1.8 مليون عدد زوار سلطنة عُمان خلال النصف الأول
رغم التطورات الراهنة في المنطقة
الجمعة / 16 / صفر / 1448 هـ - 15:54 - الجمعة 31 يوليو 2026 15:54
تشير إحصائيات السياحة إلى أنه رغم التطورات الراهنة التي أثرت على القطاع السياحي وأنشطة الطيران في المنطقة والعالم، بلغ عدد زوار سلطنة عُمان خلال النصف الأول من 2026 نحو 1.8 مليون زائر مستقرا عند نفس مستوياته في النصف الأول من العام الماضي، وجاء الزوار من دولة الإمارات في الصدارة حيث بلغ عددهم 491 ألف زائر، ثم الهند 382 ألف زائر، وألمانيا 68 ألف زائر، واليمن 49 ألف زائر، والصين 48 ألف زائر، وفي ظل هذه التطورات، تظهر الإحصائيات انخفاض المغادرين من سلطنة عُمان، وبلغ عددهم 4.1 مليون بتراجع 3.1 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وضمن المغادرين، انخفض عدد العُمانيين المسافرين للخارج إلى 2.8 مليون مقابل 2.9 مليون في نفس الفترة من عام 2025.
وتوضح الإحصائيات أن تبعات تصاعد الأوضاع الجيوسياسية مازالت محدودة حتى الآن، الا انه في حال امتداد الصراع قد يواجه قطاع السياحة تحديا فيما يتعلق بمعدلات نموه المستهدفة خلال العام الجاري، وتستهدف الخطة الخمسية الحادية عشرة تحقيق معدل نمو في القطاع بنسبة 5.6 بالمائة بنهاية 2026، وتوضح إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أنه خلال النصف الأول من العام الجاري، تراجعت المؤشرات التي ترصد معدلات الانفاق السياحي، اذ انخفضت نسب الاشغال الفندقي بنسبة 15 بالمائة والايرادات الفندقية بنسبة 12 بالمائة وعدد النزلاء بنسبة 13 بالمائة، ووفق أحدث الاحصائيات، حقق قطاع السياحة، ممثلا في أنشطة الاقامة والخدمات الغذائية، نموا بنسبة 1.2 بالمائة خلال الربع الأول من 2026 مسجلا قيمة مضافة للناتج المحلي تقدر بحوالي 194 مليون ريال عُماني مقارنة مع 192 مليون ريال عُماني خلال نفس الربع من 2025، ومن المؤمل ان يظل تأثير التطورات الجارية محدودا على بيانات نمو القطاع خلال الربع الثاني، وأن تتحسن مؤشرات القطاع خلال النصف الثاني من العام والذي يشهد اثنين من أهم مواسم السياحة في سلطنة عُمان، وهما موسم خريف ظفار وموسم السياحة الشتوية.
وأدت الحرب والتوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى اضطرابات مباشرة على قطاع السياحة والطيران الإقليمي والعالمي، حيث تم إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وإغلاق العديد من الأجواء الإقليمية، وتشير تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى أن الخسائر في منطقة الشرق الاوسط قد تصل الى 600 مليون دولار أمريكي يومياً نتيجة قيود الطيران والغاء الحجوزات، ولا تقتصر التأثيرات على المنطقة بل تمتد للطلب الدولي على الطيران ووجهات سياحية كبرى خارج الشرق الأوسط بسبب اضطرابات الطيران، ومع استمرار تقلب الاوضاع الجيوسياسية ما بين التهدئة والتصاعد، ما زال الحذر يسود بين المسافرين تحسبا لهذا الاضطرابات وأيضا بسبب زيادة أسعار الوقود وتذاكر الطيران.
وكانت سلطنة عُمان قد استقبلت خلال عام 2025 نحو 3.9 مليون زائر من مختلف دول العالم، وقد أسهمت عوامل عديدة في الحد من تبعات الحرب على قطاع السياحة العُماني خلال العام الجاري، منها انتظام حركة الطيران من والى سلطنة عُمان ونمو السياحة الداخلية وتدفق السياحة من دول المجلس وبعض الوجهات المستهدفة في خطط الترويج لسلطنة عُمان كمقصد سياحي يتمتع بالأمان ومقومات طبيعية وتراثية جاذبة للزوار، وبمقتضى التوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بتقديم حزمة من التسهيلات للحد من الآثار الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية الحالية، ففي يونيو الماضي، أصدرت وزارة المالية حزمة من التسهيلات لمساندة منشآت القطاع الخاص ومؤسسات رواد الأعمال وتعزيز الأمن الغذائي، وشملت الحزمة تأجيل تحصيل رسوم السياحة للمنشآت السياحية المتأثرة لمدة 3 أشهر، كما يجري تعاون وثيق بين وزارة التراث والسياحة والجهات المعنية بقطاع السياحة لتحديد التحديات وتنسيق جهود مختلف الجهات المعنية بالقطاع، وتواصل خطط التنمية السياحية التركيز على تنويع الأسواق السياحية المستهدفة، وتعزيز الحضور العُماني في الأسواق الأوروبية والآسيوية، إلى جانب أسواق المنطقة، من خلال حملات ترويجية وشراكات استراتيجية مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، كما يتواصل تعزيز النمو طويل المدى في القطاع بتطوير عدد من الأنماط السياحية المتخصصة الجاذبة للسياح، من بينها سياحة السفن السياحية والطيران العارض، وسياحة المغامرات، وسياحة الأعراس، وسياحة المأكولات وفنون الطهي، إلى جانب سياحة المؤتمرات والحوافز، بهدف زيادة عدد الليالي السياحية ومدة إقامة الزائرين، ورفع الإنفاق السياحي، وتنشيط الحركة السياحية على مدار العام، مما يعزز استدامة نمو القطاع السياحي الذي يندرج ضمن ثلاثة قطاعات رئيسية يعتمد عليها النمو الاقتصادي خلال الخطة الخمسية الحالية 2026 – 2030.