البرامج الصيفية بالمحافظات .. حراك معرفي واسع يوظف "الإجازة" وينمي قدرات الطلبة
الجمعة / 2 / صفر / 1448 هـ - 14:38 - الجمعة 17 يوليو 2026 14:38
تواصل البرامج الصيفية في مختلف محافظات سلطنة عُمان تقديم مسارات تعليمية وتدريبية ومجتمعية متنوعة، تستهدف تنمية مهارات الطلبة، وصقل قدراتهم الشخصية والقيادية، وتعريفهم بالمهن المستقبلية، إلى جانب ترسيخ القيم العُمانية وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي لديهم.
وتجمع هذه البرامج بين التعلم النظري والتطبيق العملي، عبر أنشطة في الذكاء الاصطناعي، والتعليم المهني والتقني، والاستدامة البيئية، واللغة الإنجليزية، وريادة الأعمال، والمهارات الحياتية، إلى جانب البرامج القرآنية والحرفية والفنية والرياضية، في إطار استثمار الإجازة الصيفية بما يعود بالنفع على الطلبة وأفراد المجتمع.
رحلة التحدي 2
ففي محافظة الداخلية، تواصل وزارة التعليم تنفيذ برامجها الصيفية، ومن بين هذه البرامج، تنطلق النسخة الثانية من البرنامج الصيفي 'رحلة التحدي '2' لعام 2026 بتنظيم من الوزارة وبالتعاون مع شركة أوتورد باوند عُمان ، تحت إشراف المديرية العامة للكشافة والمرشدات في الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، ضمن بيئة تعليميّة وتدريبيّة تجمع بين التعلم والتحدي والمغامرة.
وفي ولاية أدم، أنهى 140 طالبًا من أبناء قرى البوادي فعاليات برنامج 'صيف البوادي'، الذي نظمه قسم الشؤون الإسلامية بإدارة الأوقاف والشؤون الدينية بالمحافظة، بمشاركة واسعة من الطلبة والأهالي.
وأشرف على البرنامج طاقم تعليمي وإداري ضم 25 معلمًا ومشرفًا، وتوزعت أنشطته جغرافيًّا وزمنيًّا بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلبة.
واشتمل البرنامج على ملتقيات صيفية صباحية ركزت على الجوانب التعليمية في قرى رأس الجبل والصامتي وغابة العميري، إلى جانب محاضرات مسائية توزعت على عدد من قرى الولاية، وحلقات فجرية اهتمت بالجوانب الإيمانية وتلاوة القرآن الكريم.
وتشارك تعليمية محافظة الظاهرة في البرنامج الصيفي 'رحلة التحدي '2' بـ100 طالب وطالبة من الصفوف التاسع إلى الحادي عشر، موزعين على خمس مجموعات بواقع 20 مشاركًا في كل مجموعة ضمن الفترة المخصصة للمحافظة من 13 إلى 16 يوليو 2026م.
وقالت منى بنت سليمان الوائلي، المديرة المساعدة لدائرة الكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية بمحافظة الظاهرة: إن مشاركة طلبة تعليمية الظاهرة تأتي في إطار حرص المديرية العامة للتعليم بمحافظة الظاهرة على دعم البرامج الصيفية النوعية، واستثمار أوقات الطلبة خلال الإجازة الصيفية، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، وتعزيز القيم والمهارات التي تسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية وقادرة على الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع والوطن.
ووضّحت أن اختيار الطلبة المشاركين تم وفق آلية منظمة وبالتنسيق مع المدارس، استنادًا إلى عدد من المعايير، من بينها ملاءمة المرحلة العمرية، وتمتع الطلبة بالدافعية والرغبة في المشاركة، والقدرة على الالتزام بتعليمات البرنامج، والاستعداد للمشاركة الفاعلة في الأنشطة التدريبية والميدانية، ومراعاة تمثيل مدارس المحافظة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلبة للاستفادة من البرنامج.
وأشارت إلى أن ما يميز الأنشطة المقدمة في «رحلة التحدي 2» هو تنوعها واعتمادها على التطبيق العملي والتعلم من خلال التجربة والممارسة؛ إذ يتضمن البرنامج عددًا من المسارات التدريبية، من بينها ريادة الأعمال، والبيئة المستدامة، والسلامة والإسعافات الأولية، والصحة النفسية والتفكير الإيجابي، فضلًا عن الأنشطة الجماعية والتحديات الميدانية التي تنمي روح التعاون والانضباط والاعتماد على النفس.
وفي هذا السياق، وضحت نوال بنت سيف الكلباني إحدى المشرفات على الطالبات، أن طبيعة المكان في الجبل الأخضر تمنح البرنامج بُعدًا تربويًّا وبيئيًّا مميزًا، وتتيح للطلبة الاستفادة من البيئة الطبيعية في تنفيذ الأنشطة النوعية، والتعرف إلى أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز السلوكات الإيجابية المرتبطة بالاستدامة وحماية البيئة.
وأضافت أن البرنامج يتيح للمشاركين فرصًا لتبادل الخبرات والمعارف، وبناء علاقات إيجابية مع زملائهم من مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يعزز ثقافة الحوار والتواصل والتكامل، ويكسب الطلبة خبرات حياتيّة تساعدهم على تطوير شخصياتهم والتعبير عن أفكارهم بثقة وفاعلية.
من جانبه، وضح ذياب بن مسلم البادي، أحد المشاركين في برنامج «رحلة التحدي 2»، أن ما دفعه للانضمام إلى هذه التجربة هو رغبته الجادة في تطوير ذاته واكتساب مهارات جديدة، وخوض تجربة مختلفة مليئة بالتحديات والأنشطة التي تسهم في تنمية الشخصية، مؤكدا على أن تشجيع معلميه وأسرته كان له دور كبير في اتخاذ قرار المشاركة.
وأضاف أن مشاركته في البرنامج أسهمت بشكل ملموس في تطوير قدراته، حيث اكتسب الثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية، وإدارة الوقت، والعمل الجماعي، والصبر في مواجهة التحديات، مشيرا إلى أنه تعلم أن النجاح لا يتحقق إلا بالاجتهاد والمثابرة وعدم الاستسلام.
مدارس قرآنية
وفي جانب المدارس القرآنية، يشارك نحو 18 ألف طالب وطالبة في المراكز والملتقيات الصيفية للمدارس القرآنية بمحافظة الداخلية، التي تنظمها إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بالمحافظة، ممثلةً في قسم الشؤون الإسلامية ومركز التعليم والإرشاد النسوي.
ويتوزع المشاركون على 230 مركزًا صيفيًّا في الجوامع والمساجد والمصليات، بمساندة 85 متطوعًا ومتطوعة.
وأوضح الدكتور سعيد بن غالب النعماني، مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، أن استمرار هذه البرامج يأتي في إطار الاهتمام ببناء المواطن الواعي والمتمسك بهويته، واستثمار أوقات الناشئة في تنمية معارفهم، وتحفيزهم على التميز، وغرس الرقابة الذاتية لديهم.
من جانبها، ذكرت آسية بنت سالم الحجي، القائمة بأعمال رئيسة مركز التعليم والإرشاد النسوي، أن المقررات صُممت وفق معايير تعليمية متكاملة تجمع بين المادة العلمية والتطبيق العملي، وتشمل حفظ القرآن الكريم وتجويده، ومدارسة السنة النبوية، والأحكام الفقهية، والآداب العامة، إلى جانب الأنشطة الترفيهية والرحلات السياحية والتاريخية.
وأشارت إلى أن البرامج تسعى إلى إعداد جيل متزن، متمسك بدينه، معتز بوطنه، ومدرك لقيم المواطنة والهوية العُمانية.
ولفتت ثريا بنت عبدالله الجامودي، الموجهة الدينية بالإدارة، إلى أهمية التكامل بين المركز والأسرة في متابعة أثر البرامج على سلوك الأبناء، والعمل على ترسيخ القيم والمهارات التي يكتسبونها، بما يضمن استدامة النتائج الإيجابية.
وفي ولاية بهلا بمحافظة الداخلية، اختتمت بمركز زوار بسياء وسلوت الأثري فعاليات مركز 'صيف الحزم للتفكير والإبداع' في نسخته الثانية، الذي نظمه فريق الحزم التابع لنادي بهلا.
وتحدثت طيف بنت أحمد القصابي، نيابة عن المشاركات، عن أهمية المراكز الصيفية في تنمية مهارات الفتيات واستثمار أوقات الإجازة، وما وفره المركز من فرص لاكتساب الخبرات وإبراز المواهب.
وتضمن الحفل عرضًا مرئيًّا لأبرز الفعاليات، إلى جانب استعراض تجارب المشاركات وما اكتسبنه من مهارات وخبرات، وتكريم الطالبات والمشرفات والمدربات والمساهمين في إنجاح البرنامج.
واشتمل المعرض المصاحب على نماذج من إبداعات الطالبات في فن الريزن والخط العربي وإعداد المخللات والتصوير باستخدام الهاتف، إلى جانب عدد من اللوحات والصور الفنية.
كما ضم المعرض ركنًا لمبادرة 'سلوت البيئية'، التي ينفذها فريق الحزم بالشراكة مع دائرة البيئة بمحافظة الداخلية ومركز زوار بسياء وسلوت الأثري، وتضمن مواد تثقيفية عن البيئة والمحميات الطبيعية والتنوع الأحيائي، إضافة إلى ركن تعريفي بالموقع وأهميته التاريخية والأثرية.
وشاركت مدرسة السلطان تركي بن سعيد للبنين بولاية جعلان بني بوعلي، ممثلةً للمديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الشرقية، في برنامج 'إثمار – مسبار الفرص'، الذي تنفذه الشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة 'بيئة' بالتعاون مع وزارة التعليم وعدد من الجهات الأخرى، بهدف استكشاف المهن المستقبلية.
ويتضمن البرنامج زيارات ميدانية، وتحديات تفاعلية، ولقاءات مباشرة مع مختصين وخبراء في مجالات الاستدامة والطاقة والابتكار، بما يربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي، ويمنح الطلبة خبرات نوعية تساعدهم على التعرف على بيئات العمل الحديثة ومتطلباتها.
تأهيل تقني
وفي محافظة شمال الباطنة، بدأت فعاليات البرنامج الصيفي لتنمية مهارات اللغة الإنجليزية لطلبة التعليم المهني والتقني، الذي تنفذه وزارة التعليم ممثلةً بالمديرية العامة للتعليم المهني والتقني، بالتعاون مع المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة، ويستمر حتى 30 يوليو الجاري.
ويستهدف البرنامج 150 طالبًا وطالبة من الراغبين في الالتحاق بتخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات ضمن برنامج 'BTEC'، إذ يُنفذ للطلبة في مدرسة يعرب بن بلعرب بولاية صحم، وللطالبات في مدرسة العصماء بنت الحارث بولاية صحار.
وأوضح الدكتور محمد بن علي البلوشي، مدير دائرة التعليم المهني والتقني بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في إعداد الطلبة قبل التحاقهم ببرنامج 'BTEC'، نظرًا إلى أن إتقان اللغة الإنجليزية يعد من المرتكزات الأساسية للنجاح فيه، لكونها لغة التدريس والتقييم في مختلف مقرراته.
ويركز البرنامج على تنمية مهارات الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة باللغة الإنجليزية، باعتبارها لغة الدراسة والتقييم في برنامج 'BTEC'، بما يسهم في رفع جاهزية الطلبة الأكاديمية، وتمكينهم من مواصلة دراستهم بكفاءة منذ بداية التحاقهم بالبرنامج.
وفي ولاية لوى، اختتمت أكاديمية مسقط للعلوم التطبيقية برنامجها الصيفي الذي نفذته في مركز لوى للعلوم والابتكار على مدى خمسة أيام، بهدف تنمية مهارات الأطفال والناشئة، وتعزيز قدراتهم الشخصية والقيادية، وإكسابهم عددًا من المهارات المرتبطة بمتطلبات المستقبل.
وتضمن البرنامج حلقة بعنوان 'المتحدث الصغير' قدمتها مرح الزيدي، وركزت على تنمية مهارات التواصل والإلقاء، وتعزيز ثقة المشاركين في التحدث أمام الجمهور من خلال تطبيقات عملية وتفاعلية.
كما قدم محمد البلوشي حلقة 'القائد الصغير' التي تناولت مفهوم القيادة لدى الأطفال، وأهمية تحمل المسؤولية واتخاذ القرار والعمل بروح الفريق، إلى جانب غرس قيم المبادرة والإيجابية.
واشتمل البرنامج على حلقة 'الثقة بالنفس' قدمتها هدى الزعابي، وهدفت إلى تعزيز تقدير الذات لدى المشاركين، ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم والتعبير عنها بثقة.
وشهد البرنامج أيضًا حلقة في كتابة القصة قدمها محمد البلوشي، ركزت على تنمية مهارات الكتابة الإبداعية وصياغة الأفكار بأسلوب قصصي، إلى جانب حلقة 'مغامرات في الذكاء الاصطناعي' قدمتها مرح الزيدي، وعرّفت المشاركين بمفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة بأسلوب مبسط يتناسب مع أعمارهم.
برامج جامعية
وفي السياق ذاته، أقيم بجامعة صحار البرنامج الصيفي لطلبة المدارس، بحضور علي المقبالي، المدير العام للشؤون المالية بالجامعة.
ويستهدف البرنامج طلبة المدارس من الصف الخامس حتى الصف الثاني عشر، ويقدم مجموعة من الأنشطة التعليمية والتدريبية والترفيهية التي تراعي احتياجات مختلف الفئات العمرية، وتسهم في تنمية مهارات الطلبة وقدراتهم في بيئة تعليمية تفاعلية.
ويتضمن البرنامج دورات تدريبية في اللغة الإنجليزية والرياضيات ومهارات الحاسوب، إلى جانب حلقات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والصحة والسلامة، بهدف إكساب الطلبة معارف ومهارات حديثة تتماشى مع متطلبات العصر، وتنمية التفكير الإبداعي والمهارات الشخصية والتقنية لديهم.
تمكين المرأة
وفي ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة، واصلت جمعية المرأة العُمانية تنفيذ برامجها الصيفية التي تستهدف المرأة والطفل وأفراد المجتمع، من خلال مبادرات تدريبية وتوعوية وعلمية تسهم في تنمية القدرات ودعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وشملت البرامج مبادرات في ريادة الأعمال، والتعريف بالسجلات التجارية والمنزلية، والاستدامة البيئية والحد من استخدام البلاستيك، إلى جانب حلقة في صناعة منتجات شمع العسل بالتعاون مع المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة.
كما نظمت الجمعية حلقات في الكروشيه والتطريز اليدوي وشك الخرز وخياطة المحافظ والحقائب وصناعة الشالات والتيجان وفن البافي والأعمال اليدوية والإسعافات الأولية وصناعة الصلصال الحراري، بما يسهم في صقل المهارات وفتح مجالات أوسع للعمل الحر والأسر المنتجة.
واستضافت الجمعية، بالتعاون مع مركز الأزهر العلمي، فعالية 'القبة الفلكية' التي استقطبت أكثر من 90 مشاركًا من الأطفال والأسر، وقدمت تجربة تفاعلية جمعت بين التعليم والترفيه، وأسهمت في تنمية شغف الأطفال بالعلوم والاستكشاف.
واختتمت الجمعية دورة تدريبية في تنمية مهارات الحساب الذهني لدى الأطفال، استمرت خمسة أيام، واستهدفت الفئة العمرية من 5 إلى 16 عامًا.
وركزت الدورة على تمكين المشاركين من إجراء العمليات الحسابية ذهنيًّا باستخدام المعداد 'الأباكس' والتخيل الذهني وألعاب الذكاء والبرامج المحوسبة وتمارين الذاكرة والتركيز.
وفي محافظة جنوب الشرقية، نفذ مركز مدرسة سيح سندة للتعليم الأساسي بولاية جعلان بني بوعلي، ضمن فعاليات البرنامج الصيفي 'صيفي.. تعلم وابتكار'، باقة من البرامج التي جمعت بين تنمية المهارات الشخصية والإبداعية والفنية.
وتضمنت الفعاليات برنامج 'السمت العُماني'، الذي تناول القيم الأصيلة والعادات العُمانية الحميدة، وأهمية التحلي بالأخلاق والسلوكيات الإيجابية التي تعكس الهوية الوطنية.
كما تضمن البرنامج جلسة بعنوان 'أسرار الناجحين'، تناولت أسس النجاح وتنمية الثقة بالنفس وأهمية التخطيط واستثمار الوقت لتحقيق الطموحات.
وشملت الأنشطة الفنية تصميم لوحات باستخدام المناديل الورقية، والتعرف على أساسيات الطباعة الإبداعية وتصميم التوزيعات، إلى جانب صناعة الحقائب اليدوية، بما يسهم في تنمية الحس الإبداعي والمهارات الحرفية لدى الطلبة.
'صيفنا عطاء'
وفي ولاية دبا، تواصل جمعية المرأة العُمانية بالولاية تنفيذ برنامجها الصيفي 'صيفنا عطاء'، من خلال مجموعة من الأنشطة الثقافية والتعليمية والصحية والاجتماعية الموجهة لمختلف الفئات العمرية، بهدف تنمية المهارات، وترسيخ القيم العُمانية، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأوضحت منال بنت عبدالله الشحي، رئيسة جمعية المرأة العُمانية بولاية دبا والمشرفة على البرنامج، أن الجمعية تسعى إلى توفير بيئة تربوية وثقافية آمنة تسهم في صقل مهارات الأطفال التعليمية والاجتماعية، وتنمية قدراتهم في اللغة العربية وقواعد اللغة الإنجليزية والحساب، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس، وتعليم السنع والسمت العُماني، وبناء علاقات إيجابية مع المجتمع.
وأضافت: البرنامج يتضمن حلقات لحفظ القرآن الكريم بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، وبرامج في القراءة والحاسب الآلي والمهارات الحياتية، إلى جانب أنشطة في الرسم والأشغال اليدوية والطبخ، ومسابقات ثقافية ورياضية وترفيهية تسهم في تنمية روح التعاون والعمل الجماعي.
وبيّنت أن البرامج الصيفية تركز على عدد من المسارات، من بينها التمكين اللغوي والعلمي، والهوية والقيم العُمانية، والجوانب الروحية والمهنية والإبداعية، إضافة إلى تقديم لقاءات إرشادية وتوعوية للأمهات حول التعامل مع بعض السلوكيات الحديثة، وبرامج صحية تتناول أهمية التطعيمات والسلامة الوقائية في المجتمع.
ويشمل البرنامج عددًا من الحلقات التطبيقية التي تقدمها عضوات الجمعية في مجالات التشكيل بالفخار، وتلوين الجبس، وصناعة الشموع، والخياطة، وإعداد الكعك، وصناعة مستحضرات العناية بالجسم، إلى جانب مناشط تفاعلية للأطفال.
وأشارت رئيسة جمعية المرأة العُمانية بولاية دبا إلى أن برنامج 'صيفنا عطاء' يمثل محطة تربوية لبناء شخصية معتزة بهويتها وقادرة على مواكبة متطلبات العصر وخدمة المجتمع، من خلال تنمية المهارات وتشجيع المشاركة في الأعمال الاجتماعية والثقافية والتطوعية.
تعلم وابتكار
وفي محافظة الظاهرة، انطلقت بمدرسة طارق بن زياد للتعليم الأساسي فعاليات البرنامج الصيفي تحت شعار 'صيفي.. تعلُّم وابتكار'، بمشاركة 70 طالبًا من مختلف مدارس ولاية ضنك.
ويشتمل البرنامج على مجموعة متنوعة من الأنشطة العلمية والثقافية والفنية، إلى جانب برامج ترسخ القيم العُمانية، وتنمي المهارات المعرفية والفكرية والإبداعية والحياتية لدى الطلبة المشاركين.
وأوضح ناصر بن عيد الساعدي، رئيس المركز الصيفي بالولاية، أن البرنامج يهدف إلى استثمار أوقات الفراغ بما يعود بالنفع على الطلبة، ورعايتهم والاهتمام بأفكارهم، وتوسيع مداركهم، وتنمية مهاراتهم العلمية والمعرفية والفكرية والفنية والإبداعية.
وأشار إلى أن البرنامج يسعى إلى غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية، وترسيخ الهوية الوطنية وروح الولاء والانتماء للوطن والسلطان، وتنمية روح التعاون والعمل الجماعي، وبناء الثقة بالنفس وتقدير الذات.
ويضم المركز أنشطة ومسابقات رياضية وبدنية تشمل ركوب الخيل والسباحة والطيران الشراعي، إلى جانب برامج في العلوم والتكنولوجيا والكهرباء والميكانيكا والذكاء الاصطناعي.
كما تتضمن الفعاليات أنشطة في الفنون والحرف والتصوير وصناعة الخزف والفخار والطرق على المعادن، إضافة إلى برامج في المهارات الحياتية والمجتمعية، والإسعافات الأولية، والعمل التطوعي، وتقنية المعلومات، والابتكارات العلمية.