تفجيرات إسرائيلية تستهدف بلدات القنطرة وبيت ياحون والخيام في جنوب لبنان
الرئيس عون: التفاوض أسلم من الحرب وليس أمامه خيار آخر
الأربعاء / 29 / محرم / 1448 هـ - 21:23 - الأربعاء 15 يوليو 2026 21:23
بيروت 'وكالات': أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الأربعاء، أن خيار التفاوض قد لا يكون الأسلم ولكنه حالياً الوحيد للوصول إلى النتائج والأهداف التي 'نرغب' بها جميعاً وقال عون، خلال استقباله اليوم وفد 'اللقاء الأرثوذكسي' برئاسة أمينه العام مروان أبو فاضل، إن 'صيغة الاطار بدأت تعطي مفاعيلها، وواشنطن باتت تصغي إلينا، وملف لبنان على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب'.
ودعا الرئيس عون الجميع ' إلى قراءة بنود صيغة الإطار كما هي، وليس كما يتم الترويج لها من قبل البعض لغايات شخصية'، مشيراً إلى أنها 'تؤمّن مصالح لبنان وتصب في خانة الاهداف التي يجمع عليها اللبنانيون'.
وأضاف' من واجبي كرئيس أن أقوم بكل المحاولات لإنقاذ بلدي وشعبي، ولا يمكنني أن أقف متفرجاً على دمار البلد وقتل المواطنين، أو أن أدع أحداً يفاوض عن الدولة اللبنانية التي تتمتع بسيادتها.' وأشار إلى أن 'الوضع الأمني لا يزال جيداً في البلد، رغم كل الظروف القاسية، ولا خوف من الفتنة، أو على تماسك الجيش اللبناني والقوى الأمنية، والمؤسسة العسكرية تقوم بكل واجباتها على أكمل وجه'.
وانتقد رئيس الجمهورية ' بشدة الاتهامات التي يوجهها البعض إلى الجيش'، معتبراً أنها 'تساهم في تقويض أمن البلد وصموده وسلامته'.
وشدّد الرئيس عون على أن 'حق الاختلاف مقدس، إنما الخلاف غير مسموح، ويجب المحافظة دائماً على سقف المصلحة الوطنية العليا.
وقال ' لا خيار أمامنا إلا الحوار، فالحقد لا يبني المؤسسات ولا الدولة، بل يدمّر المجتمع من الداخل، بينما الحوار يفضي في نهاية المطاف الى الحلول ونقاط مشتركة.' وأضاف أن 'ما نقوم به لمواجهة الحرب، لا بديل له بعد أن جربنا كل شيء بما فيه الحرب التي لم تؤد إلا إلى المآسي والدمار والتهجير'.
وعلى الارض، أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ عملية تفجير، صباح اليوم الأربعاء، في بلدة القنطرة في جنوب لبنان. كما نفّذت عمليات تفجير فجر اليوم في بلدتي بيت ياحون والخيام في جنوب لبنان أيضا. وجرّفت الطرق المؤدية من مدينة بنت جبيل إلى بلدة مارون الرأس الحدودية الجنوبية.
كما نفّذت فجراً، عمليات تفجير ضخمة في عدد من الأودية والمنازل في بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان، وأقدمت على تجريف الطرق المؤدية من مدينة بنت جبيل إلى بلدة مارون الرأس الحدودية. وكذلك نفّذت عند الثالثة فجراً، تفجيراً ضخماً في الحي الشرقي من بلدة الخيام الجنوبية. وأطلقت النار باتجاه عدد من الأهالي الذين حاولوا تفقد البساتين المجاورة لبلدتي مجدل زون والمنصوري في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت ' الوكالة الوطنية للإعلام' اللبنانية الرسمية.
يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من البلدات في جنوب لبنان.
واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو الماضي لمدة 45 يوماً. وأُعلن في 20 يوني الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.
من جهة اخرى، عقد البرلمان اللبناني اليوم جلسة عامة تستمر الى غدًا الخميس، لدرس مشاريع واقتراحات قوانين عدة، يثير أبرزها والمتعلق بإقرار عفو عام جدلا في لبنان.
وبعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، أقرّ البرلمان قانون عفو عام عن الجرائم التي ارتكبت خلالها، من دون أي مساءلة أو مصالحة حقيقية بين الأطراف المتحاربة أو تحقيق العدالة للضحايا ولذويهم.
وبدأت الجلسة الأربعاء بنقاش جدول الأعمال المؤلف من 44 اقتراحا ومشروع قانون، أبرزها إلغاء عقوبة الإعدام المعلق تطبيقها، ومنح عفو عام مع تخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
ومنذ سنوات، يحاول البرلمان إقرار قانون عفو عام، يهدف أساسا الى تخفيف الاكتظاظ في السجون، من دون أن يحظى بإجماع على خلفية انقسامات طائفية وسياسية إزاء المستفيدين منه.
ويشكل العفو العام مطلبا لأهالي ما يُعرف بـ'الموقوفين الإسلاميين'، والقسم الاكبر منهم من مدينة طرابلس (شمال)، والمتهمين بجرائم عدة بينها قتال الجيش اللبناني والاعتداء عليه وتنفيذ تفجيرات.
كما تطالب به عائلات الآلاف من الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل (شرق)، وغالبيتهم متهمون بجرائم مخدرات وسرقة سيارات وزراعة الحشيشة.
ويشكل كذلك مطلبا لمئات العائلات من جنوب لبنان، ممن فرّ أفراد منها مع أسرهم الى اسرائيل، بعد انسحاب قواتها من جنوب لبنان عام 2000، خوفا من أعمال انتقامية خصوصا من أنصار حزب الله. وانضوى غالبية هؤلاء في فصيل عسكري موال لإسرائيل.
وتتضمن اقتراحات القوانين التي سيدرسها البرلمان إلغاء عقوبة الإعدام، التي تم تنفيذها للمرة الأخيرة عام 2004.
ويعطّل استمرار العمل بعقوبة الإعدام إمكانية استرداد لبنان للمطلوبين الذين فروا من البلاد إلى دول ألغت تطبيق تلك العقوبة.
وتعدّ هذه أول جلسة تشريعية يعقدها البرلمان منذ تأجيله في مارس موعد الانتخابات التشريعية، التي كان مزمعا إجراؤها في مايو المقبل لمدة عامين، على وقع الحرب بين حزب الله واسرائيل.