الخارجية الروسية: الغرب يدرك أن قواته العسكرية في أوكرانيا في مرمى جيشنا
الجمعة / 2 / صفر / 1448 هـ - 17:45 - الجمعة 17 يوليو 2026 17:45
عواصم 'وكالات': أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم الجمعة أن الدول الغربية تدرك تماماً أن أي قوة عسكرية تابعة لها في أوكرانيا ستكون هدفاً لجنود القوات المسلحة الروسية.
وقالت زاخاروفا، رداً على سؤال حول مدى إدراك الغرب لهذه الاحتمالية: 'أعتقد أنهم يدركون ذلك تماماً'، وفقا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح للقناة الأولى الروسية، تعليقاً على موقف إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن أوكرانيا: 'الأهداف محددة، والمهام موضوعة. وإذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً'.
وأشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية الصادرة من غرب أوروبا بشأن الاستعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وأوضحت أن أوروبا، في حين تتحدث عن ضمانات أمنية لأوكرانيا، لا تقدم لموسكو أي ضمانات لروسيا.
ووفقا لها، فإنه في عام 2021، اقترحت روسيا على الغرب صياغة ضمانات أمنية مشتركة، لكنها لم تتلق حتى رداً واضحاً على فكرتها.
وقالت: 'أود أن أقترح عليهم البدء بما هو أقرب إليهم بالفعل؛ كأن يقدموا، على سبيل المثال، نوعاً من الضمانات الأمنية لجرينلاند'.
وأشارت إلى أن ممثلي نظام كييف، بمن فيهم زيلينسكي، قد نظموا 'سيركا متنقلاً' حول المفاوضات مع روسيا في إسطنبول في صيف عام 2025.
وكانت زاخاروفا قد أشارت في إحاطة إعلامية في وقت سابق إلى أن نشر قوات ما يسمى 'تحالف الراغبين' في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، مؤكدة أن روسيا ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة.
وفي الشأن الروسي الداخلي، أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو بأن ناشطا روسيا أمضى سنوات في استهداف معارضي الكرملين قبل أن يندد بشكل مفاجئ بالرئيس فلاديمير بوتين والعملية العسكرية في أوكرانيا، اعتُقل اليوم الجمعة.
وذكرت وكالة 'تاس' الإخبارية أن إيليا ريميسلو (42 عاما) يواجه اتّهامات بـ'نشر معلومات زائفة عن الجيش الروسي' بموجب قوانين الرقابة التي أصدرتها موسكو عندما أرسلت قوّاتها إلى أوكرانيا.
وتحمل التهمة عقوبة أقصاها عشر سنوات في السجن. وقال سيرغي بادامشين الذي عرّفت عنه وسائل إعلام مستقلة على أنه محاميه، على شبكات التواصل الاجتماعي إن ريميسلو نُقل إلى موسكو حيث سيُحاكم.
ارتبط اسم ريميسلو لسنوات بحملات القمع التي نفذها الكرملين واستهداف زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني إذ شهد ضدّه في المحكمة وساهم في إدخاله السجن.
توفي نافالني في سجن شديد الحراسة في المنطقة القطبية الشمالية عام 2024.
لكن في وقت سابق هذا العام، انقلب ريميسلو على الكرملين ونشر بيانا ضد بوتين دعا فيه إلى محاكمة الرئيس الروسي.
وبعد وقت قصير على ذلك، تم تحويله إلى مستشفى للأمراض النفسية، في خطوة تعيد إلى الأذهان أسلوب الإيداع القسري في المصحات الذي كان سائدا خلال الحقبة السوفياتية.
وجاء توقيف ريميسلو بعد يوم على كتابته على شبكات التواصل الاجتماعي إنه 'سيتم اقتياد بوتين مكبّلا هذا الخريف' وأن 'الوضع يتدهور بشكل سريع بالنسبة لبوتين'.
تراجعت شعبية الزعيم الروسي الشخصية هذا العام، إذ أدت الضربات الأوكرانية على مصافي النفط إلى اندلاع أزمة وقود على مستوى البلاد، وأصبحت تؤثر في الحياة اليومية للمواطنين العاديين في العام الخامس من الحرب.
وفي مقابلة مع الشخصية التلفزيونية الروسية كسينيا سوبتشاك في أبريل، قال ريميِسلو إنه يشعر بـ'بعض الذنب' بشأن مصير نافالني.
وأضاف 'لا يستحق أي شخص الموت في هذه الظروف'.
لا تتسامح روسيا مع أي انتقاد لبوتين الذي يتولى السلطة منذ أكثر من 25 عاما أو لعمليتها العسكرية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ضد أوكرانيا، إذ فرضت رقابة واسعة النطاق بعد أن شنت الحرب عام 2022.
وبات معظم معارضي بوتين في السجن أو المنفى أو توفوا.
روته يدافع عن صفقة صواريخ توماهوك لألمانيا
وفي شأن منفصل ، رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن خطة ألمانيا لشراء صواريخ أمريكية متوسطة المدى من طراز 'توماهوك' لا تزيد من مخاطر التصعيد مع روسيا.
وقال الهولندي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية : 'نحن تحالف دفاعي. وهذا يعني أننا لن نهاجم أي طرف أبدا'، مضيفا أن نشر صواريخ 'توماهوك' في ألمانيا يهدف فقط إلى تحقيق ردع موثوق وضمان القدرة على الدفاع عن النفس عند الضرورة.
وكانت ألمانيا أعلنت الأسبوع الماضي، بعد وقت قصير من قمة الناتو في أنقرة، خططها لشراء صواريخ 'توماهوك'. وسبق ذلك حصول المستشار الألماني فريدريش ميرتس من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعهد بمنح الموافقة الرسمية على بيع الصواريخ المجنحة ومنصات الإطلاق من طراز 'تايفون'.
ووصف روته ذلك بأنه 'خبر ممتاز'، وقال لـ(د ب أ): 'هذا يضيف مستوى إضافيا من الثقة إلى قدرتنا المشتركة على الردع والدفاع'، مضيفا أن القدرة على الدفاع عن النفس تمثل عنصرا حاسما لتحقيق ردع موثوق، مؤكدا أنه من المهم للغاية أن تكون صواريخ 'توماهوك' جزءا من منظومة الردع المشتركة.
وبحسب الجيش الألماني، يمكن إطلاق صواريخ 'توماهوك' التي يصل مداها إلى نحو 2500 كيلومتر بواسطة نظام الصواريخ 'تايفون'. وأوضح أن هذا النظام يتفوق حاليا على جميع الأنظمة المتاحة في أوروبا.
وأضاف الجيش الألماني أنه يعتمد حاليا في مجال الأسلحة بعيدة المدى على الصاروخ المجنح 'تاوروس' فقط، إلا أن مداه يبلغ نحو 500 كيلومتر، وهو أقل بكثير من مدى 'توماهوك'. ويمكن باستخدام صواريخ 'توماهوك' استهداف مواقع بعيدة داخل أراضي العدو بدقة، مثل مراكز القيادة والمطارات العسكرية أو منصات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.
وكان من المخطط في الأصل أن تنشر الولايات المتحدة بنفسها صواريخ 'توماهوك' وصواريخ من طراز 'إس إم-6' وأسلحة فرط صوتية جديدة في ألمانيا. إلا أن إدارة ترامب لا تعتبر نفسها ملزمة بهذا الإعلان الذي أصدرته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن خلال قمة الناتو عام 2024. ولم يتم الكشف عن عدد منظومات الأسلحة التي ستشتريها ألمانيا من الولايات المتحدة، كما لم يعلن أيضا عن قيمتها.
ضربات روسية بالمسيرات والصواريخ
وعلى الارض، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إن عدة أشخاص سقطوا بين قتيل وجريح إثر ضربات روسية بمسيرات وصواريخ في أنحاء مختلفة من أوكرانيا.
وكتب زيلينسكي عبر منصة إكس: 'لقي شخصان حتفهما جراء ضربة روسية صاروخية ليلة الخميس- الجمعة على مبنى سكني في أوديسا'. وأصيب خمسة أشخاص آخرين.
وأضاف أن شخصين لقيا حتفهما وأصيب خمسة آخرين إثر غارة جوية على منطقة زابوريجيا جنوبي البلاد.
وذكر زيلينسكي أن روسيا أطلقت أكثر من 130 مسيرة وثمانية صواريخ ليلة الخميس- الجمعة.
وتابع الرئيس الأوكراني قائلا إن روسيا استخدمت 15 قنبلة انزلاقية في استهداف منطقة سومي شمال شرقي البلاد، مما أسفر عن إصابة شخص واحد. وأشار إلى أن مبان سكنية وبنية تحتية مدنية تضررت.