ثقافة

معهد السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ينظم أمسية ثقافية للطلبة الدارسين

 

نظّم معهد السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها أمسية ثقافية لطلبة الدورة الثانية والستين بالمركز الترفيهي بولاية منح، برعاية سعادة الشيخ محمود بن راشد بن هلال السعدي، والي نزوى، القائم بأعمال محافظ الداخلية، وسط حضور عدد من المسؤولين وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة.
وجاءت الأمسية في إطار البرامج الثقافية المكملة للبرنامج التدريسي التي يحرص المعهد على تنظيمها، بهدف تعزيز المهارات اللغوية للدارسين، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير باللغة العربية في مواقف واقعية، إلى جانب التعريف بثقافات الشعوب المختلفة، وتعزيز قيم الحوار والتبادل الثقافي.
وتضمن برنامج الأمسية فقرات متنوعة، بدأت بكلمة ترحيبية قدمها الدكتور عثمان بن موسى السعدي، مساعد مدير المعهد للبرامج التعليمية، تطرق فيها إلى أهمية الأمسية الثقافية ودورها في تعزيز التفاهم بين الدارسين من الثقافات المختلفة، ثم تلا ذلك حوار أداره أحد الدارسين مع أربعة طلاب اختاروا العربية، لتلمس أهدافهم من دراستها، بالإضافة إلى تقديم مقتطفات من مسرحية وليام شكسبير «روميو وجولييت» باللغة العربية، وعروض تعريفية لعدد من الدول، إلى جانب فقرات فنية وثقافية، منها أغنية أمريكية، وقصيدة شعبية رومانية بعنوان «البحيرة»، ومقارنة بين بناء الأمثال وبيئاتها في اللغة العربية وفي اللغة المالاوية، خصوصًا في أساليب التشبيه، وأغنية كورية، وفقرة بعنوان «المعنى المتجول بين اللغات» عكست ثراء التجارب اللغوية والثقافية لطلبة المعهد. كما صاحب الأمسية معرض ثقافي قدّم فيه الطلبة أجنحة تمثل بلدانهم، استعرضوا من خلالها أبرز ملامح التراث والعادات والتقاليد والأزياء والمأكولات والفنون الشعبية، بما يعكس التنوع الثقافي الذي يجمعه المعهد تحت سقف واحد.
وشهد المعرض مشاركة طلبة يمثلون المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، ورومانيا، والمجر، وكوريا الجنوبية، وتركيا، واليابان، وبروناي دار السلام، وماليزيا، وجزر القمر، وتنزانيا، وغانا، وإيران، وباكستان، وأوزبكستان، واليمن، والمغرب، في لوحة ثقافية جسّدت روح التعايش والتواصل الحضاري بين مختلف الشعوب.
تأتي هذه الأمسية تأكيدًا لرسالة معهد السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، التي تقوم على أن تعلم اللغة لا يقتصر على إتقان مفرداتها وقواعدها، بل يمتد إلى فهم الثقافة العربية والانفتاح على ثقافات العالم، بما يسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.