غير معدٍ، وأن العامل الوراثي المرتبط به محدود، إلى جانب التعريف بالتطورات الطبية في مجال علاجه، وأهمية التشخيص المبكر والمتابعة الطبية، خاصة في الحالات التي قد ترتبط ببعض الأمراض المناعية.
وأضافت: إن بعض المصابين قد يتعرضون لآثار نفسية واجتماعية بسبب نظرة المجتمع أو التنمر، ما قد يدفعهم إلى تجنب المشاركة في المناسبات والأنشطة العامة، مؤكدة أهمية تعزيز ثقة المصاب بنفسه، وتوعية الأسر بضرورة التعامل الطبيعي مع المرض، بعيدًا عن القلق المفرط أو الوصمة الاجتماعية.
وأشارت إلى أن إقامة الفعالية هذا العام في محافظة ظفار، بعد تنظيمها في محافظة مسقط خلال العام الماضي، تأتي في إطار توسيع نطاق المبادرة والوصول إلى شرائح أكبر من أفراد المجتمع، لافتة إلى أن نشر المعرفة الصحيحة حول البهاق يمثل إحدى الوسائل المهمة للحد من آثاره النفسية والاجتماعية.
وتأتي الفعالية ضمن المبادرات المجتمعية الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ قيم التقبل والتضامن، وتوفير بيئة داعمة للمصابين بالبهاق، وتشجيع اندماجهم ومشاركتهم في مختلف مناحي الحياة.