"أنصارالله" يدرسون فرض رسوم عبور في باب المندب
اضطراب البحر الأحمر يثير مخاوف من نقص الطاقة
الأربعاء / 14 / صفر / 1448 هـ - 19:54 - الأربعاء 29 يوليو 2026 19:54
لندن/دبي'رويترز': أفادت مصادر إقليمية مطلعة لرويترز بأن جماعة 'أنصارالله' في اليمن تدرس فرض رسوم على السفن التجارية المبحرة عبر جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد أسبوع من إعلانها فرض حصار بحري . وكان 'أنصارالله'، قد أعلنوا في 20 يوليو حصارا بحريا فتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في حرب إيران، ووسع نطاق الهجمات على ناقلات تحمل إمدادات الطاقة العالمية وشحنات أخرى إلى خارج مياه الخليج.
وذكرت المصادر أن 'أنصارالله' يدرسون فرض الرسوم على معظم حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الذي يربط جنوب البحر الأحمر بخليج عدن، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد إطار زمني للتنفيذ في هذه المرحلة.
وسافر مسؤولون من 'أنصارالله' إلى إيران في يوليو لحضور مراسم جنازة الراحل علي خامنئي، وناقشوا مع نظرائهم الإيرانيين مسألة فرض رسوم على العبور عبر مضيق باب المندب، حسبما قال مسؤولان إقليميان أطلعتهما طهران على تلك التفاصيل .
وقال المصدران إن أهداف هذه الخطوة تتمثل في تطبيع ممارسة فرض رسوم على الممرات المائية الدولية وزيادة الضغط على الولايات المتحدة. وأضافا أن السفن الصينية ستعفى من هذه الرسوم، وأن 'أنصارالله' أبدوا تأييدهم لهذا الترتيب.
وأبلغت مصادر أن الصين أجرت محادثات مباشرة مع 'أنصارالله' للسماح لناقلاتها بالإبحار عبر جنوب البحر الأحمر دون التعرض للهجوم. وتعد الصين أكبر مشتر للنفط السعودي في العالم.
و ذكر مسؤول عربي أن مسؤولي 'أنصارالله' الذين عادوا بطائرة من طهران كانوا برفقة مستشارين إيرانيين موجودين على الأرض لتقديم المشورة بشأن إنشاء هيئة محتملة تتولى تنظيم فرض رسوم على حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب. وقالت أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، إن 'أنصارالله' سيحاولون كسب نفوذ في البحر الأحمر، وسيحاولون فرض رسوم على السفن إذا ما تمكنوا من ذلك. وذكر دبلوماسيان غربيان أن مثل هذه الخطوة ستواجه معارضة قوية من دول الخليج والدول الأوروبية رغم أن القوات البحرية الدولية المثقلة بالأعباء غير قادرة حاليا على توفير الحماية الكافية للسفن التجارية، كما أن الإرادة السياسية لفعل ذلك تبدو محدودة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها بالكامل منذ أن بدأ 'أنصارالله' شن هجمات على السفن قبالة السواحل اليمنية في نوفمبر 2023، في ما قالت الجماعة إنه يأتي دعما للفلسطينيين خلال الحرب في غزة. ولم يوقف 'أنصارالله' الهجمات على السفن التجارية إلا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي. وتعرضت ناقلة نفط سعودية واحدة على الأقل لهجوم الأسبوع الماضي قرب ميناء جازان ، قرب الحدود اليمنية، وأعلن 'أنصارالله' مسؤوليتهم عن الهجوم. وسبق أن تردد أن 'أنصارالله' حصلوا رسوما من بعض شركات الشحن التي تسير سفنا عبر البحر الأحمر وخليج عدن خلال ذروة حملتهم البحرية في 2024 مقابل المرور الآمن، وورد ذلك في في تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة في 2024 والذي ذكر أنه لم يتمكن من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل. وقدرت تلك الرسوم بنحو 180 مليون دولار شهريا، إلا أنه لم يتم التحقق من تلك التفاصيل. وتستغرق الرحلة عبر مضيق باب المندب إلى آسيا 16 يوما في المتوسط، مقابل 50 يوما عند تحويل المسار عبر شمال البحر الأحمر مرورا بقناة السويس ثم الالتفاف حول جنوب أفريقيا.