فوز عماني بجوائز التأليف في المهرجان الدولي للمونودراما
الاثنين / 5 / صفر / 1448 هـ - 19:23 - الاثنين 20 يوليو 2026 19:23
كتبت ـ سالمة الفارسي
فرض النص المسرحي العُماني حضوره في الدورة التاسعة من مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما (والذي اختتمت فعالياته مؤخرا) بعدما توّج الكاتبان عبدالرزاق الربيعي ومحمد الرحبي بالفوز في مسابقة التأليف، بحصول «الربيعي»على المركز الثاني عن نصه «الساعة الأخيرة من العالم»، و«الرحبي» على المركز الثالث عن نصه «يطير الحمام» متقدّمين على عشرات المشاركات العربية، وكانت إدارة مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما برئاسة الدكتور أسامة رؤوف قد أعلنت في وقت سابق القائمة القصيرة لمسابقة تأليف المونودراما قبل أن تسفر النتائج النهائية عن اختيار عشرة نصوص من دول عربية عدة، حضر بينها نصان عُمانيان حجزا مكانهما على منصة التتويج، ويعكس هذا التقدم المستوى الذي بلغه النص المسرحي العُماني وقدرته على فرض حضوره في منافسة ضمت تجارب عربية متنوعة.
دهشة الكاتب
حول هذا التتويج يقول الكاتب عبدالرزاق الربيعي: إن كل إشادة أو جائزة تعني للكاتب أنه يضع أقدامه على الطريق الصحيح وأنه قادر على صنع الدهشة في ذائقة المتلقي، وهو الأمر الذي يعزز ثقته بما يكتب من نتاج إبداعي، فالبهجة مضاعفة عندما تكون من مهرجان دولي يضم الكاتب في منافسة مع كتّاب آخرين لهم باع طويل في التجارب كمسابقة مهرجان القاهرة للمونودراما.
ويضيف «الربيعي»: في نص «الساعة الأخيرة من العالم» حاولت تقديم صورة للإنسان المعاصر المحكوم بالعزلة، الذي يحاصره الزمن ويجلده بسياطه ووسط هذا الصراع يجد نفسه محاطا بماضٍ مؤلم مليء بالخيبات منتظرا غدا يكتنفه الغموض، مع شعوره بأنه لا يمتلك القدرة على المساهمة في إيقاف الصراعات الدائرة في العالم وعجزه عن التغيير، لذلك لا يجد غير أن يراقب الأحداث من زاوية ليست بعيدة، بعقل يعي ما حوله، محاولا تفسير ما يحيط به من أحداث... حاولت كسر طوق العزلة وفتح نوافذ وسط العتمة التي تحيط ببطل المسرحية وصولا إلى الخلاص والخروج من هذه العزلة والوحدة ومواجهة شعوره بوطأة الزمن.
ويتابع الكاتب عبدالرزاق الربيعي: أرى أن حضور المسرح العُماني عربيا يعود إلى جدية الكاتب العُماني واستثماره للإرث التاريخي والثقافي الغني، إلى جانب انفتاحه على التيارات الحديثة مع الحفاظ على الجذور، وهو ما منح النص العُماني قدرة على تجاوز الإطار المحلي والوصول إلى المحافل العربية، ورغم أن المسرح العُماني حديث نسبيا مقارنة بتجارب عربية عريقة، فإنه استطاع تحقيق نقلات متسارعة بفضل جهود المسرحيين الشباب وحرصهم على تطوير أدواتهم بشتى الطرق.
الحرية أولًا
من جانبه يقول الكاتب محمد بن سيف الرحبي: إن مشاركته جاءت بإلحاح أحد أصدقائه الفنانين الذي أرسل إليه رابط التسجيل، ليتحول الأمر من مشاركة عابرة إلى أن يرى اسمه في القائمة القصيرة ثم يفوز بالمركز الثالث، حيث إن رسائل التهنئة التي تلقيتها كانت بالنسبة إلي أجمل من الفوز نفسه، أما الجوائز فتبقى خاضعة لاجتهاد لجان التحكيم واختلاف آرائها، بينما يبقى تقدير الزملاء والقراء هو الأكثر تأثيرا.
ويضيف «الرحبي»: استلهمت عنوان نص «يطير الحمام» من قصيدة للشاعر محمود درويش، وأهديته إلى روحه لما تركه من أثر في أجيال من الشعراء والكتاب، وفكرة النص هي الحرية قبل كل شيء، إذ لا شيء يعوض عنها من خلال رمزية الحمام الذي يود الطيران والانعتاق من جسده البلاستيكي بينما تتصدر المرأة وهي بطلة النص هذه الفكرة.
ويؤكد الكاتب محمد بن سيف الرحبي أن الكاتب المسرحي العُماني حاضر باستمرار في المسابقات والمهرجانات وتابع قائلا: أعتقد أن هذا الإنجاز يمثل أول حضور بهذا الثقل في مسابقة المونودراما بالقاهرة، وآمل أن تتحول النصوص الفائزة إلى عروض مسرحية على الخشبة، فذلك هو الجائزة الحقيقية.