منتخب الشباب ينهي مشاركته الآسيوية بالمركز العاشر
السبت / 10 / صفر / 1448 هـ - 14:33 - السبت 25 يوليو 2026 14:33
'عمان': اختتم منتخبنا الوطني لكرة اليد للصالات مشاركته في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة للشباب في المركز العاشر بالترتيب النهائي، بعدما خسر أمام نظيره القطري بنتيجة 24 - 45 في مواجهة تحديد المركزين التاسع والعاشر، وذلك في البطولة التي تستضيفها مدينة تشوتشو الصينية، والمؤهلة إلى بطولة العالم للشباب.
وجاءت المباراة بأفضلية واضحة للمنتخب القطري الذي فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستفيدا من خبرة لاعبيه، بينما حاول لاعبو المنتخب الوطني مجاراة المنافس دون جدوى، لينهي المنتخب القطري المواجهة لمصلحته ويحسم المركز التاسع، فيما اكتفى منتخبنا بالمركز العاشر بعد أسبوعين من المنافسات القوية.
دخل المنتخبان المباراة بحماس كبير ورغبة في إنهاء البطولة بصورة إيجابية، ونجح المنتخب القطري منذ البداية في فرض أسلوبه داخل الملعب، مستفيدا من سرعة التحول الهجومي والفاعلية الكبيرة في إنهاء الهجمات.
وسجل المنتخب القطري ثلاثة أهداف متتالية في الدقائق الأولى، قبل أن يبدأ المنتخب الوطني في استعادة توازنه تدريجيا والدخول في أجواء المباراة، حيث تحسن الأداء الدفاعي وبدأ اللاعبون في الوصول إلى المرمى القطري عبر عدد من الهجمات المنظمة.
وبرز خلال هذه الفترة اللاعب غسان المعشري الذي قدم أداءً مميزا على المستوى الهجومي، ونجح في تسجيل عدد من الأهداف، بينما حاول زملاؤه تقليص الفارق أمام منتخب واصل استغلال الفرص بكفاءة عالية.
ومع مرور الوقت، فرض المنتخب القطري سيطرة شبه كاملة على مجريات اللعب، مستفيدا من سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة، إلى جانب قوة التصويب من الخط الخلفي.
وواصل المنتخب القطري توسيع الفارق حتى أنهى الشوط الأول متقدماً بنتيجة 26-9.
ودخل المنتخب الوطني الشوط الثاني بصورة أفضل، وأظهر رغبة واضحة في تقديم أداء يعكس شخصيته الحقيقية، حيث بدا اللاعبون أكثر تنظيماً في الجانبين الدفاعي والهجومي، ونجحوا في تقليص الفارق خلال فترات متفرقة من اللقاء.
وقدم قائد المنتخب سعيد الحسني واحداً من أفضل أشواطه في البطولة، بعدما تألق في التسجيل وقاد العديد من الهجمات، مستفيداً من التحركات الجيدة لزملائه، في حين واصل غسان المعشري حضوره الإيجابي، لتتحسن الفاعلية الهجومية للمنتخب الوطني مقارنة بما قدمه في الشوط الأول.
ورغم هذا التحسن، حافظ المنتخب القطري على تفوقه بفضل خبرة لاعبيه وامتلاكه دكة بدلاء قادرة على المحافظة على نسق الأداء طوال الستين دقيقة، وهو ما مكنه من إدارة المباراة بهدوء والسيطرة على إيقاعها حتى النهاية.
وأنهى منتخبنا الشوط الثاني بصورة أفضل من الناحية الهجومية، بعدما سجل 15 هدفاً مقابل 9 أهداف في الشوط الأول، إلا أن المنتخب القطري واصل التسجيل لينهي المباراة متفوقا بنتيجة 45-24، ويحسم المركز التاسع، بينما أنهى المنتخب الوطني البطولة في المركز العاشر.
فوارق واضحة
أكد مدرب المنتخب الوطني لكرة اليد للشباب، التونسي كمال هديدر، أن المنتخب القطري استحق الفوز، مشيراً إلى أن الفوارق بين المنتخبين كانت واضحة على مستوى العناصر والإعداد.
وأضاف: منتخبنا دخل البطولة وهو يعاني من غياب أربعة من لاعبيه الأساسيين، الأمر الذي أجبر الجهاز الفني على الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين طوال البطولة.
وأوضح أن الإرهاق كان عاملاً مؤثراً، حيث خاض ستة أو سبعة لاعبين معظم دقائق المباريات الخمس السابقة، وهو أمر يصعب معه المحافظة على المستوى البدني حتى نهاية البطولة.
وأشار إلى أن المنافسين، وعلى رأسهم اليابان وكوريا الجنوبية والصين والبحرين وقطر، يملكون برامج تطوير تمتد لسنوات، وهو ما انعكس على مستوياتهم الفنية داخل البطولة.
وشدد هديدر على أن مستقبل كرة اليد العمانية يعتمد على الاستثمار الحقيقي في الفئات السنية، من خلال إطلاق برامج إعداد طويلة الأمد، وتكثيف البطولات المحلية والمعسكرات، وبناء قاعدة واسعة من اللاعبين منذ الأعمار الصغيرة، مؤكداً أن هذا هو الطريق الوحيد لمنافسة المنتخبات الآسيوية في المستقبل.
من جهته، أشار قائد المنتخب سعيد الحسني إلى أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم طوال البطولة، رغم صعوبة المنافسات، وقال: كنا نتمنى إنهاء البطولة بالفوز، لكننا واجهنا منتخباً قوياً يمتلك خبرة كبيرة. لم نستسلم طوال المباراة، وحاولنا تقديم أفضل ما لدينا، خاصة في الشوط الثاني، وسنستفيد كثيراً من هذه التجربة حتى نعود بصورة أفضل في الاستحقاقات المقبلة.