تراجع حاد في أسعار النفط عالميا مع انحسار التوترات الجيوسياسية
الاثنين / 12 / صفر / 1448 هـ - 15:09 - الاثنين 27 يوليو 2026 15:09
'وكالات': سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا مدفوعة بانفراج نسبي في التوترات الجيوسياسية وتحسن آفاق الحلول الدبلوماسية، ما انعكس على حركة التداولات في الأسواق الدولية.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات جديدة تتعلق بالإمدادات العالمية واتجاهات الطلب، وسط تقلبات حادة تشهدها أسعار الطاقة وتأثيراتها المباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وعلى المستوى العام، تراجعت الأسعار بشكل لافت خلال جلسات التداول الأخيرة، متأثرة بتطورات سياسية ساهمت في تهدئة المخاوف بشأن تعطّل الإمدادات، وكذلك ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية ونتائج أعمال شركات كبرى قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة للأسواق العالمية.
تراجع الأسعار بفعل التهدئة
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر سبتمبر القادم 82 دولارًا أمريكيًّا و41 سنتًا.
وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 4 دولارات أمريكية و70 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة والبالغ 87 دولارًا أمريكيًّا و11 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.
على الصعيد العالمي، هبطت أسعار النفط بأكثر من ستة بالمائة اليوم بعدما أوقفت الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع تبادل الهجمات التي دارت رحاها على مدى أسبوعين، مما عزز آمال التوصل إلى حل دبلوماسي من شأنه خفض التصعيد والسماح باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 6.20 دولار، أو 6.4 بالمائة، إلى 90.58 دولار للبرميل، بعدما انخفضت لفترة وجيزة دون مستوى الدعم الرئيسي عند 90 دولارا في وقت سابق من الجلسة.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.80 دولار، بما يعادل 6.5 بالمائة، إلى 83.51 دولار للبرميل.
ويجري تداول كلا العقدين عند أدنى مستوياتهما في نحو أسبوع، بعد ارتفاعهما خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وكان سعر خام برنت قد سجل 100 دولار للبرميل مع امتداد الصراع إلى البحر الأحمر، مما أعاق صادرات السعودية إلى آسيا عبر مضيق باب المندب.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس في تصريحات لبرنامج فوكس نيوز صنداي ووسائل إعلام أمريكية أخرى إن الرئيس دونالد ترامب قرر وقف الهجمات مؤقتا لإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية.
وذكر محللون لدى آي.إن.جي في مذكرة للعملاء 'انخفضت أسعار النفط كثيرا في التعاملات المبكرة في ظل تهدئة التحركات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما قدم أول مؤشرات ملموسة على احتمال تخفيف حدة التوتر'.
وأضافوا 'تعكس حركة أسعار النفط بوضوح حاجة السوق الشديدة للأنباء الإيجابية'. ورغم توقف الهجمات، أظهرت بيانات شحن صادرة عن شركة كبلر أن أقل من 10 سفن تحمل سلعا أولية عبرت يوميا مضيق هرمز مطلع هذا الأسبوع.
ورغم ذلك، لا يزال بعض المحللين يتوقعون تلقي الأسواق دعما إذا استمر تأثر إمدادات الخام بمخاطر الشحن المستمرة في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقالت أوكرانيا إنها استهدفت مواقع عدة للنفط في روسيا خلال مطلع الأسبوع.
الأسواق ترتفع بدعم التفاؤل
على صعيد الأسواق العالمية ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة تقارب الواحد بالمائة اليوم، إذ أدى تعليق القتال بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع إلى انخفاض أسعار النفط وتعزيز الإقبال على المخاطرة، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعلان نتائج شركات أمريكية كبرى للتكنولوجيا. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 بالمائة إلى 649.34 نقطة.
وتراجع المؤشر الفرعي لقطاع الطاقة اثنين بالمائة، ليلحق بقطاع المرافق ويكونا القطاعين الوحيدين المتراجعين على المؤشر ستوكس 600.
وتصدر قطاعا السياحة والسفر والترفيه المكاسب، إذ ارتفعا 2.4 بالمائة، بعد أن عزز انخفاض أسعار النفط التوقعات بالنسبة لشركات الطيران. وارتفعت أسهم لوفتهانزا وآي.إيه.جي 3.7 بالمائة لكل منهما، وزاد سهم رايان إير 3.4 بالمائة.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع النتائج الفصلية لشركات أمريكية كبرى للتكنولوجيا، بما في ذلك مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز وأمازون دوت كوم وأبل، بحثا عن مؤشرات على ما إذا كان هناك مجال أضافي لمكاسب مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
وستشهد أوروبا أيضا موجة من إعلان النتائج المالية لأعمال الشركات.
وزاد سهم فودافون 3.7 بالمائة بعد أن رفعت شركة الاتصالات توقعاتها عقب صفقة سفاري كوم، وأعلنت أنها تتوقع تحقيق نتائج عند أعلى حد من النطاق التقديري المعدل.
على صعيد متصل أغلق المؤشر الياباني اليوم على ارتفاع، لكن المستثمرين ظلوا على حذرهم قبل إعلان نتائج شركات كبرى هذا الأسبوع.
وارتفع المؤشر الياباني 0.5 بالمائة ليغلق عند 64931.19 نقطة بعد جلسة متقلبة بين المكاسب والخسائر.
وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37 بالمائة ليصل إلى 4066.07 نقطة.
وقال تاكايوكي مياجيما، الخبير الاقتصادي في مجموعة سوني المالية 'من المفترض أن يدعم انحسار القلق من ارتفاع أسعار النفط الأسهم اليابانية بشكل عام، ويتوقع أيضا إعادة شراء أسهم سجلت اتجاها تصحيحيا متزايدا خلال الأسبوع الماضي'.
وأضاف: 'لكن مع اقتراب موعد إعلان شركات خدمات سحابية أمريكية كبرى عن نتائجها هذا الأسبوع، قد يتردد المستثمرون في السعي بقوة وراء شراء الأسهم الرابحة، إذ يقيمون خطط الإنفاق الرأسمالي وتحول استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى عائدات مالية'.
ويركز المستثمرون على أسبوع حافل بإعلان النتائج في الولايات المتحدة واليابان، وقرارات للبنوك المركزية.
وفي طوكيو، من المقرر أن تعلن شركة أدفانتست المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن نتائج الأعمال يوم الأربعاء وتعلن شركة كيوكسيا لتصنيع الرقائق عن نتائجها المالية يوم الجمعة.
وتشهد السوق اتجاها إيجابيا، إذ ارتفعت 194 سهما على المؤشر الياباني مقابل انخفاض 31 سهما.
وسجلت شركة شيفت لخدمات اختبار البرمجيات وضمان الجودة أكبر المكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر، إذ قفز سهم الشركة 9.32 بالمائة، تليها شركة باي كارنت التي تقدم خدمات استشارية التي ارتفع سهمها 8.95 بالمائة وأيضا شيسيدو، وهي شركة عالمية لمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، التي ارتفع سهمها 7.62 بالمائة.
لكن سهم شين-إتسو كيميكال هوى 8.3 بالمائة، مما جعل الشركة المصنعة للسيليكون والمنتجات الكيميائية أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية على المؤشر الياباني، بعد أن جاءت توقعات أرباحها الصافية المجمعة للسنة بأكملها أقل من توقعات السوق. وهذه هي أكبر خسارة مئوية للسهم منذ يناير.
وتراجعت أسهم فوجيكورا المنتجة للألياف الضوئية 5.83 بالمائة، وتراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في مجال التكنولوجيا 3.07 بالمائة.