أعمدة

حماية اللاعبين

في أكثر من اجتماع للجمعية العمومية للاتحاد العُماني لكرة القدم، طالبت الأندية بحماية اللاعبين (القُصَّر) من الهجرة، وطالبت بأهمية إعداد تنظيم قانوني لحماية هؤلاء اللاعبين، بعد أن تزايدت في السنوات الأخيرة هجرة العديد من المواهب الكروية. 

اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان خاطبت، في الفترة الماضية، الاتحاد العُماني لكرة القدم بعد أن رصدت انتقال عدد من الأطفال العُمانيين من ذوي المهارات الرياضية الواعدة إلى خارج سلطنة عُمان للالتحاق بأندية خارجية بغرض التدريب أو الاحتراف المبكر، دون إشراف من الاتحاد العُماني لكرة القدم، وأوصت بأهمية إعداد تنظيم قانوني يتضمن قواعد تفصيلية ودقيقة تحيط بكافة الجوانب الكفيلة بحفظ حقوق اللاعب دون سن 18 سنة. 

وتنص قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على أن اللاعبين القُصَّر يحق لهم الانتقال محليًا أو خارجيًا، إلا أن الاتحادات الأهلية بإمكانها فرض ضوابط دقيقة للانتقال حتى تحمي اللاعبين من الاستغلال، وتساعد الأندية، في الوقت نفسه، على الاستقرار والحفاظ على لاعبيها. 

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، في الأيام الماضية، عن تفعيل مجموعة جديدة من الضوابط المالية والرقابية ضمن مبادرة تعليمية موجهة لأولياء أمور اللاعبين، وذلك في إطار مساعيه لتعزيز الشفافية وحماية المواهب الشابة في عالم كرة القدم، كما أطلق قسمًا مخصصًا لحماية القاصرين ضمن المنصة التعليمية الخاصة بتوعية أولياء الأمور. 

وأصبح هذا المورد متاحًا الآن للآباء والأمهات والأسر وجميع الأطراف المعنية في كرة القدم، بهدف تعزيز الوعي وضمان توفير بيئة أكثر أمانًا وعدلًا للمواهب الكروية الشابة حول العالم. 

وتُعد المادة (19) حجر الزاوية في لوائح الفيفا لحماية القاصرين. وتنص القاعدة العامة على منع أي انتقال دولي للاعبين تحت سن 18 عامًا. ويُسمح بانتقال اللاعب إذا انتقلت أسرته بالكامل إلى بلد جديد لأسباب مهنية أو تعليمية غير متعلقة بكرة القدم. كما يمكن للاعبين الذين يعيشون بالقرب من حدود دولتهم الانتقال إلى نادٍ في دولة مجاورة، بشرط ألا تزيد المسافة على 50 كيلومترًا. 

وشدد الفيفا على ضرورة تقديم تعليم أكاديمي ورياضي متكامل للاعبين، ليكون لديهم مستقبل مهني حتى لو لم يكملوا مسيرتهم في كرة القدم. 

بات من المهم أن يبادر الاتحاد العُماني لكرة القدم إلى وضع لوائح وضوابط تحمي اللاعبين القُصَّر دون سن 18 سنة، وتتفادى المتاجرة باللاعبين الصغار، لأن العديد من الوسطاء قد يستغلون حرية انتقال اللاعب الهاوي الذي لا يملك عقدًا مع ناديه منذ سن 12 سنة، للتأثير في والديه وجعله ينتقل بين الأندية، بما من شأنه أن يعيق سياسة الاستقرار المنشودة في هذه المراحل السنية. 

ناصر درويش صحفي رياضي عُماني