العرب والعالم

وزير الدفاع البولندي يحذر: كييف ينتظرها شتاء قاس ودفاعاتها الجوية متهالكة

 

عواصم 'وكالات': قال وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، اليوم الثلاثاء، إن نظام الدفاع الجوي الأوكراني متهالك، وإن الشتاء سيكون قاسيا.
وقال كاميش، للصحفيين، عقب اجتماع لجنة الأمن القومي الحكومية، 'سيكون الوضع في الأشهر المقبلة، وخاصة في الخريف والشتاء، صعبا للغاية بالنسبة لأوكرانيا'، بحسب ما ذكرته وكالة 'سبوتنيك' الروسية للأنباء.
وأوضح كاميش أن توقعاته تستند إلى حالة نظام الدفاع الجوي الأوكراني.
وأضاف كاميش أن 'نظام الدفاع الجوي متهالك، والقدرة الإنتاجية غير متناسبة مع احتياجات الدفاع الجوي والصاروخي'، معربا عن دعمه لنقل إنتاج أسلحة الدفاع الجوي إلى أوروبا، وتحديدا الصواريخ، لتوريدها لاحقا إلى أوكرانيا.
وفي السياق، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجمات روسية متفرقة في أوكرانيا.
وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي أن شخصين قُتلا وأُصيب آخرون في زابوريجيا، جنوب شرقى أوكرانيا، حيث تم استهداف مبنى سكني بقنابل انزلاقية.
وذكر أيضا أن شخصا آخر قد قتل وأن اثنين أصيبا في مدينة خيرسون الجنوبية. وأوضح أن الجيش الروسي استخدم قنابل انزلاقية وطائرات مسيرة في الهجوم.
وأشار زيلينسكي إلى إصابة شخصين في غارات جوية على أوديسا المطلة على البحر الأسود والمنطقة المحيطة بها.
وبث زيلينسكي في منشوره على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر رجال الإطفاء في موقع الحادث، إلى جانب منازل ومركبات محترقة. وأكد على ضرورة تبني الاتحاد الأوروبي حزمة العقوبات الحادية والعشرين واستمرار شركاء أوكرانيا في دعمها وإرسال شحنات الأسلحة دون تأخير.
وفي مدينة سومي، شمال شرقى أوكرانيا، أفادت هيئة الدفاع المدني الإقليمية بإصابة ستة من سكان مبنى سكني متعدد الطوابق جراء غارات جوية بطائرات مسيرة خلال الليل. أربعة منهم من القصر.
وذكرت السلطات أن روسيا نفذت عدة غارات جوية خلال الليل. واندلع حريق هائل في مركز تجاري، كما تم تنفيذ هجمات لاحقة أثناء مكافحة رجال الإطفاء للنيران التى شبت بمركبات الاستجابة الطارئة التى تعرضت لأضرار.
من جانبها، قالت ​شركة ​نافتوجاز الحكومية الأوكرانية اليوم إن روسيا شنت هجمات ⁠على منشآت إنتاج الغاز ⁠التابعة لها في منطقة خاركيف ‌شمال شرق ​أوكرانيا لمدة ⁠ثلاثة أيام ​متتالية.
وأفادت الشركة عبر ‌تيليجرام أن ​هجوما على إحدى المنشآت يوم الأحد أدى إلى خسارة جزئية ‌في حجم ​الإنتاج بعد ​أن ‌اضطرت إلى ⁠إيقاف تشغيل معدات.
وأضافت الشركة ​أن منشأة أخرى ⁠تعرضت ​لأضرار جراء هجوم وقع صباح أمس الاثنين.
وتشن روسيا حربا شاملة ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، وتتسبب هجماتها المتكررة في دمار واسع النطاق وسقوط ضحايا مدنيين.
الامم المتحدة:زيادة عدد القتلى من المدنيين بـ37%
من جهتها، نبّهت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم إلى أن عدد المدنيين الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب بين روسيا وأوكرانيا زاد بنسبة 37 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية.
وقالت ممثّلة بعثة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في أوكرانيا دانييل بيل في مؤتمر صحافي في جنيف تحدثت خلاله بالبث المباشر من كييف، 'أحصينا 1396 مدنيا قُتلوا و7978 أصيبوا'، موضحة أنّ هذا العدد 'يمثّل زيادة قدرها 37 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت، ويقارب ضعف المستوى المسجَّل عام 2024'.
وتزداد حدّة الضربات على جانبي الجبهة وتخلّف عددا يزيد باستمرار من الضحايا المدنيين، بعد أكثر من أربع سنوات على بداية الغزو الروسي الواسع النطاق لأوكرانيا.
أما عن روسيا، فقالت بيل 'خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، سجّلنا استنادا إلى معلومات من مصادر مفتوحة في روسيا الاتحادية نعتبرها جديرة بالثقة مقتل 250 مدنيا وإصابة 1596. ويمثّل ذلك زيادة نسبتها 121 في المئة' مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.
وأفادت بأنّ الخسائر المدنية الناتجة في البلدين 'عن الهجمات التي تُنفَّذ بواسطة طائرات مسيّرة قصيرة المدى'، ارتفعت 'بنسبة 65 في المائة'.
وشدّد المتحدث باسم المفوّضية ثمين الخيطان على أن 'المدنيين محميّون بشكل صارم بموجب القانون الدولي الإنساني، وأيّ هجوم متعمّد يستهدفهم يُعدّ جريمة حرب، وكذلك الأمر بالنسبة إلى البنى التحتية المدنية'.
كوريا الشمالية تجدد دعمها لموسكو
من جهة اخرى، أكدت كوريا الشمالية مجددا دعمها لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، خلال اجتماع وزيري خارجية البلدين في موسكو، وفق ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج اليوم، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال زيارة كيم جونغ أون للكرملين قريبا.
ووسّعت كوريا الشمالية وروسيا، المعزولتان دبلوماسيا، تعاونهما منذ أن بدأت روسيا حربها في أوكرانيا مطلع عام 2022.
وقال محللون إن بيونج يانج أرسلت قوات إلى منطقة كورسك الروسية التي تشهد معارك، وزوّدت موسكو بأنظمة أسلحة، مقابل حصولها على مساعدات مالية ومواد غذائية وإمدادات طاقة وتكنولوجيا عسكرية.
وعقب اجتماع في موسكو بين وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي ونظيرها الروسي سيرغي لافروف، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في بيونج يانج بأن البلدين 'جددا تأكيد إرادتهما السياسية الراسخة لتعزيز مسار تطوير العلاقات الثنائية على المدى الطويل وفي مختلف المجالات.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية 'أعرب الجانب الكوري الشمالي عن دعمه الثابت لكل السياسات الداخلية والخارجية للاتحاد الروسي للقضاء على السبب الجذري للنزاع الأوكراني والدفاع عن سيادته الوطنية وسلامة أراضيه والعدالة الدولية'.
وأفادت الوكالة بأن موسكو أكدت أيضا دعمها الكامل للجهود التي تبذلها بيونج يانج لحماية سيادتها وأمنها.
وتعود آخر زيارة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى روسيا إلى سبتمبر 2023، بينما قام بوتين بزيارة قل نظيرها إلى بيونج يانج في يونيو 2024.
الكرملين لا يرى تحسنا للعلاقات مع بريطانيا
وفي سياق منفصل، استبعد الكرملين اليوم الثلاثاء أي تحسن للعلاقات مع المملكة المتحدة، وذلك غداة تولّي آندي بورنم رئاسة الحكومة البريطانية خلفا لكير ستارمر.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عمّا إذا كان تحسن العلاقات ممكنا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إحاطة صحافية 'كلا... ليست لدينا مثل هذه الآمال'.
ولفت الى أن من أولى الخطوات التي قام بها بورنم بعد توليه منصبه الاثنين 'كانت إصدار بيانات يعبّر فيها عن دعمه لأوكرانيا، وبالتالي عن نيّته بذل كل ما في وسعه لمواصلة الحرب'.
وأكد رئيس الوزراء العمّالي اليوم أنه سيكون داعما للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي '100 في المائة'، وأن سياسة لندن لن تتبدل حيال كييف في ظل الحرب مع روسيا.
من جانبه، أعرب زيلينسكي عن تقديره لموقف بورنم.
في السياق،اتفق رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي برنهام والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اتصال هاتفي امس، على مواصلة التعاون الوثيق بين بلديهما ودفع تنفيذ معاهدة كنسينجتون، حسبما أعلنت الحكومة الألمانية.
وتم توقيع المعاهدة، وهي اتفاقية صداقة ثنائية، في لندن في 17 يولي 2025، من جانب ميرتس وسلف برنهام، كير ستارمر.
وفيما يتعلق بالحرب الروسية على أوكرانيا، اتفق الزعيمان على مواصلة تقديم الدعم الشامل لكييف وزيادة الضغط على روسيا، حسبما قالت الحكومة الألمانية، مضيفة أنهما ما زالا ملتزمين بإجراء مفاوضات جادة تهدف إلى تحقيق سلام عادل ودائم.