الرياضية

منتخب شباب السلة يستهل مشواره بالفوز على الكويت.. ويلاقي البحرين غدا

 

كتب - خليفة الرواحي
يخوض المنتخب الوطني للشباب لكرة السلة، مساء الغد، اختبارًا من العيار الثقيل عندما يواجه نظيره البحريني، أحد أبرز المرشحين لإحراز لقب البطولة الخليجية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا التي تحتضنها الدوحة بدولة قطر. ويدخل الفريقان وفي رصيد كل منهما نقطتان، ويسعى منتخبنا الوطني إلى البناء على انتصاره المثير في الافتتاح أمام الكويت بنتيجة 62-59، في حين يدخل المنتخب البحريني المواجهة منتشيًا بفوزه على المنتخب السعودي بنتيجة 66-54. لذلك، تكتسب المباراة أهمية كبيرة في سباق المنافسة على الصدارة، ويحتضن اللقاء صالة نادي الغرافة بالعاصمة القطرية الدوحة.
وقاد المدرب الوطني محمد العويسي، ومساعده المدرب الوطني خالد الحارثي، اليوم، حصة تدريبية أخيرة قبل مواجهة البحرين غدا، حيث استثمر الجهاز الفني المعنويات العالية للاعبين بعد الفوز المثير على المنتخب الكويتي، وركزت الحصة التدريبية على تصحيح الأخطاء الفنية في مباراة الكويت، وتعزيز الجوانب الإيجابية التي برزت في المباراة الافتتاحية، إلى جانب إجراء دراسة فنية شاملة للمنتخب البحريني في مباراته مع المنتخب السعودي، وذلك بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، بما يمكن المنتخب من تقديم أداء قوي يرفع من حظوظه في مواصلة مشواره في المنافسة.
وشهدت التدريبات حضور جميع اللاعبين، وهم: 'مازن بن محمد بن مبارك العويسي، عزان بن طلال العجمي، عبدالصمد بن سعيد الصبحي، مشعل بن عبدالمنعم قفقاف، سامي بن فيصل البوسعيدي، علي بن أحمد الوهيبي، سيف بن سليمان اليحيائي، آدم بن سليمان بن ناصر الهنائي، إلياس بن سليمان العبيداني، مهاب بن رمضان الحميصي، الملهم بن سعيد العبيداني، وأزد بن المنذر البهلاني'.
فوز ثمين وبداية مثالية
وكان المنتخب الوطني لكرة السلة للشباب قد استهل مشاركته في البطولة الخليجية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا بفوز مثير على المنتخب الكويتي بنتيجة 62-59، في المباراة التي جمعتهما أمس على صالة نادي الغرافة بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث شكلت مباراة الكويت بداية مثالية للمنتخب الوطني، منحته أول نقطتين في مشواره الخليجي بالبطولة بعد عودة قوية في الربع الأخير.
وجاءت المباراة من شقين مختلفين؛ إذ ظهر لاعبو المنتخب في الشق الأول بصورة مرتبكة، ولم يوفقوا في الكثير من التمريرات التي فقدوها بسهولة، إلا أن الوضع اختلف في الشوط الثاني بربعيه الثالث والرابع، بفضل هدوء اللاعبين وتركيزهم. وتمكن المنتخب في الربع الثالث من تقليص الفارق، لينجح في الربع الرابع في التفوق دفاعًا وهجومًا، ويتمكن من العودة إلى التعادل ثم التقدم بفارق ثلاث نقاط، وذلك بفضل تميز عدد من لاعبي المنتخب في التسديد الناجح، حيث قاد التسجيل في الفريق مشعل قفقاف، الذي نجح في تسجيل 17 نقطة، إلى جانب 13 متابعة، ومهاب الحميصي، الذي سجل 15 نقطة، والملهم العبيداني، الذي سجل 11 نقطة، وآدم الهنائي، الذي سجل 7 نقاط، وأزد البهلاني، الذي سجل 5 نقاط، وسيف اليحيائي، الذي سجل 4 نقاط، فيما سجل عزان العجمي 3 نقاط. وفي المقابل، برز في صفوف المنتخب الكويتي آدم أسد الله، الذي سجل 26 نقطة، وأحمد الرشيد، الذي سجل 15 نقطة، وعمر مراد، الذي سجل 7 نقاط.
وأظهرت الإحصائيات تفوق المنتخب الوطني للشباب في المتابعات بواقع 57 متابعة مقابل 40 متابعة للمنتخب الكويتي، كما سجل 46 نقطة من داخل المنطقة مقابل 22 نقطة للكويت، إضافة إلى تفوقه في نقاط الهجوم السريع ونقاط الفرصة الثانية، الأمر الذي أسهم في العودة القوية خلال الدقائق الأخيرة وخطف أول انتصار في مشواره بالبطولة.
وتأخر المنتخب في الربع الأول بنتيجة 13-22، وواصل تأخره في الربع الثاني، الذي انتهى بنتيجة 16-18، لينتهي الشوط الأول بتأخر المنتخب أمام الكويت بنتيجة 29-40. لكن المنتخب الوطني تدارك الموقف في الربعين الثالث والرابع، حيث بدأ في الربع الثالث بتقليص الفارق عندما أنهى الربع لصالحه بنتيجة 16-14، وواصل صحوته الهجومية والدفاعية في الربع الرابع، حيث تمكن من تقليص الفارق وتحقيق التعادل والفوز عندما أنهى الربع الأخير بنتيجة 17-5، ليقلب المنتخب الوطني تأخره إلى فوز مستحق بفارق ثلاث نقاط على شقيقه الكويتي، وينتهي اللقاء بنتيجة 62-59.
دفعة معنوية كبيرة
وعقب المواجهة الأولى، قال محمد العويسي، مدرب المنتخب الوطني للشباب لكرة السلة: 'الفوز الذي حققه المنتخب على نظيره الكويتي في افتتاح مشواره بالبطولة الخليجية يعد خطوة مهمة تمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، لكنه، في الوقت ذاته، كشف عن العديد من الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل قبل المواجهات المقبلة'، موضحًا أن أداء المنتخب تباين بين شوطي اللقاء، حيث لم يظهر اللاعبون في الشوط الأول بالمستوى المأمول من حيث التركيز والالتزام بتنفيذ التعليمات الفنية، الأمر الذي منح المنتخب الكويتي الأفضلية خلال معظم فترات الشوط الأول.
وأضاف: 'ما يبعث على الارتياح هو ردة الفعل الإيجابية التي أظهرها اللاعبون في الشوط الثاني، وقدرتهم على استيعاب التوجيهات وتطبيقها، إذ ارتفع مستوى الالتزام الدفاعي وتحسن الأداء الجماعي بصورة واضحة، وتمكن الفريق من العودة تدريجيًا إلى أجواء المباراة وتقليص الفارق، حتى نجح في قلب النتيجة وتحقيق الفوز'، مؤكدًا أن الروح القتالية والإصرار على العودة منحا المنتخب مؤشرات إيجابية، لكنها لا تعني أننا وصلنا إلى المستوى الذي نطمح إليه، فما زالت هناك أخطاء فنية وتكتيكية سنعمل على معالجتها، إلى جانب تعزيز الإيجابيات التي ظهرت خلال المباراة.
وحول مواجهة المنتخب البحريني، التي ستقام غدا، قال العويسي: 'إن المباراة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرات اللاعبين، وندرك تمامًا صعوبة المباراة أمام المنتخب البحريني، الذي يعد من أقوى منتخبات البطولة، وأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، كما أنه يدخل البطولة بمعنويات مرتفعة بعد تتويجه، قبل أسبوعين، بلقب البطولة العربية، وفوزه على السعودية أيضًا في افتتاح البطولة الحالية، وهو ما يعكس حجم الخبرة والإمكانات التي يمتلكها الفريق. كما أن المنتخب البحريني تابع مباراتنا الأولى، وسيخوض اللقاء بثقة كبيرة ورغبة في تحقيق الفوز'.
وأوضح أن الجهاز الفني سيعمل على تصحيح الأخطاء، مع تحليل نقاط القوة والضعف في المنتخب البحريني، حتى يكون المنتخب أكثر جاهزية من الناحية الفنية والذهنية، مؤكدًا ثقته الكبيرة في اللاعبين، وقدرتهم على تقديم مستوى أفضل مما ظهروا عليه في المباراة الأولى، خاصة إذا حافظوا على الانضباط الدفاعي واللعب الجماعي اللذين ميزا أداءهم في الشوط الثاني أمام الكويت.
وواصل العويسي حديثه بالقول: 'طموحنا في كل مباراة تحقيق الفوز، لكننا ندرك أيضًا أن الوصول إلى ذلك يتطلب تقديم أداء متكامل طوال فترات اللقاء، والمنتخب البحريني يملك خبرات أكبر، وفريقًا متكاملًا، ونحن نجدد الثقة في لاعبينا، فهم قادرون على إظهار صورة مشرفة لكرة السلة العُمانية. ورغم صعوبة المواجهة، فإننا سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظنا في مواصلة المنافسة على التأهل'.