منظمة أكليد تتهم إسرائيل باستهداف المدنيين بشكل ممنهج في غزة
مستويات قياسية من العنف منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ
الخميس / 1 / صفر / 1448 هـ - 21:39 - الخميس 16 يوليو 2026 21:39
غزة - القاهرة 'وكالات': قالت منظمة أكليد (أيه.سي.إل.إي.دي) المعنية بمراقبة الصراعات، والتي تتابع الهجمات الإسرائيلية في غزة، أن المدنيين في غزة يمثلون هدفاً رئيسياً ومباشراً لإسرائيل في عملياتها العسكرية موضحة بان عدد الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت حماس وجماعات مسلحة أخرى ارتفع إلى أكثر من 40 هجوما خلال يونيو، وهو أعلى مستوى شهري منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وتشير تقديرات المنظمة إلى وجود نحو 10 آلاف جثة مدفونة تحت الأنقاض، إضافة إلى آلاف المفقودين، وأن عدداً من الجثث احترقت بحيث تعذر تشخيصها.
ويعيش حاليا نحو مليوني فلسطيني في شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه حماس، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبان متهدمة جراء الحرب. وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا في القطاع منذ اندلاع الحرب.
وفي السياق، قال مسؤولون في القطاع الصحي بغزة إن غارات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين اليوم الخميس، في وقت أفادت فيه مجموعة بحثية مقرها الولايات المتحدة بارتفاع وتيرة الهجمات الإسرائيلية إلى مستويات لم يشهدها القطاع منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في أكتوبر.
وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة شخصين قرب حي التفاح شمال القطاع، فيما استشهد ثالث جراء قصف نفذته دبابة إسرائيلية على حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وأضاف المسعفون أن غارة أخرى استهدفت مخيما يؤوي نازحين غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة عدد آخر، بينما أدى هجوم على مركبة في خان يونس جنوب القطاع إلى استشهاد شخص آخر. وأفاد شهود بأن غارة جوية استهدفت مبنى سكنيا في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، ما ألحق أضرارا بعدد من المنازل المجاورة.
ووفقا لمسؤولين صحيين في غزة، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر 1100، معظمهم من المدنيين.
وقال جبريل خطاب وهو قريب لأحد الشهداء لرويترز في مستشفى الشفاء بمدينة غزة 'شعب غزة كله ما عاشش يوم ولا عاشش أي لحظة من وقف إطلاق النار كله وقف إطلاق النار واهم هذا في وين ما كان فيش منطقة أمنة في غزة بصراحة يعني لا خط أصفر ولا خط الرشيد ولا مكان في غزة'.
ربما أنهى وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية.
حصيلة الشهداء ترتفع
من جانب آخر، ارتفعت حصيلة ضحايا الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إلى أكثر من 73 ألفا منذ بدء الحرب، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الخميس.
ونقلت الوكالة، اليوم الخميس، عن مصادر طبية في قطاع غزة أعلنت 'ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 73 ألفا و250 شهيدا و173 ألفا و751 مصابين، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأضافت المصادر أن 'مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 4 شهداء، و28 إصابة'.
وبينت المصادر ذاتها أن 'إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1127 والإصابات إلى 3643، فيما جرى انتشال 800 جثمان'.
وأوضحت أنه 'لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم'.
محاصرة بالاستيطان والاعتداءات
من جهة أخرى، انتقلت عائلات إسرائيلية اليوم الخميس إلى مستوطنة جديدة أُقيمت على جبل عيبال المطلّ على مدينة نابلس. ويُعد جبل عيبال، المطل على نابلس، من أعلى قمم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وقال فلسطينيون يقيمون في البلدة القديمة في نابلس، الواقعة في الوادي أسفل الجبل، لوكالة فرانس برس إن المنازل المتنقلة باتت مرئية من المدينة.
وقال محافظ نابلس غسان دغلس لفرانس برس 'كان المواطن الفلسطيني يذهب إلى جبل عيبال للتنزه واستنشاق الهواء واليوم قطعوا عنّا الهواء عبر محاصرة نابلس من كل الجهات بالاستيطان والاعتداءات'.
وأشار إلى أن جبل جرزيم، المطل بدوره على نابلس، يضم معسكرا للجيش الإسرائيلي وأجزاء من مستوطنة، ما يعزز لدى السكان الفلسطينيين شعورهم بأن المدينة محاصرة.