الكرملين: لا مقترحات جديدة للتسوية في أوكرانيا والانباء المتداولة مجرد" تكهنات اعلامية "
الحكومة البريطانية تتعهد بـ"مواصلة الرابط الراسخ مع كييف "
الاثنين / 12 / صفر / 1448 هـ - 20:41 - الاثنين 27 يوليو 2026 20:41
عواصم 'وكالات ': أكد الكرملين، اليوم الاثنين، أنه لا توجد أي مقترحات أو صيغ جديدة مطروحة حالياً للتوصل إلى تسوية بشأن الحرب في أوكرانيا، واصفاً التقارير المتداولة حول هدنة محتملة بين موسكو وكييف بأنها لا تتجاوز كونها 'تكهنات إعلامية'.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال إحاطة صحفية، إن موسكو 'لم تلاحظ أي شيء ملموس بشأن مقترحات سلام جديدة لأوكرانيا'، مشدداً على أنه 'لا توجد صيغ أو مقترحات جديدة للتسوية في الوقت الراهن'.
ورداً على تقارير تحدثت عن احتمال مناقشة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً لوقف الهجمات الجوية المتبادلة، قال بيسكوف إن هذه المعلومات 'ظهرت قبل عدة أيام'، لكنه أضاف: 'في الوقت الحالي، لا تعدو هذه التقارير كونها تكهنات إعلامية، ولا يوجد أي شيء محدد بهذا الشأن'.
وكان مصدر أوكراني قد أبلغ وكالة 'رويترز' بأن مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين ناقشوا مقترحاً لوقف الهجمات الجوية المتبادلة، تمهيداً لعرضه على موسكو، في محاولة لإحياء محادثات السلام المتعثرة. كما أعرب مسؤولون روس عن أملهم في أن يزور المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موسكو، عندما تسمح جداول أعمالهما بذلك، في إطار استمرار الاتصالات بين الجانبين.
إلى ذلك، رفض الكرملين التعليق على تصريحات الرئيس زيلينسكي، التي قال فيها إن روسيا تستعد لاستقبال نحو 30 ألف جندي كوري شمالي إضافي للمشاركة في الحرب، بعدما سبق وأن أشار إلى أن التحضيرات لاستقبالهم بدأت منذ يونيو الماضي في منطقة فورونيج الروسية.
وسبق أن رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجيه أي إشارة إلى تهدئة الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن موسكو ستواصل تخصيص موارد كبيرة لتحقيق أهدافها العسكرية، في أول تصريحات له بعد الدعوة العلنية التي وجهها الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف إلى تجميد الصراع والعودة إلى طاولة المفاوضات.
-ازدواجية في موقف ترامب من الصراع -
واوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في حديثه الى إن روسيا ترى طبيعة مزدوجة في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصراع في أوكرانيا، مضيفا أن موسكو ترحب بإعلان واشنطن استعدادها للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية.
وأوضح بيسكوف للصحفيين قائلا: 'نلاحظ قدرا من الازدواجية في الموقف الأمريكي، فمن ناحية، يواصلون تزويد أوكرانيا بالأسلحة، رغم أن الرئيس ترامب يقول إنهم لا يعرفون على وجه الدقة من يتلقى هذه الأسلحة، لأنهم يسلمونها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وما يحدث بعد ذلك ليس من شأنهم' وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الروسية الرسمية 'تاس.'
وأضاف بيسكوف أن الولايات المتحدة، من ناحية أخرى، تعلن بصدق استعدادها للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية. وتابع: 'في هذا الصدد، نجد بالطبع أن هذا الأمر محل ترحيب بالنسبة لنا، ونحن نستفيد من هذا الاستعداد لدعم هذه العملية.'
-الضربات الأوكرانية على السفن خطيرة للغاية-
وفي سياق آخر، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، أن الضربات التي تشنها القوات المسلحة الأوكرانية على السفن في بحر قزوين خطيرة للغاية.
وقال بيسكوف للصحفيين، في تعليق على الضربات من جانب أوكرانيا على السفن في بحر قزوين، إن 'هذا أمر خطير للغاية. إنه تأجيج آخر لجولة من التوتر. يجب محاربة نظام كييف'، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف بيسكوف أنه لا يمكن تجاهل سعي أوكرانيا لتوسيع عملياتها العسكرية.
وأعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، اليوم الاثنين، أن منشآته تعمل بشكل طبيعي، وأن هناك ناقلتين يتم شحنهما في الميناء البحري.
وجاء في بيان الاتحاد: 'هناك ناقلتان يتم شحنهما حاليا. ومنشآت الاتحاد تعمل بشكل طبيعي'.
وكان المكتب الإعلامي لوزارة الطاقة الكازاخستانية أفاد، في وقت سابق اليوم الاثنين، بأن الاتحاد استأنف استقبال النفط من الشاحنين وعمليات شحنه عبر الميناء البحري في نوفوروسيسك.
يذكر أن خط أنابيب النفط التابع للاتحاد كان قد أوقف ضخ النفط مؤقتا، الخميس الماضي، وتم تعليق شحن النفط من الميناء في 19 يوليو الجاري، عندما تعرضت الناقلات لهجوم إرهابي بطائرات مسيرة.
-زيلينسكي يصل إلى بريطانيا -
من جهة اخرى، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين إلى بريطانيا للاجتماع برئيس الوزراء أندي بورنم الذي أكد بمناسبة لقائه الأول مع رئيس أجنبي 'دعمه الثابت' لكييف.
وتاتي زيارة زيلينسكي قبل توجهه غدًا الثلاثاء إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس دونالد ترامب، في إطار مساعيه للحصول على مساعدة في مجال الدفاع الجوي بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب مع روسيا.
ومن المقرر أن يزور بورنم وزيلينسكي قاعدة بحرية في مدينة بورتسمث (جنوب) حيث سيلتقيان عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية تمهيدا لمهام مقبلة في البحر الأسود.
وأفادت رئاسة الحكومة بأن بورنم سيتعهد بـ'مواصلة الرابط الراسخ بين البلدين'، وهو ما أعلنه لزيلينسكي خلال اتصال هاتفي الإثنين الماضي بعد ساعات من توليه مهامه خلفا لكير ستارمر.
وقال بورنم في بيان إن 'بريطانيا تقف مع أوكرانيا جنبا إلى جنب، ويبقى دعمنا راسخا'.
وأضاف 'على روسيا ألا يعتريها شكّ حول تصميمنا، ولن نتراجع حتى نحقق سلاما دائما وعادلا لأوكرانيا'.
من جانبه، أشاد زيلينسكي لدى وصوله بالتحالف بين البلدين معتبرا أنه 'أقوى علاقة في تاريخهما بكامله'.
وأفادت لندن بأنها ستتقاسم مع كييف معلومات حول نظام بريطاني جديد للتشويش الإلكتروني معدّ للاستخدام العسكري يعرف بنظام 'ستون كلوك'.
ويمكن تثبيت هذا النظام على المسيّرات للحد من قدرة الدفاعات الجوية الروسية على تعقّبها واستهدافها في الجو، على ما أوضحت رئاسة الحكومة.
وذكرت لندن أنه تم إمداد كييف حتى الآن بآلاف من هذه الأجهزة التي جرى تطويرها في إطار اتفاقية شراكة لمائة عام بين البلدين.
وأشارت إلى أنه بعد نشر أنظمة التشويش هذه واحتمال إنتاجها بشكل مكثف في أوكرانيا، سيتم دمج تقنية 'ستون كلوك' في الجيل المقبل من القدرات البريطانية على توجيه ضربات في العمق.
وقال بورنم إن هذا النظام هو 'أفضل ابتكار محلي بريطاني وأثبت جدواه على الجبهة، وسيؤدي دورا أساسيا في حماية أمن بلدينا'.
-التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا-
من جهة اخرى، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية اليوم الاثنين إنها تتابع عن كثب التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، وذلك في أعقاب تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تستعد لاستقبال 30 ألف جندي كوري شمالي من أجل حربها ضد أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان مقتضب ' الحكومة تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالتعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا'.
وأضافت الوزارة ' الحكومة متمسكة بموقفها بأنه يجب فورا وقف أي تعاون عسكري بين كوريا الشمالية وروسيا يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي'.
وفي السياق ذاته، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين، إن اليابان 'تدين بشدة' التعاون العسكري المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا.
واستشهد المتحدث باسم الحكومة اليابانية بالأخص بإرسال قوات وإمدادات أسلحة وذخيرة من كوريا الشمالية إلى روسيا، بحسب وكالة أنباء جي جي برس اليابانية.
وأضاف أن مثل هذا التطور سوف يفاقم الوضع في أوكرانيا كما سيؤثر سلبا على الأمن حول اليابان، معربا عن قلقه الشديد بشأن الوضع.
وأضاف كيهارا أن اليابان تجمع المعلومات ذات الصلة وتحللها وسوف تدعو إلى التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
-خمسة قتلى في هجوم بمسيّرة أوكرانية-
وعلى الارض، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إن أوكرانيا قصفت خلال الليل محطة تصدير روسية في مدينة روستوف، بالإضافة إلى منشآت نفطية في منطقتي ياروسلافل وأودمورتيا.
وأضاف زيلينسكي في منشور على منصة إكس 'ننفذ خطتنا لعقوبات بعيدة المدى ونعمل على الحد من قدرة روسيا على تمويل الحرب'، مشيرا إلى الضربات الأوكرانية على أهداف داخل الأراضي الروسية.
في الاثناء، قُتل خمسة أشخاص بينهم طفل جراء هجوم ليلي بواسطة مسيّرة أوكرانية على مدينة روستوف-نا-دونو بجنوب غرب روسيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الاثنين.
وكتب حاكم المنطقة يوري سليوسار على تطبيق تلغرام 'عثرت فرق الإنقاذ على ثلاث جثث أخرى، إحداها تعود لطفل، أثناء إزالة الأنقاض من مبنى سكني'.
وكان الحاكم قد أعلن في وقت سابق عن مقتل زوجين في الهجوم ونقل ستة أشخاص إلى المستشفى. ووفقا للمصدر ذاته، تسبب حطام الطائرات المسيّرة في إلحاق أضرار بثلاثة مبان سكنية و17 منزلا خاصا ومركز للخدمات الاجتماعية.
وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة 'إكس' إلى أن ضربات أوكرانية استهدفت 'محطة تصدير' في تلك المنطقة.
ولفت إلى أن كييف قصفت أيضا 'منشآت نفطية' في مقاطعة ياروسلافل الروسية التي تقع على بعد نحو 250 كيلومترا إلى الشمال من موسكو، وفي جمهورية أودمورتيا الواقعة على بعد حوالي 950 كيلومترا شرق العاصمة الروسية.
من جانبها، أفادت السلطات في منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا بإصابة 12 شخصا بينهم طفلان في هجوم ليلي 'واسع' شنته طائرات مسيّرة أوكرانية ليل الأحد الاثنين.
بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود، ويتصاعد التوتر بين البلدين جراء تصعيد ضرباتهما بعيدة المدى، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.