أسعار النفط ترتفع بدعم التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات الأمريكية
خام عُمان عند 79.6 دولار
الأربعاء / 14 / صفر / 1448 هـ - 15:21 - الأربعاء 29 يوليو 2026 15:21
'وكالات': سجلت الأسعار تحركات صعودية ملحوظة في تعاملات اليوم، مدفوعة بتطورات جيوسياسية متسارعة وتراجع المخزونات الأمريكية، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات المنتجين الكبار واتجاهات الطلب العالمي. ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الترقب في الأسواق المالية الدولية، التي توازن بين مؤشرات الاقتصاد الكلي ونتائج الشركات الكبرى، ما يعكس بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب والحساسية العالية للمتغيرات الإقليمية والدولية.
ارتفاع الأسعار بدعم التوترات والمخزونات
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم، تسليم شهر سبتمبر القادم، 79 دولارًا أمريكيًّا و60 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارين أمريكيين و56 سنتًا، مقارنة بسعر يوم الثلاثاء، البالغ 77 دولارًا أمريكيًّا و4 سنتات.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني، تسليم شهر يوليو الجاري، بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 بالمائة اليوم الأربعاء، جراء تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، في حين انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.04 دولار، بما يعادل 3.6 بالمائة، إلى 87.13 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.80 دولار، أو 3.5 بالمائة، إلى 82.06 دولار. وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو.بي.إس: إن «تجدد الضربات العسكرية في الشرق الأوسط، وتأكيد المسؤولين الإيرانيين على رغبتهم في السيطرة على الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل انخفاض تدفقات النفط عبره، يرفعان أسعار النفط مجددًا».
وقالت مصادر في السوق، الثلاثاء، نقلًا عن بيانات معهد البترول الأمريكي، إن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت بنحو 3.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 يوليو. وقالت مصادر لرويترز إن أوبك بلس من المرجح أن توقف زيادات إنتاج النفط لثلاثة أشهر، اعتبارًا من أكتوبر، بعد إلغائها شريحة تخفيضات طوعية بالكامل كانت قد فرضتها في السابق لدعم الأسعار.
مكاسب محدودة وترقب نتائج الشركات
وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف اليوم، بقيادة أسهم شركات التعدين والطاقة، في حين يتابع المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط مع انتظار إعلان نتائج شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.35 بالمائة إلى 648.54 نقطة. وكانت القطاعات المرتبطة بالسلع الأساسية هي الأكثر ارتفاعًا من حيث النسبة المئوية، وزاد قطاع التعدين 1.5 بالمائة. وقفز سهم شركة جلينكور 4 بالمائة بعد أن ارتفع إنتاجها من النحاس في النصف الأول من العام 15 بالمائة. وكسب قطاع الطاقة 1.6 بالمائة، مع ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت 3 بالمائة إلى ما يزيد على 86 دولارًا للبرميل.
ومع دخول موسم إعلان نتائج الشركات في أوروبا مرحلة الذروة، انقسم اهتمام المستثمرين بين نتائج الشركات وإشارات الاقتصاد الكلي. وصعدت أسهم شركات السلع الشخصية والمنزلية 1.2 بالمائة، مدعومة بقفزة سهم شركة كيرينج الفرنسية للسلع الفاخرة 10.7 بالمائة، بعد أن سجلت مبيعات علامتها التجارية الرائدة جوتشي في الربع الثاني انخفاضًا أقل من المتوقع. وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 0.4 بالمائة بعد أن حققت شركة إس.كيه هاينكس الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق الإلكترونية نتائج فصلية قوية، لكنها لم ترقَ إلى مستوى توقعات المستثمرين، مما زاد من مخاوف السوق بشأن تباطؤ إنفاق الشركات الكبرى على الذكاء الاصطناعي. كما ستتجه الأنظار إلى بيان السياسة النقدية من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش، بحثًا عن أي تلميحات بشأن الخطوة التالية المحتملة للبنك المركزي الأمريكي.
وعلى صعيد متصل، انخفض المؤشر الياباني ليغلق اليوم الأربعاء عند أدنى مستوى في شهرين، إذ باع المستثمرون الأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية قبيل إعلان نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، في حين أدى تجدد القتال في الشرق الأوسط إلى تراجع شهية المخاطرة.
وشهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق الآسيوية تقلبات شديدة في الآونة الأخيرة، مع ظهور شكوك حول عوائد الإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي، وسط اشتداد المنافسة الصينية. وأغلق المؤشر الياباني، الذي يمثل قطاع التكنولوجيا جزءًا كبيرًا من أسهمه، منخفضًا 1.49 بالمائة عند 61434.19 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة وصلت إلى 3.07 بالمائة في وقت سابق من الجلسة، مواصلًا هبوطه الذي تجاوز 4 بالمائة في الجلسة السابقة. وانخفض المؤشر بنحو 15 بالمائة عن مستوى إغلاق قياسي مرتفع سجله الشهر الماضي.
وقال شينجو إيدي، كبير محللي الأسهم في معهد إن.إل.آي للأبحاث: «لم تكن هناك أحداث جديدة أثرت سلبًا على المعنويات؛ فالسوق تواصل ببساطة اتجاهها في الآونة الأخيرة». وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 0.26 بالمائة إلى 3974.03 نقطة.
وهوى سهم شركة سكرين هولدنجز، المصنعة لمعدات أشباه الموصلات، 17.25 بالمائة، وهو أكبر انخفاض بالنسبة المئوية له منذ يناير 2020. وتراجع سهم شركة كيوكسيا، المصنعة لرقائق الذاكرة، 13.85 بالمائة، ليواصل سلسلة خسائره للجلسة الخامسة على التوالي، مما رفع خسائره خلال هذه الفترة إلى حوالي 40 بالمائة.
وجاء تراجع المؤشر الياباني بعد أن أنهى مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي تشكل أسهم التكنولوجيا جزءًا كبيرًا من الأسهم المدرجة عليه، تداولاته بانخفاض 6 بالمائة وسط تقلبات حادة، كما نزل مؤشر فيلادلفيا الأمريكي لأشباه الموصلات بنحو 4.5 بالمائة مساء الثلاثاء.
ومن المقرر أن تعلن شركتا التكنولوجيا الأمريكيتان العملاقتان مايكروسوفت وأمازون عن أرباحهما هذا الأسبوع.
وعلى الجانب الآخر، قفز سهم شركة كيينس بنحو 15.42 بالمائة، ليكون من بين الأسهم التي سجلت أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر الياباني، بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في توفير أجهزة الاستشعار وأنظمة أتمتة المصانع عن أرباح قوية.
وارتفع سهم شركة ألعاب الفيديو كونامي 12.74 بالمائة، وقفز سهم شركة تصنيع آلات البناء كوماتسو 7.63 بالمائة.