عمان اليوم

"المتحدث الواعد" برنامج لصقل مهارات الناشئة في الخطابة

 

نظمت اللجنة الشبابية بنادي الكامل والوافي برنامج بعنوان 'المتحدث الواعد'؛ لتنمية مهارات التواصل والخطابة لدى الناشئة، وذلك خلال الفترة من 19 إلى 23 يوليو 2026.
يهدف البرنامج إلى تنمية شخصية الطفل في مرحلة مبكرة، وترسيخ مهارات التواصل والثقة بالنفس بوصفها من مهارات أساسية يحتاجها في مختلف مراحل حياته.
وأوضح جاسم المخيني مدرب في البرنامج أن العديد من الأطفال يمتلكون أفكارًا وقدرات واعدة، إلا أن الخجل أو رهبة الوقوف أمام الآخرين قد يمنعانه من التعبير عنها؛ لذلك تم تصميم البرنامج ليهيئ للأطفال بيئة تدريبية داعمة تمنحهم الفرصة لاكتشاف إمكاناتهم، وتنمية مهاراتهم، والتعبير عن أنفسهم بثقة ووضوح.
وأشار المخيني إلى أن اختيار الفئة العمرية بين 9 و15 عامًا جاء لكونها من أهم المراحل في بناء الشخصية واكتساب المهارات؛ إذ يكون الطفل أكثر استعدادًا للتعلم والتجربة، كما أن تنمية مهارات التواصل في هذه المرحلة تترك أثرًا طويل المدى ينعكس على تحصيله الدراسي، وعلاقاته الاجتماعية، ومستقبله المهني.
وركز البرنامج على تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها بناء شخصية واثقة، وتعزيز مهارات التحدث أمام الجمهور ووسائل الإعلام، والتعامل مع الكاميرا، والتحكم في الصوت ولغة الجسد، وتنظيم الأفكار، وبناء مقدمات مؤثرة، إضافة إلى مهارات الإصغاء، والتفاعل، والإقناع، وإدارة التوتر، وغرس روح المبادرة والقيادة لدى المشاركين، لتكوين شخصية متوازنة قادرة على التواصل بفاعلية.
كما اعتمد على أساليب تدريبية حديثة ترتكز على التطبيق العملي أكثر من الجانب النظري، من خلال التمارين التفاعلية، ولعب الأدوار، والمحاكاة، والتصوير بالفيديو، والتغذية الراجعة الفردية، إلى جانب الأنشطة الجماعية التي أتاحت للأطفال فرصة التعلم بالممارسة واكتساب الخبرة بصورة تدريجية.
وشكل الجانب العملي محورًا رئيسيًا في البرنامج؛ حيث تدرب المشاركون على إلقاء الكلمات والخطب القصيرة، وتقديم العروض التقديمية، وإجراء المقابلات الإعلامية، والمشاركة في الحوارات والمناظرات المبسطة، إلى جانب تقديم عروض مصورة أمام الكاميرا؛ بهدف منحهم خبرة واقعية في مواجهة الجمهور والتعامل مع وسائل الإعلام.
ولقياس مستوى التطور خضع المشاركين لتقييم قبلي عبر تسجيل فيديو قصير لكل طفل قبل بدء البرنامج، ثم تمت متابعة أدائهم خلال الأنشطة اليومية، وفي ختام البرنامج قدم كل مشارك عرضًا نهائيًا تمت مقارنته بالتسجيل الأول، بما أظهر بصورة واضحة حجم التطور في الثقة بالنفس، وطريقة الإلقاء، والتحكم في الصوت، واستخدام لغة الجسد.