الرياضية

منتخب «شباب اليد» يهزم هونج كونج ويعيد آمال التأهل إلى المونديال

 

'عمان': استعاد المنتخب الوطني للشباب لكرة اليد توازنه في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، المقامة حاليًا في مدينة تشوتشو الصينية، بعدما حقق فوزًا ثمينًا ومستحقًا على منتخب هونج كونج بنتيجة 25-21، معززًا آماله في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني ومواصلة المشوار نحو نهائيات كأس العالم للشباب 2027 في مقدونيا الشمالية.
وتقام البطولة خلال الفترة من 15 إلى 27 يوليو الجاري، بمشاركة 13 منتخبًا، ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى مباشرة إلى بطولة العالم للشباب تحت 21 عامًا، المقررة إقامتها خلال الفترة من 23 يونيو إلى 4 يوليو 2027 بمقدونيا.
وجاء انتصار المنتخب الوطني في توقيت مهم، عقب خسارته في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب السعودي؛ إذ نجح اللاعبون في تجاوز آثار تلك الخسارة، وقلبوا تأخرهم أمام هونج كونج في الشوط الأول بنتيجة 10-12 إلى فوز بفارق أربعة أهداف، مؤكدين قدرتهم على العودة والمنافسة ضمن منتخبات المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانب المنتخب الوطني منتخبات الصين والبحرين والسعودية والصين تايبيه وهونج كونج.
بداية حذرة
دخل المنتخب الوطني المواجهة واضعًا نصب عينيه تحقيق الفوز وتعويض خسارة المباراة الأولى، إلا أن الدقائق الافتتاحية شهدت بعض الحذر والارتباك في الأداء، في ظل الضغوط النفسية التي صاحبت اللقاء ورغبة اللاعبين في الوصول سريعًا إلى مرمى المنافس.
ونجح منتخب هونج كونج في تسجيل الهدف الأول، مستفيدًا من بعض الثغرات الدفاعية، قبل أن يرد المنتخب الوطني عبر هجمات منظمة قادها سعيد الحسني ومأمون الحسني ووهاج البلوشي وغسان المعشري ومحمد الميمني، مستفيدًا من التصويبات البعيدة والاختراقات من العمق.
وعلى الرغم من المحاولات الهجومية المتواصلة، افتقد المنتخب الوطني التركيز في عدد من الفرص، في الوقت الذي نجح فيه المنافس في استثمار بعض الأخطاء الدفاعية، لينهي منتخب هونج كونج الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 12-10.
وشكلت نتيجة الشوط الأول جرس إنذار للجهاز الفني، الذي استثمر فترة الاستراحة في إعادة ترتيب صفوف الفريق، وتصحيح الأخطاء الدفاعية، ومطالبة اللاعبين بالهدوء والتركيز وتسريع عملية التحول من الدفاع إلى الهجوم.
تألق عماني
ظهر المنتخب الوطني بصورة مختلفة في الشوط الثاني، وقدم اللاعبون أداءً اتسم بالقوة والسرعة والتركيز، مع تحسُّن واضح في التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.
وتبادل المنتخبان تسجيل الأهداف خلال الدقائق الأولى، قبل أن ينجح الأحمر الشاب في إدراك التعادل بعد مرور نحو 12 دقيقة، وهو ما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة لمواصلة الضغط على المنافس.
وواصل المنتخب الوطني أفضليته، وتمكن من التقدم في النتيجة عند الدقيقة الخامسة عشرة من الشوط الثاني، قبل أن يفرض سيطرته على مجريات اللقاء، مستفيدًا من تراجع المخزون البدني للاعبي هونج كونج وتألق حراس المرمى في التصدي لعدد من الكرات الحاسمة.
وبرز مأمون الحسني في قيادة العمليات الهجومية وتنظيم اللعب، فيما شكّل سعيد الحسني خطورة مستمرة على مرمى المنافس، وأسهمت تحركات بقية اللاعبين في توسيع المساحات والوصول إلى مواقع مناسبة للتسجيل.
وحاول الجهاز الفني لمنتخب هونج كونج إيقاف الاندفاع العماني من خلال طلب وقت مستقطع، إلا أن لاعبي المنتخب الوطني حافظوا على تركيزهم وأفضليتهم حتى الثواني الأخيرة، ليحسموا المواجهة بنتيجة 25-21.
وتوج سعيد الحسني بجائزة أفضل لاعب في المباراة، بعد المستوى المميز الذي قدمه وإسهامه المؤثر في قيادة المنتخب الوطني إلى تحقيق انتصاره الأول في البطولة.