محمد ملص.. الذاكرة والهوية سينما تنقب عن ذاكرة تحت الحصى
الأربعاء / 14 / صفر / 1448 هـ - 13:57 - الأربعاء 29 يوليو 2026 13:57
«إن رؤية الأطلال تجعلنا بسرعة نستشعر زمنًا غير ذاك الذي تكلمت عنه كتب التاريخ أو ذاك الذي تحاول عمليات الترميم أن تحييه. إنه زمنٌ خالصٌ عصيّ على التأريخ. وغائبٌ عن عالمنا الطافح بالصور والمخايلات والتشكيلات المجدَّدة، عن عالمنا العنيف الذي لا يتسع الوقتُ فيه للأنقاض كي تصبح أطلالًا. إنه زمنٌ ضائع يسعى الفن إلى أن يعثر عليه».
مارك أوجيه Marc Augé
إنَّ البحث في تشكل لُغة محمد ملص السينمائية يستدعي نظرة بانورامية في الظروف السياسية والاجتماعية من تاريخ بلاده سوريا آنذاك، أي وضع الحالة السينمائية في سياقها، تحديدًا خلال صعود حزب البعث إلى السلطة في الستينيات وما بعدها، حيث تشكلت في بدايات تلك المرحلة نواةَ نهضةٍ سينمائية تمَخَّضت عن تعاونٍ مشتركٍ بين سينمائيين عرب وآخرين، مع المؤسسة العامة للسينما التي أُنشئت عام 1963، أبرزهم العراقي قيس الزبيدي والمصري توفيق صالح واللبناني برهان علوية. نَهَجَت المؤسسة منذُ بداياتها دَعمَ «السينما البديلة»، وكانت المسؤول الأول عن الإنتاج السينمائي في سوريا. يُعزى لها الفضل في إنتاج أهم الأفلام التأسيسية لتلك المرحلة: مثل فيلم «سائق الشاحنة» (1966) لليوغوسلافي بوشكو فوتشينيتش، أول فيلم طويل تُنتجُه المؤسسة، وفيلم «الفهد» (1972) لنبيل المالح عن رواية حيدر حيدر التي تحمل ذات الاسم، وفيلم «المخدوعون» (1972) لتوفيق صالح عن رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس»، وفيلم «اليازرلي» (1974) لقيس الزبيدي، وفيلم «كفر قاسم» (1974) لبرهان علوية. لسوء الأقدار، لم تكن هذه النهضة أكثرَ من ومضةٍ في الظلام، إذ لم تدم طويلًا بسبب التغييرات الإدارية داخل المؤسسة واختلاف توجهاتها، حيث أُجْهِضَت هذه التجربة في دعمها «للسينما البديلة» والتعاون مع سينمائيين ذوي خبرة وتطلعات، مما أدى إلى قطيعة مع سينما يجدرُ أن تؤسس النواةَ الفنية للجيل الأكاديمي القادم، الذي تَمثَّل في عدة أسماء عادت من الخارج بدراسة السينما مثل: محمد ملص، وأسامة محمد، وعمر أميرالاي، وعبد اللطيف عبد الحميد، هذه الثُلَّة التي يصفها ملص «سينمائيو العين البصيرة والكاميرا المفقودة» وهم الجيل الذي سيؤسس لاحقًا «سينما المؤلف» في سوريا.
يذكرُ ملص في الفيلم التسجيلي «فتح أبواب السينما» (2019) لنزار عنداري أنَّ «سينما المؤلف» بدأت لديه حين وقعَ على عبارةٍ لعلي بن أبي طالب «القلبُ مصحف البصر». لن ينظر ملص إلى هذه السينما بمعنى الاستئثار بكتابة السيناريو، بل هي الكاميرا التي تكتب بوجدان وصدق الفنان، إذ يصفها «عندما يُعبّرُ الوجدان عمَّا يختزنه البصر». أنتجت تلك القطيعة فراغًا أرادَ الشبان الجُدُد ملأه بطموحهم الفتي، لكن الواقع السياسي جعل من نصيب هذه المؤسسة أن يمسك زمامها مسؤولون أكثر تطلعًا لفرض سينما «تتكئ على السياسة»، يعتقد ملص أنه لم يعكس في جوهره سوى الجدل الأبدي بين «الموهبة واللاموهبة». هذا الجيل الذي وجدَ نفسه بين شِقَّي رحى، بين شح الإنتاج وتعنُّت «الرقيب». إذ لم يتمكن ملص طوال عمله السينمائي من إنتاجِ أكثر من فيلم روائي واحد خلال كل عقد، وبين فيلمٍ وآخر، كان يَسْكُبُ كُلَّ ذلك الصمت، ويكتبُ «بالدموع»، لذلك أتى استهلالُ فيلمه «الليل» (1992) مرثيةً لجيلٍ بأكمله: «إلى الذين جاهدوا بصمت.. وماتوا من الصمت.. نهدي هذا الفيلم..». يختصر ملص الجدلَ السينمائي لتلك المرحلة في مذكراته «وحشة الأبيض والأسود، مفكرة سينمائي 1974-1980»، إذ يكتب: «إن المطلوب من السينما: إما أن تكون «مروِّجة»؛ وإما «مهرِّجة». وإذا كان لابد من الهموم فلتكن الهموم قومية؛ والهم الفلسطيني مفتوح على مصراعيه».
كلاشنكوف يقاوم النسيان يَكتُب محمود درويش في قصيدته «لولا الخطيئة» من ديوان «أثر الفراشة»: «لولا الحنين إلى جنة غابرة، لما كان شعرٌ ولا ذاكرة، ولما كان للأبدية معنى العزاء».
ذاتَ ليلة، يتساءل أحدُ الأصدقاء بلوعَةِ الملح، يحكي بصوتٍ مُتحشرج، عن عودته إلى قرية الطفولة بعد غِياب، لم يجد منها سوى أنقاض الجدران وبقية الرسوم، لا شيءَ يدلُّ على المكان الذي ألِفَه، عدا ما يشبه أن أحدهم كان يسكن هنا. ثم يمضي ليتساءل عن حيز الدفء المفقود من الذاكرة، هل فقده حقًا؟ أم أن ما يخبئه ذهنُه من صورِ الماضي سيقاوم تصحر المكان والزمن؟
تتدفق هذه الأسئلة في سينما ملص، التي أرادَ لها «أن تحمل أسئلة وليس إجابات». حيث تَشْغَلُ الذاكرة حضورًا آسرًا في أفلامه. ليس بوصفها ثيمةً يطاردها فحسب، بل أداةً يستثمرها للمتخيل والصورة، وكما يحفظُ العشبُ والحصى أثرَ الزمن، يتوسل ملص ذاكرته لِيُنبِّشَ عن تلك الآثار المتبقية، ويبلورها إلى حنين ينضح عبر العدسة، تُرشِّحها مخيلته إلى لوحةٍ سينمائية، متمثلًا مقولته: «هذا العشب الجميل يحتفظ بذكرى الحصى وما يكمن تحتها. وسينماي تهدف إلى الشيء نفسه».
أسست الذاكرة حضورها لدى ملص منذ روايته «إعلانات عن مدينة كانت تعيش قبل الحرب» التي يكتبها أثناء دراسته السينما في موسكو، ومع انتقاله إلى السينما: «صدفةً أو شهوة»، تتجلى في بواكيره الفيلم القصير «قنيطرة 74» (1974)، الذي يصوره ارتجالَ الذاكرة وكان «المونتاج هو الكتابة الأخيرة للفيلم». يعتمد ملص على كاميرا يدوية تبدو شديدة الارتباك، كما هي ذاكرة الفتاة، التي تُلاحقها العدسة بإيقاع بطيء يستنطقُ النسيان. تتسللُ الكاميرا والفتاةُ معًا داخل المدينة المدمرة، حيثُ يصبح المُتفرج ثالثهما في رحلةٍ طللية على حُطام الذاكرة، بعد عودتها إثرَ احتلال العدو الذي كان يجثمُ سبعَ سنين. وكما كان المتقدمون من الشعراء العرب ينسون النسيان بالوقوف على أطلالٍ «أَخنى علَيها الذي أَخنى عَلى لُبَدِ». تتسرب الصورة والفتاة لتُقلب أكوام الدمار، ترجو أن تُلَمْلِمَ بقايا الكلأ من ذاكرة المكان، متعلقةً بأمنية اللقاء مع ماضٍ يحاول الإفلات، لم يتبقَ منه سوى ركام البيوت ولَمَامُ الدخان الذي يُغشِّي الذاكرة بالسديم.
يواصل ملص الحفر في جرح الذاكرة من خلال فيلمه القصير «الذاكرة» (1975)، حيث يبحث في ذاكرة الحروب (1948، 1956، 1967، 1973) مع المرأة العجوز وداد ناصيف، وهي إحدى تسعة أشخاص بقوا داخل القنيطرة خلال فترة الاحتلال، وقد عايشت شتات هذه الحروب الأربعة. لا توثق كاميرا ملص إسمنتًا مدمرًا، بل تعمل بوصفها «كلاشنكوف يقاوم النسيان». وعلى حد تعبير الفيلسوف الفرنسي فولتير: «لا يضرني أنه ليسَ على رأسي تاج، ما دام في يدي قلم».
تتحقق هذه الثيمة في سينما ملص حتى التسجيلي منها، والأفلام التي تعتني بهمومٍ أخرى غير الذاكرة، كفيلم «المنام» (1987)، الذي يسبر الوجدان الفلسطيني من خلال منامات اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية بين 1980-1981، ذروة الحرب الأهلية اللبنانية. هذه المنامات التي تعكسُ واقعًا يسيطر عليه الأمل والحنين والخوف. يشتغل ملص على هذه الأحلام والكوابيس معًا ليوظفها في فهم الحالة الفلسطينية، ثم تتجلى ثيمة الذاكرة والحنين حين تُسرِّح الكاميرا بصرها من خلال نافذة السيارة على جبال لبنان المُخْضرَّة، تتخللُها رائعةُ مارسيل خليفة «الذكريات». يقوم ملص خلال هذا المشهد بتطعيم الفيلم وتكثيف ثيماته، مستفيدًا من الأجناس الأخرى، أي الأغنية. من خلال التقنية التي يطلق عليها الناقد الروسي ميخائيل باختين Mikhail Bakhtin «الأجناس المتخللة» في الأدب، التي تُعد تقنيةً أساسيةً ترتكز عليها السينما، رغم اختلاف توصيفاتها وأشكالها، حيث تعمل هنا على تحقيق حالة تستفيض فيها حاسة البصر والسمع لإراقة الذاكرة والحنين.
جغرافيا لتثلمات الهوية يَكتُب الروائي الأردني غالب هلسا: «يُوجَدُ المكان والتاريخ عندما نكون شُهودًا عليهما، إذا ابتعد الشاهد أو أدار ظهره، اختفى المكان والتاريخ، وبالتالي على الوطن.. وافتقاد الذاكرة يعني افتقاد الهوية وبالتالي الانتماء». يحضر سؤال الهوية في سينما ملص - الذي لم يُدر ظهره لا للتاريخ ولا للمكان - كمرادف عُضوي لما تفرزه الذاكرة من صور. وحيثُ إنَّ «الرقيب» على تزحلق محاولاته لاعتقال خيال الفنان؛ فإنه يُطلق سراح آفاقٍ أخرى ذات بُعدٍ جمالي، لاسيما على مستوى المجاز والاستعارة والرمز. يُمثل فيلم «أحلام المدينة» (1982) نموذجًا لهذه الاستعارة؛ حيث يستعير ملص دمشق الخمسينيات بحثًا عن «المفقود» ليرسم من خلالها بورتريه كما تشتهي ذاكرته. وكما يُحرر التذكر والنسيان والمحكي تلك الفضاءات الفسيحة لمخيلته، كذلك يُحررُ فضاءَ الكلمة وما لا يُمكن قوله، حيث يحضر البُعد السياسي بوصفه انعكاسًا للهوية، لا كشعارات سياسية فجَّة تختطف جمال الصورة. ينكشف ذلك من خلال تركيز العدسة على الشارع الذي يقدم الحالة ببعديها السياسي والاجتماعي. فرغم زخم مثول القضية الفلسطينية في سينما ملص، إلا إنها تفرض نفسها عنصرًا من الهوية، لا شعارًا أيديولوجيًا، وهو ما يجعلها أقرب إلى الحقيقة.
لا تكتفي سينما ملص بسرد الحدث، بل بالنحت في أثر الحدث. على سبيل المثال، تتَّبع سردية «أحلام المدينة» بتوازٍ الحكاية الرئيسة ذات البُعد الاجتماعي، وحكايةً أخرى تتلحفُ ظلالَ الفيلم ببُعدها السياسي. وصولًا إلى نقطةِ الانكشاف «للخُدعة» التي تقع فيها الأم، مع «خُدعة» الوطن بالانفصال عن الوحدة - المصطلح الذي يُشير له ملص في حواره مع منصة «معنى الثقافية» - ثم يكون المشهد الذي يُدمي فيه الطفل «ديب» رأسه حتى الإغماء مناطحًا بابًا من الحنين يتوقُ إلى دمشق التي تشتهيها ذاكرة ملص. تصف الروائية والمسرحية اللبنانية ياسمين خلاط التي لعبت شخصية «الأم» في هذا الفيلم بأنه: «شَبهُ لوحة جدارية من وحي دمشق التي عرفها ملص في طفولته، سيناريو من الذكريات الخاصة الحميمية، فيلم عن الناس والزمن، فصول الطبيعة المتوالية، شخصيات عديدة، ودوامة الحياة النابضة من دمشق الخمسينيات».
إذا كانت الصورة تنحت في الأثر، فإن الصوت يؤرخ للزمن. عودًا على نظرية «الأجناس المتخللة»، يؤسس صوت أم كلثوم حضوره الباختيني بشكلٍ أساسي في فيلم «أحلام المدينة»، بوصفها الصوت الذي يمثل ذاكرةَ وهويةَ ذلك العصر. كما يُمثل المذياع ابتكاريةً في السرد الزمني للفيلم من خلال استثمار الأجناس الأخرى مستفيدًا من عناصر هوية العصر نفسه، تمثلًا لمقولته «في البدء كان الصوت» أما «الواقع الغني بقضاياه، واحتياجاته، وفي جو دائم من الصمت؛ لم يترك لي شيئًا سوى البصر». يكتب ملص في مذكراته 2/3/1975: «ماتت اليوم أم كلثوم. يبدو لي في غياب هذه المغنية؛ ثمة ما يوحي ببداية غيابٍ لعصرٍ عشنا تألقه. تُرى أيمكن لفيلم أن يرسم ذاك العصر دون أن تكون أم كلثوم أحد فضاءاته التي هي نكهته؟!». لازمَ هذا الحضور العديد من أفلام ملص بتمثلاتٍ مختلفة. أكثرها أهميةً فيلم «باب المقام» (2005) الذي يُنذر بنبوءةٍ من الانفجار الراديكالي، تُضرمهُ شخصياتٌ «مُستلبة» تلغي استلابها عبرَ إلغاء الآخر حسب وصف الناقد اللبناني إبراهيم العريس في تناوله للفيلم. يحكي الفيلم قصةً واقعيةً في حلب، عن جريمة شرف ينقلها ملص إلى «جريمة وطن» تُرتَكبُ في «امرأة تُحب الغناء، تقتلها أسرتها لشبهة في أخلاقها». تؤثث أغاني أم كلثوم خلال الفيلم صوتًا ينبضُ بالحياة، وتؤكد على هوية حلب أول الغناء ومنتهاه، لذلك كان فيلمه التسجيلي السابق «حلب، مقامات المسرة» (1997) شاهدًا على سيرة الغناء والطرب كهوية لهذه المدينة.
إذا كان فيلم «أحلام المدينة» يَنحتُ في «الزمن المفقود»، فإن فيلم «الليل» يَنحتُ في «المكان المفقود». رغم المفارقة في العنوانَيْن، حيث يأخذ «أحلام المدينة» دلالة مكانية، بينما يأتي «الليل» بدلالة زمانية، «فالزمان مكان سائل، والمكان زمان متجمد» كما يقول ابن عربي. وهما فيلمان ضمن ثلاثية «الذاكرة» الناقصة، لكن ثالثهما «سينما الدنيا» بقي حبيس الأدراج. يُمثل فيلم الليل محاولةً لإعادة بناء الهوية عبر ذاكرة تقاوِم الدمار الذي ألحَقهُ الاحتلال بمدينة القنيطرة، المدينة كدمشق في «أحلام المدينة» لا تحضر كبيئة فحسب، بل تتمثل كشخصية مكلومة تعبر عن وجع الهوية. ينهج ملص، من خلال اللقطة الطويلة والإيقاع البطيء والصمت، آليةً لإنتاج المعنى. تَظهرُ المباني المتداعية والأبواب المتآكلة كشقوقٍ في ذاكرة المكان، مغموسةً بالتفاصيل اليومية البسيطة كحوامل تُلَمْلِمُ تشظيات الهوية. تغدو المدينة شاهدًا على الماضي، لتستدعي القصص المكبوتة تحت الجدران، وترمِمَ تهشم المكان. رغم تنوع الأزمنة واستمراريتها في الفيلم، إلا أنها لا تطغى على صورة المدينة، فالزمن يتحرك بانسيابية داخل اللقطة الثابتة نفسها، ولا يُكْشَفُ إلا بتغير الملابس والوجوه في الإطار الواحد، هكذا يحقق ملص تحرك السرد عبر الأزمنة دون تغريب صورة المكان.
«إلهي لا تجعل الذاكرة التي نتكون منها تنطمر تحت التراب» فولجانس دي روسبي
لم تكن سينما ملص مجردَ تأريخٍ لمدينة أو حرب، بل اختبارًا للتخوم الأبعد للذاكرة. ورغم اختزال سينماه في أربعة أفلام روائية: «أحلام المدينة» و«الليل» و»باب المقام» و«سلم إلى دمشق» (2013)، كان كل فيلم ينقب تحت الحصى ويلامس عشب الحنين الرطب. وبرغم إخلاصه للذاكرة، فإنه يتجاوز الذاتي منها ليكون شاهدًا، يَنحتُ ذاكرة أمة، حيث ركام المكان تحفظه العدسة، ومحو الذاكرة يحفظه الحنين.
وحين يعتقل «الرقيب» ريشة الفنان، فإن ملص يطلق سراح خياله وينضح بكل ذلك الصمت. وكما يكتب عباس كيارستمي Abbas Kiarostami: «من شق الباب يتسلل البرد، والضوء أيضًا»، يروي ملص من شق الجدار وجع الذاكرة ويرسم من خلاله هوية تكابد النسيان. ليس من أجل شيء، لكن لكيلا يدير ظهره للتاريخ والمكان، ولكيلا يسحقه تفتت الذاكرة وتبعثر الهوية: «مشروعي السينمائي ليس مهنتي فحسب؛ بل هو حياتي التي أعيش من أجلها».
عبدالله الحوسني كاتب عُماني