ثقافة

الناشر شريف بكر: الأدب العماني الرفيع ممثل في مبادرة "أصوات عربية"

يحلم بعالمية حقيقية

 

* هدفنا تقديم كتب قادرة على المنافسة في المكتبات التجارية العالمية وليس فقط الأماكن الصغيرة
* نختار روايات تستطيع مخاطبة القارئ الأجنبي وتغيير الصورة النمطية السائدة عن العرب
* نشترط سهولة اللغة فالأعمال المعقدة تشكل تحديًا كبيرًا والأولوية امتلاك خاصية العبور الثقافي
* ينبغي أن يكون الكاتب قادرًا على التسويق لنفسه كأن يتقن لغة ثانية ويوافق على السفر والتواصل
* نتيح باقة متكاملة تشمل أدب الجريمة والرعب والكتابة النسوية لكن لا مكان لكتب التنمية الذاتية


مؤخرًا أعلن الناشر المصري شريف بكر إطلاق الموقع الإلكتروني لمبادرة 'أصوات عربية'، الذي يضم عددًا كبيرًا من الروايات العربية، ونبذاتٍ عنها وعن كتَّابها.
تهدف المبادرة إلى أن تكون جسرًا يربط بين الكتَّاب العرب والناشرين الأجانب، وقد بدأت عام 2020 بفكرة بسيطة، حيث جمع شريف بعض الأعمال المصرية وعرَّف بها وبأصحابها في كتالوج طاف به على الناشرين الأجانب في المعارض الدولية، لكنه وسَّع الفكرة لتشمل الآن المبدعين العرب، حتى لا تصبح المبادرة ضيقة أو شيوفونية. في هذا الحوار يتحدث شريف بكر لجريدة 'عمان' بالتفصيل عن المبادرة وكيف فكَّر فيها، وما المكاسب التي ستعود منها على الكتابة العربية، وكيف تغيَّر الصورة الذهنية النمطية عنها في العالم.
كيف خطرت لك فكرة المبادرة؟
بدأت مشاركاتي في المعارض الدولية للكتاب عام 2008، وتحديدًا من معرض فرانكفورت، ثم توالت مشاركاتي بعد ذلك لتصل إلى نحو ثمانية وثلاثين معرضًا حول العالم، زرت خلالها معظم أنحاء أوروبا، وأمريكا اللاتينية، وكندا، والولايات المتحدة، والمكسيك، إلى جانب الصين وماليزيا والهند وغيرها.


خلال هذه الرحلات لاحظت أن أصدقائي من الناشرين الأجانب يسألونني باستمرار 'نريد كتابًا عربيًا أو مصريًا، بماذا تنصحنا؟'. كانوا يبحثون عن أعمال استثنائية، تشبه تجربة علاء الأسواني مثلًا، إما لإثراء الكتالوج الخاص بهم، أو لتحقيق مبيعات جيدة، وكانوا يطمحون بصدق لاقتناء عمل يمثِّل مصر أو العالم العربي.
سألت نفسي ما الذي يمكنني ترشيحه؟ وبحثت في ذاكرتي عن أعمال أعرفها وأحبها وتناسب ذائقتي، وأرى أنها قادرة على مخاطبة القارئ الأجنبي وتغيير الصورة النمطية السائدة عن الشرق، لكن حتى حين أختار كتابًا ممتازًا، كان العائق الأكبر يظهر فورًا عندما يقول الناشر: 'لكنه مكتوب بالعربية، وأنا لا أتقنها، ولا تملك دارنا مَن يقرأ العربية'.


بعض الدور التي تنشر الأدب العربي تكتفي بنشر عمل واحد فقط سنويًا، وتدقق جدًا في اختياره لأنها تتكلف مصاريف ترجمته وطباعته، وتريد أن تضمن نجاحه، ومع غياب مراجع أو ملخصات باللغة الإنجليزية للأعمال العربية، كان الناشر يعتمد عليَّ وعلى ثقته بي كصديق، لكنه في النهاية يحتاج لأن يقرأ العمل بنفسه ليرى هل يناسب داره أم لا.
اقتصرتْ ترشيحاتي على الأعمال التي تُرجِمت بالفعل إلى الإنجليزية، غير أن هذا الخيار ظل محدودًا للغاية، فضلًا عن أنه ليس كل ما يُترجم للإنجليزي يصلح للنقل إلى لغات أخرى. كانت المشكلة دائمًا تتلخص في هذه العقبة.


كيف استلهمت الفكرة من تجارب الناشرين الأجانب؟
كانت القصة الملهمة بالنسبة لي عندما رأيت كتابًا هولنديًا عام 2012 وأعجبني جدًا. تواصلت لشراء حقوقه لكننا اختلفنا على المقابل المادي، إذ طلبوا مبلغًا أكثر مما أستطيع دفعه، ورغم إعجابي الشديد بالكتاب انتهى الأمر عند هذا الحد.
بعد نحو سنة ونصف، تواصلوا معي وسألوني إن كنت لا أزال مهتمًا بالكتاب، فأكدت لهم ذلك، وأبدوا موافقتهم على العرض المالي القليل الذي قدمته سابقًا.


بعدها أبلغوني بوجود زمالة تُقام في هولندا، حيث تتولى الجهة المنظمة اختيار المشاركين دون تقديم طلبات، وكانوا قد اختاروني بالفعل. هناك فهمت أبعاد القصة، كان الكتاب بعنوان 'العشاء' للمؤلف هيرمان كوخ، وقد نجح في الدخول إلى قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في نيويورك تايمز بعدما تولى الناشر الأمريكي تسويقه بنجاح كبير. بناء على ذلك، قررت الهيئة الهولندية لدعم الأدب تقديم دعم كبير لهذا الكتاب.
عندما تواصلوا معنا كنا - أي العربية - اللغة الثالثة والثلاثين، وكانت الأمهرية هي اللغة الرابعة والثلاثين. كان هدفهم انتشار الكتاب عالميًا وأن يتحدث عنه الجميع. ومع مرور الوقت، ظهر اتجاه واسع نحو الأدب الهولندي، وبدأ ناشرون آخرون في تقديم كتب إضافية، مما أتاح التعرف أكثر على هولندا وناشريها، خاصة مع مشاركتها كضيف شرف في معرض فرانكفورت ومعارض أخرى.
هذه التجربة جعلتني أعيد التفكير في وضعنا بالوطن العربي. أرى أن لدينا كتابًا متميزين وأعمالًا ممتازة، وفي المقابل هناك جمهور في الغرب يحتاج لهذه الأعمال، لكننا نقتقر إلى مَن يستطيع إدارة العلاقة بين الطرفين وتوفير محتوى باللغات الأخرى خاصة الإنجليزية.


الرؤية التي نتبناها هي تقديم كتب قادرة على المنافسة في المكتبات التجارية العالمية وليس فقط المكتبات العامة. عندما أزور القسم المترجم في المكتبات الخارجية، ألاحظ ما تسعى الدول لتصديره، سواء من كوريا أو هولندا أو الدول الإسكندنافية. الاتجاه العالمي يعتمد على دعم أي كتاب يحقق نجاحًا فورًا لاختراق الأسواق العالمية الصعبة، كما نجحت كوريا في دعم الفنون والأدب المتنوع والقصص المصورة.
ينبغي أن أشير هنا إلى أن بعض التجارب لا تنجح عندما تفرض بعض الجهات أعمالًا بعينها على القراء دون مراعاة ذائقتهم.


ما الفلسفة التي تحكم عملكم؟
القاعدة الأساسية التي استندنا إليها هي تخيل وضع كتاب عربي على رفوف مكتبات بيع الكتب في عاصمة أوروبية أو في أمريكا اللاتينية أو الصين، وتساءلنا: هل سنجد هذا الكتاب معروضًا في تلك المكتبات الكبرى أم أنها لن تقبل به؟
ثم بدأنا في تحديد العوامل التي يصنع وجودها فارقًا لدى الناشرين ومشترِي الحقوق، ومن أهمها سهولة لغة الترجمة، فالأعمال ذات اللغة المعقدة تشكل تحديًا كبيرًا للمترجم. كذلك يُحسب حساب حجم العمل، بالإضافة إلى مدى امتلاكه لخاصية العبور الثقافي التي تجعل القارئ الأجنبي يتفاعل معه بسهولة، مهما كانت أجواء عوالمه وأحداثه بعيدة. لقد انتبهنا أيضًا أن هناك أعمالًا ذات خلفية تاريخية ومعرفية خاصة، مما يجعلها تبدو غريبة للغاية وغير مناسبة للترجمة.


شهدت نقاشاتنا عصفًا ذهنيًا ووجهات نظر متعددة، وحرصنا على وضع معايير مرنة، منها أن يكون الكاتب قادرًا على التسويق لنفسه، كأن يتقن لغة ثانية وتكون لديه القدرة على السفر والتواصل، مما يمنحه ميزة إضافية، دون أن يجعل ذلك شرطًا يحرم الكتَّاب الآخرين.
أعددنا كذلك قائمة بالأعمال، واستعنَّا بمعايير متعددة كالجوائز، ونسبة المبيعات، وتنوع الناشرين، وسنة النشر، بالإضافة إلى ترشيحات القراء والخبراء، حتى تمكنا في النهاية من فلترة الأسماء والوصول إلى القائمة النهائية.
لماذا أطلقت على المبادرة 'أصوات عربية'؟
تجنبًا للشوفينية، ولأن الاهتمام ينصب بالأساس على اللغة العربية ذاتها لا على الجغرافيا المصرية فحسب، إضافة إلى تطلُّعي لأن يتوسع المشروع بمرور الوقت ليملأ الفضاء العربي بأكمله. فهذه النوعية من المبادرات تهدف في جوهرها إلى غرس البذرة الأولى وتوفير الأساس للآخرين للبناء عليه وتطويره، لا أن تظل معتمدة على جهد فردي.
تعد فكرة الاستمرارية عنصرًا حاسمًا في هذا المشروع، كما تكمن قيمته المضافة في أنه موقع إلكتروني، إذ لا تتطلب إدارته تكاليف مالية ضخمة.


يستند العمل في مجمله إلى جهد تطوعي فردي لا يتطلب تمويلًا ماليًا، ويشمل ذلك عمليات انتقاء المحتوى ورفعه على الموقع، حيث يُنجز هذا العمل في أوقات الفراغ دون الحاجة إلى توظيف كوادر دائمة، لا سيما وأن التحديثات لا تجري بشكل يومي، بل تمتد لتكون كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر وفق مقتضيات العمل.
أما عن آلية التنفيذ، فقد استفدت من تجارب المرحلة السابقة وتجنبت الاعتماد الكلي على الناشرين، واستعضت عن ذلك بالاعتماد على الجوائز الأدبية بوصفها رئيسًا للمعلومات. فقد أثبتت التجربة الشخصية أن الجوائز تسلط الضوء على كتَّاب متميزين في أرجاء الوطن العربي قد لا نصل إليهم بالوسائل التقليدية، لا سيما في دول مثل موريتانيا وتشاد وإريتريا.


بناءً على ذلك، اعتمدت المعايير المحددة وقمت بإدراجها ضمن ملف تقييمي لمنح درجات تقديرية للأعمال، وقد تطلبت مرحلة جمع البيانات وقتًا طويلًا، واستندت إلى قوائم الجوائز، والمقالات النقدية، والاستشارات المباشرة مع المتخصصين والمحكِّمين المطَّلعين على أعمال قد لا تنال حظها من الترشيح النهائي رغم جودتها. وقد أسفرت هذه الجهود عن حصر 495 عملًا، وهو رقم سيزيد لاحقًا.
عقب ذلك، بدأت مرحلة التصنيف بناءً على عدد الدول العربية، بعد إلغاء فكرة اقتصار المبادرة على مصر، مما أتاح توسيع نطاق المبادرة لتصبح مشروعًا عربيًا شموليًا يتسع لجميع الأصوات.


أما عن نتائج المشروع، فعند إطلاقه أونلاين في معرض فرانكفورت لعام 2020 بالتزامن مع جائحة كورونا، أعددنا له مقطع فيديو مخصصًا كان من أفضل العروض الممثلة للوطن العربي حينها. وحرصت خلال سفري وتواصلي مع المعنيين بالنشر على الدفع بملفات الأعمال، حيث كنا نتيح هذه الملفات لمجموعات تضمن ناشرين متعددين، مما يثمر عن تواصل مباشر وترجمة للعديد من الكتب.
تكمن صعوبة قياس هذه النتائج بدقة في ندرة تصريح الناشرين بتلك التفاصيل، غير أن الواقع يؤكد هذا الأثر، وهو ما أشار إليه الناشر المصري أحمد رشاد، مؤكدًا أن مبادرة 'أصوات عربية' أسهمت بفاعلية في تسويق أعمال عديدة، لا سيما في معرض الشارقة الذي يوفر كثيرًا من المِنح لترجمة الأدب العربي.


يتجاوز هدف المشروع مجرد العرض إلى توعية السوق وتطوير آليات العمل، حيث تواجه عملية بيع الحقوق عقبات إدارية وسلوكية، كإهمال الرد على المراسلات، أو وجود خلافات بين الكاتب والناشر، أو ضعف خبرة بعض الناشرين في التفاوض وتسويق حقوق الملكية الفكرية، فضلًا عن قلة اهتمام بعض الكبار والصغار منهم على حد سواء، أو اكتفاء الكاتب بإنجاز نصِّه دون متابعة مساره التسويقي.
ورغم التركيز الحالي على الرواية، إلا أن الخطة تتجه مستقبليًا نحو إدراج الشعر، والقصص القصيرة، والأعمال غير الروائية، متى ما توافرت الظروف المناسبة، وأنا أرحب بأي مجهود لتطوير المبادرة من قِبل أي جهة أو فرد.


كيف ستعمل المنصة الرقمية لـ'أصوات عربية'؟
كان النجاح الذي حققته التجربة هو الدافع الأساسي لتطوير الفكرة ومعالجة الثغرات وتوسيع نطاق العمل، إذ أصبحت المنصة تستوعب إدراج عدد أكبر من الأعمال وإضافة عدة أعمال لكل كاتب، فضلًا عن نشر أخبار ومعلومات تتعلق بالكتب والمؤلفين، أي أن المنصة الرقمية ستصبح وجهة مركزية يلجأ إليها الناشر الأجنبي للتعرف على أحدث المستجدات والأعمال القابلة للتسويق.
تتطلب المنصة خطة تسويقية سنشرع في تنفيذها في وقت لاحق، نظرًا لأن معظم الناشرين الأجانب في فترة عطلات حاليًا، على أن يبدأ العمل الفعلي بحلول شهر سبتمبر، يليه عمل مكثف خلال شهري أكتوبر ونوفمبر. وخلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير من العام القادم، سنعمل على استغلال الفعاليات المصاحبة له، نظرًا لما توفره من فرصة مباشرة للقاء الكتَّاب والناشرين.


ما الفارق الحقيقي بين 'أصوات عربية' وباقي المبادرات والمشاريع السابقة في مجال الترجمة مثل مشروعي هيئة الكتاب والمركز القومي للترجمة المصرييْن؟
الفارق في فلسفة الرؤية والتطبيق. أنا أشجع بطبيعة الحال تعدد المبادرات وتكاملها، إذ لا ينبغي حصر المشهد في منصة واحدة، وهناك بالفعل تجارب قائمة مثل مشروع LEILA المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والذي يعتمد بشكل أساسي على مترجمين أجانب ومستشارين أوروبيين إلى جانب كادر لبناني، وبميزانية ضخمة تفوق الميزانيات المتاحة لمبادرتنا بأضعاف. يركز هذا المشروع على اختيار أعمال وفق ذائقة محددة تتسم بالجرأة والمغايرة، وقد يتضمن نصوصًا حُظِرت أو صودرت في بلدانها.


في المقابل، تتخذ مبادرتنا منحىً أكثر تجارية وتوسعًا، حيث ننطلق من رغبة حقيقية في تنشيط حركة البيع والترجمة والقراءة، وتجاوز حالة عدم الرؤية الأدبية التي لا تعكس قيمتنا الفعلية ولا مكانتنا المستحقة. وبحكم اطلاعي على الأدب المحلي وتجارب الترجمة في الخارج، على يقين بأننا نستحق موقعًا أفضل بكثير على الخارطة الأدبية العالمية، وهو ما يمكن تحقيقه عبر تبنِّي منهجية نشر مرنة ومتنوعة.


لا يقتصر توجُّهنا على تقديم كلاسيكيات تقليدية مثل 'قنديل أم هاشم' فحسب، بل يسعى إلى إتاحة باقة متكاملة تشمل أدب الجريمة، والرعب، والأدب النسوي، ليختار الناشر الأجنبي منها ما يناسب سوقه. كما أضع التطوير المستمر وتصحيح الثغرات في مقدمة أولوياتي، استنادًا إلى تجربتي في إدارة دار النشر التي بنيتها على التعلم من الأخطاء وتحديث آليات العمل.
أفضِّل العمل والمخاطرة بالتجربة والتعلم من الأخطاء على القعود تجنبًا للزلل، وهو المنطق الذي يركن إليه الكثيرون. وتمنحني طبيعة عملي الحرة مرونة كاملة للتجريب والمراجعة والتطوير المستمر للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة.


كم عملًا تضم قائمتكم؟
استقر الرأي في البداية على انتقاء 50 عملًا فقط، غير أن الرقم كان أقل من طموحاتنا، وعند رفعه إلى 100 عمل مع توزيعها بين الكتَّاب المصريين والعرب بواقع عملين لكل دولة، تبين أيضًا عدم كفاية هذا العدد للمشهد الأدبي، فوصلنا إلى 200 عمل جاهزة للإدراج حاليًا.


تستلزم مرحلة الإطلاق وقتًا لتنسيق الإجراءات الإدارية، إذ تبدأ بالتواصل مع الكاتب والحصول على موافقته واستيفاء البيانات الأساسية وحقوق الملكية الفكرية، يعقبها التواصل مع الجهات الناشرة. ينبغي أن أشير هنا إلى أن صيغة تقديم الأعمال تلائم تطلعات القارئ والناشر الأجنبي، حيث تركِّز على زوايا الجذب الفنية في النص، وهي آلية أساسية لعرض الأعمال الأدبية وتسويقها بنجاح بدلًا من الاكتفاء بالملخصات التقليدية.


هل يمكن القبول بترشيحات دور النشر؟
نعم.. الموقع يتيح إمكانية ترشيح الأعمال عبر نافذة مخصصة، وتخضع الطلبات لمراجعة دقيقة وفق مواصفات محددة تقيس طبيعة العمل ومدى ملاءمته للترجمة، لكننا لا نقبل كتب التنمية الذاتية والتاريخ المحلي التي يصعب تسويقها خارجيًا، ترسيخًا لمعيار الانتقاء والنوعية الجيدة المتوفرة في الإصدارات المرموقة.


نعتمد أيضًا معايير زمنية تقتضي ألا يتجاوز تاريخ إصدار العمل السنوات الخمس الأخيرة مع صلاحيته للترجمة، وإتاحة الفرصة مستقبلًا لأعمال جديدة دون الاقتصار على مرحلة واحدة، وتستهدف المبادرة في المقام الأول القارئ والناشر الأجنبي لتأمين حضور دائم للأدب العربي في الأسواق العالمية.


وتكتمل هذه الرؤية الشاملة بحرصنا على تمثيل كامل الجغرافيا العربية دون استثناء، إذ يغطِّي المشروع إحدى وعشرين دولة عربية. وتأكيدًا لهذا التنوع الجغرافي والأدبي، نضم في اختياراتنا أعمالًا مميزة من سلطنة عمان، جرى انتقاؤها بعناية من بين عدة ترشيحات لكتَّاب عمانيين، لضمان حضور الأدب العماني بثرائه ضمن هذه الباقة الموجهة للعالم.