الاقتصادية

النفط يرتفع في تعاملات متقلبة مع استئناف الحرب

خام عمان عند 80 دولارا

 

'وكالات': ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من دولار للبرميل اليوم  في جلسة اتسمت ​بالتقلب، إذ تأرجح تركيز المستثمرين بين ​تصاعد الهجمات الأمريكية على إيران والآمال في التوصل إلى حل ربما يسمح باستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر سبتمبر القادم 80 دولارًا أمريكيًّا و97 سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و37 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء والبالغ 79 دولارًا أمريكيًّا و60 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.48 دولار أو 1.63 بالمائة إلى 92.22 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 43 سنتا أو 0.51 بالمائة إلى 84.89 دولار للبرميل. وعوض الخامان ⁠بعض خسائرهما في وقت سابق من الجلسة بعدما أغلقا مرتفعين بما يتراوح بين سبعة ⁠وثمانية بالمائة الأربعاء في واحدة من أكبر القفزات اليومية للأسعار خلال الحرب، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران 'بقوة شديدة' عقب هجوم صاروخي شنته يوم الثلاثاء على قاعدة أمريكية في الأردن. وقالت ‌القيادة المركزية الأمريكية إن الولايات المتحدة نفذت هجمات استمرت ​ساعتين على إيران بدءا ⁠من الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفي ضربة أخرى للإمدادات، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين قوله إنه علق عمليات تحميل النفط اليوم عقب هجوم بطائرات مسيرة على ‌ناقلة. ومع ذلك، قال محللون إن تركيز المستثمرين ينصب على حجم تدفقات النفط عبر ​نقاط العبور الرئيسية واحتمالات حدوث انفراجة دبلوماسية. وقالت لين يي نائبة رئيس أسواق السلع الأولية ​لشؤون ‌النفط ⁠في ريستاد إنرجي 'أدت تصريحات ترامب بشأن القصف بقوة إلى قفزة فورية في الأسعار، لكن يبدو أن السوق استوعبت ذلك بالكامل'، وتدرس الآن احتمال تراجع ترامب كما يفعل كثيرا. وأضافت يي أن السوق ​تتبع نمطا، إذ تؤدي العناوين الجيوسياسية إلى ارتفاعات سريعة في ⁠الأسعار، لكن هذه ​المكاسب غالبا ما تكون قصيرة الأجل لأن تدفقات الإمدادات الفعلية والجهود الدبلوماسية الموازية هي التي تحدد مدة استمرار تلك التحركات الصعودية.
ومن جانب آخر، أظهرت بيانات صادرة اليوم عن شركات تحليلات أن ناقلة غاز طبيعي مسال ​تشغلها شركة قطر للطاقة غادرت مضيق هرمز ​خلال الليل، لتكون أول سفينة من نوعها تخرج من الممر المائي منذ 11 يوليو، وتظهر في بيانات تتبع السفن. ووفقا لبيانات شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن فإن الناقلة العريش، التي شحنت حمولتها من محطة رأس لفان في قطر في الفترة ما بين الرابع والسادس من يوليو تقريبا، أبحرت خارجة من المضيق خلال الليل في 29 يوليو. وتشير بيانات مجموعة بورصات ⁠لندن إلى أنها تتجه حاليا إلى ميناء قاسم في باكستان، مع توقعات بأن تصل في 31 ⁠يوليو. وهذه هي المرة الأولى التي تغادر فيها ناقلة غاز طبيعي مسال تديرها قطر للطاقة من مضيق هرمز منذ تعرض الناقلة الركيات لهجوم في أوائل يوليو . وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال السابقة التي خرجت هي الحمرا والتي غادرت في 11 ‌يوليو محملة بشحنة تم تحميلها في جزيرة ​داس بالإمارات، حسبما توضح بيانات كبلر. ووفقا ⁠لبيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن فقد عادت ناقلة الغاز الطبيعي المسال مروح التي ​رصدت آخر مرة خارج مضيق هرمز ‌دون حمولة في 24 يوليو إلى الظهور داخل المضيق اليوم.
وأظهرت بيانات كبلر أن 19 سفينة لشحن السلع ‌الأولية عبرت مضيق باب المندب الأربعاء، في انخفاض مقارنة بعدد السفن التي عبرت يومي الاثنين والثلاثاء. ​وقدرت مجموعة بورصات لندن عدد السفن العابرة عند 26 سفينة. ومن بين 19 سفينة أشارت كبلر لعبورها الممر، ​دخلت ‌ثماني ⁠سفن المضيق وخرجت 11. ومن بين السفن التي خرجت أربع ناقلات تحمل خاما. وربما لا تزال بعض السفن تبحر وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مغلقة، وهذه السفن لا تحتسب في الإحصاءات. وأظهرت بيانات كبلر وإيه.إكس.إس مارين ​أن عمليات تحميل النفط الخام التي يمكن رصدها من ميناء ينبع على البحر ⁠الأحمر انخفضت بواقع ​30 بالمائة على الأقل الأسبوع الماضي، إلا أن تقديرات فورتكسا تشير إلى أن الصادرات ظلت مستقرة بشكل عام وأرجعت هذا لارتفاع ما يسمى بعمليات تحميل الناقلات 'الخفية'. وقال جورج موريس المحلل لدى فورتكسا 'لاحظنا زيادة واضحة في عدد ناقلات النفط الخام/المكثفات المتجهة شمالا بعد التحميل في ​البحر الأحمر. ويعكس هذا التحول تجدد المخاطر الأمنية حول مضيق باب المندب'. وأضاف 'شكلت الشحنات التي تم ​تحميلها في ينبع حوالي 15 بالمائة من واردات آسيا من النفط الخام/المكثفات المنقولة بحرا في يونيو، لذا فإن أي اضطراب مستمر سيكون له تداعيات مهمة على شركات التكرير الآسيوية'.