بورصة مسقط تواصل صعودها بدعم الأرباح والسيولة والاستثمارات خلال النصف الاول من العام
السبت / 3 / صفر / 1448 هـ - 15:51 - السبت 18 يوليو 2026 15:51
العمانية: سجلت بورصة مسقط خلال النصف الأول من عام 2026 أداء لافت مستفيدة من النمو الذي حققه الاقتصاد الوطني وقيام الصناديق والمؤسسات الاستثمارية المحلية بضخ مزيد من السيولة في التداولات، الأمر الذي انعكس إيجابًا على المؤشر الرئيسي والمؤشرات القطاعية وأحجام وقيم التداول والصفقات المنفذة والقيمة السوقية.
وأوضح عادل وليد مدير الوساطة بالشركة المتحدة للأوراق المالية أن بورصة مسقط حققت خلال النصف الأول من العام الجاري أداء جيدا مع ارتفاع المؤشر الرئيسي بنسبة 28 بالمائة لتحقق بورصة مسقط أفضل أداء بين البورصات الخليجية وتكون من بين أفضل البورصات العالمية.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن هذه النتائج جاءت مدفوعة بتحسن أساسيات الشركات المدرجة وتحقيقها أرباحًا جيدة خلال الربع الأول من العام الحالي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط فوق متوسط سعر التعادل في الميزانية، الذي بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 89 دولارًا أمريكيًّا للبرميل، الأمر الذي انعكس إيجابًا على أداء الأسهم المدرجة.
وبيّن أن هذا التحسن في أداء البورصة صاحبه ارتفاع قوي في مستويات السيولة، إذ ارتفع متوسط السيولة خلال النصف الأول من العام إلى نحو 58 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 25 مليون ريال عُماني في العام الماضي، كما شهدت البورصة تحسنًا قويًا جدًا في عدد الصفقات المنفذة، حيث تجاوزت نسبة النمو 200 بالمائة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركين في السوق من المستثمرين الأفراد، إلى جانب المؤسسات المحلية والأجنبية والخليجية.
وأشار إلى أن التوقعات ترجح استمرار بورصة مسقط في الحفاظ على الزخم الذي حققته خلال النصف الأول من العام الحالي، مع توقعات بانتعاش أكبر في أحجام التداول خلال النصف الثاني، لا سيما مع المدرجات الجديدة، وفي مقدمتها شركة 'أوميفكو'، التي نجحت في استقطاب أكثر من 4.6 مليار ريال عُماني من طلبات الاكتتاب، وهو أعلى رقم يُسجل تاريخيًّا في بورصة مسقط، ما يعكس تنامي الثقة في السوق من قبل المؤسسات المحلية والأجنبية، إضافة إلى المستثمرين الأفراد.
وأضاف أن التوقعات تشير كذلك إلى محافظة أسعار النفط على مكاسبها واستقرارها فوق مستويات 70 إلى 75 دولارًا للبرميل، الأمر الذي سيجعل من العام الحالي سنة مالية ممتازة للميزانية العامة للدولة، متوقعًا أن تشهد سلطنة عُمان مزيدًا من التحسن في تصنيفاتها الائتمانية من قبل مؤسسات التقييم العالمية، ما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المحلي.
ولفت إلى أنه، على الرغم من هذه المكاسب، لا تزال بورصة مسقط تتمتع بتقييمات جاذبة مقارنة بأسواق المنطقة، ما يؤهلها لمواصلة الارتفاع وتحقيق مزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التوقعات بحدوث تطورات إيجابية في ملف ترقية البورصة خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر من العام الجاري، وهو ما من شأنه أن يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق.