عمان اليوم

فعالية توعوية بمستشفى خولة حول مخاطر الحروق وثقافة الإسعافات الأولية

 

نظم مستشفى خولة فعالية توعوية حول مخاطر الحروق في مسقط جراند مول، بهدف تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع بأهمية الوقاية من الحروق، ونشر المعرفة بالإجراءات الصحيحة للإسعافات الأولية، بما يسهم في الحد من الإصابات وتقليل مضاعفاتها.
وتأتي الفعالية ضمن جهود المستشفى المتواصلة لتعزيز دوره المجتمعي، ونشر الثقافة الصحية والوقائية، وترسيخ مفاهيم السلامة لدى مختلف شرائح المجتمع، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات توعوية تسهم في رفع مستوى الوعي بالمخاطر الصحية وسبل الوقاية منها وآليات التعامل السليم معها.
وركزت الفعالية على تعريف الزوار بأبرز مسببات الحروق وطرق الوقاية منها، ولا سيما الحروق المنزلية الناجمة عن الاستخدام غير الآمن للأجهزة الكهربائية، أو السوائل الساخنة، أو المواد القابلة للاشتعال، إلى جانب تسليط الضوء على مخاطر الحروق لدى الأطفال، وأهمية توفير بيئة منزلية آمنة للحد من وقوع مثل هذه الحوادث.
كما هدفت إلى تعزيز المعرفة بالإسعافات الأولية الواجب اتباعها عند التعرض للحروق، والتأكيد على أهمية سرعة التعامل مع الإصابة وفق الإجراءات الطبية الصحيحة، وتجنب الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة أو زيادة مضاعفاتها، مع ضرورة مراجعة المؤسسات الصحية المختصة عند الحاجة.
وتضمنت الفعالية أركانًا توعوية أشرف عليها عدد من الكوادر الطبية والتمريضية والمختصين في الرعاية الصحية، استعرضوا خلالها أنواع الحروق ودرجاتها، ووسائل الوقاية منها، وآليات التعامل الأولي مع المصابين، إلى جانب تقديم الإرشادات الصحية والإجابة عن استفسارات الزوار.
وشهدت الفعالية تنفيذ عروض ميدانية للإسعافات الأولية، وأنشطة تفاعلية استهدفت جميع أفراد الأسرة، بهدف تعزيز الجانب العملي لدى المشاركين، ورفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع الحالات الطارئة بصورة آمنة وسليمة، بما يعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية في الوقاية من الإصابات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرامج والأنشطة التوعوية التي ينفذها مستشفى خولة للإسهام في تحسين جودة الحياة، ودعم جهود القطاع الصحي في مجال الوقاية من الإصابات، وتعزيز صحة المجتمع، بما ينسجم مع رؤية «صحة رائدة ومستدامة للجميع».
وقالت منيرة بنت مرهون الرحبي، ممرضة قانونية أولى ومسؤولة وحدة الحروق بمستشفى خولة: إن أكثر أسباب الحروق التي تستقبلها الوحدة تتمثل في الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة، مثل الماء والشاي والقهوة، خاصة بين الأطفال، إضافة إلى الحروق الناتجة عن اللهب المباشر والزيوت الساخنة أثناء الطهي، فيما تسجل الحروق الكهربائية والكيميائية بنسب أقل.
وأضافت: إن الحد من هذه الإصابات يتطلب الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، من أبرزها إبعاد الأطفال عن مصادر الحرارة أثناء الطهي، وعدم حملهم عند التعامل مع السوائل الساخنة، ووضع مقابض أواني الطهي إلى الداخل وعدم تركها على حافة الموقد، وحفظ المواد الكيميائية والمنظفات في أماكن آمنة بعيدًا عن متناول الأطفال، إلى جانب التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية وعدم تحميل المقابس فوق طاقتها، وتركيب كواشف الدخان وطفايات الحريق المنزلية والتأكد من جاهزيتها، مع توعية أفراد الأسرة بكيفية استخدامها.
وأوضحت أن من أكثر الأخطاء شيوعًا عند تقديم الإسعافات الأولية للمصابين بالحروق وضع معجون الأسنان أو الزيوت أو السمن أو القهوة أو الثلج مباشرة على موضع الحرق، أو محاولة إزالة الملابس الملتصقة بالجلد، مشيرة بأن هذه الممارسات قد تؤدي إلى زيادة الضرر وتأخير التئام الجروح.
وبينت أن الإسعاف الأولي الصحيح يبدأ بتبريد منطقة الحرق بماء جارٍ فاتر لمدة 20 دقيقة في أقرب وقت ممكن، مع تجنب استخدام الثلج، وإزالة الخواتم أو الساعات أو الملابس غير الملتصقة بمنطقة الحرق قبل حدوث التورم، ثم تغطية الحرق بضماد أو قطعة قماش نظيفة وجافة وغير لاصقة، مع عدم فتح الفقاعات الجلدية أو العبث بها.
مؤكدة ضرورة التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية أو الاتصال بالإسعاف إذا كان الحرق واسعًا أو عميقًا، أو أصاب الوجه أو اليدين أو القدمين أو المفاصل أو الأعضاء التناسلية، أو كان ناتجًا عن الكهرباء أو المواد الكيميائية، مشيرة إلى أن سرعة التصرف الصحيح خلال الدقائق الأولى بعد الإصابة تسهم بصورة كبيرة في تقليل شدة الحرق والحد من مضاعفاته.