الرياضية

مهدي لعوامن: ظفار يستحق العودة إلى القمة وسنثبت أنفسنا بالأفعال لا بالأقوال

 

كتب - فيصل السعيدي
أكد المدرب الجزائري مهدي لعوامن سعادته الكبيرة بتولي مهمة القيادة الفنية للفريق الكروي الأول بنادي ظفار، عقب إعلان النادي التعاقد معه رسميًا لقيادة الفريق خلال منافسات الموسم الكروي الجديد 2026/2027، مشددًا على أن هدفه الأول يتمثل في إعادة زعيم الكرة العمانية إلى المكانة التي تليق بتاريخه العريق، وبناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق تطلعات جماهير النادي.
وفي سياق متصل، أردف لعوامن قائلًا إن نادي ظفار يستحق العودة إلى القمة، ما يحتم عليه إثبات نفسه بالأفعال لا بالأقوال، في ظل الصراع المتأجج والتنافس المحتدم داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح لعوامن أن قبول عرض ظفار لم يحتج إلى الكثير من التفكير، نظرًا للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها النادي على الساحة الكروية العمانية، وقال في هذا الصدد: 'أنا سعيد جدًا بهذه الخطوة، فظفار هو زعيم الأندية العمانية وأكثرها تتويجًا بالألقاب، ويملك تاريخًا عريقًا وقاعدة جماهيرية كبيرة، ولذلك فإن العمل في هذا النادي يمثل شرفًا كبيرًا بالنسبة لي، وهدفنا واضح منذ اليوم الأول، وهو النجاح وتقديم فريق يعكس قيمة هذا الكيان الكبير'.
وأشار المدرب الجزائري إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا كبيرًا على إعداد الفريق بالشكل الأمثل، سواء من خلال تدعيم الصفوف بالعناصر المناسبة أو المحافظة على الركائز الأساسية، مؤكدًا أن جميع الجهود ستُسخر لبناء فريق قوي قادر على الظهور بصورة تليق باسم نادي ظفار، وأضاف: 'سنضع كل خبراتنا وإمكاناتنا في خدمة هذا النادي، وسنعمل بكل جدية من أجل تحقيق الأهداف المرسومة، فالكلام الحقيقي سيكون داخل الملعب، والعمل هو الذي سيتحدث عنا'.
وحرص لعوامن على توجيه الشكر إلى إدارة نادي ظفار، وفي مقدمتها رئيس النادي الشيخ سعيد الرواس، إلى جانب عامر الرواس، مثمنًا الثقة التي مُنحت له منذ بداية المفاوضات، وقال إن الحماس والرغبة الكبيرة اللذين لمسهما لدى مسؤولي النادي كانا من أبرز الأسباب التي دفعته إلى قبول المشروع الرياضي، معربًا عن ثقته بأن التعاون بين جميع الأطراف سيخدم طموحات النادي خلال الموسم المقبل.
كما تطرق المدرب الجزائري إلى تجربته في الموسم الماضي، موضحًا أن انشغاله باستكمال متطلبات الحصول على الرخصة التدريبية الاحترافية (برو لايسنس)، بالتزامن مع عمله الميداني، انعكس على سير عمله الفني، مؤكدًا أن تلك التجربة منحته الكثير من الدروس، وقال: 'كانت سنة صعبة بسبب التوفيق بين الالتزامات التدريبية ومتطلبات شهادة البرو التي استمرت طوال الموسم، ولذلك أنصح أي مدرب مقبل على هذه المرحلة بأن يركز على إنهاء الشهادة قبل الارتباط بتدريب أي فريق، لأن متطلباتها تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين.'
وأضاف أن الجهاز الفني بدأ بالفعل إعداد برنامج العمل والتحضيرات الخاصة بالموسم الجديد، معربًا عن تفاؤله بقدرة الفريق على تقديم موسم مميز، ومؤكدًا أن النجاح يحتاج إلى العمل الجاد والتخطيط السليم، وقبل كل شيء التوفيق من الله سبحانه وتعالى.
وفي ختام حديثه، أكد لعوامن أن تدريب نادي ظفار يمثل محطة مهمة في مسيرته التدريبية، وقال: 'يشرفني أن أكون جزءًا من تاريخ هذا النادي الكبير، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الإدارة وجماهير الزعيم، وأن ننجح معًا في تحقيق النتائج التي تليق باسم ظفار، وسنبذل كل ما في وسعنا لإسعاد جماهيره وإعادة الفريق إلى المكانة التي يستحقها.'
ويعد مهدي لعوامن من أبرز المدربين الذين عملوا في الكرة العمانية خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق له الإشراف على تدريب أندية عُمان وصور والنهضة، وحقق نجاحات لافتة، أبرزها قيادته نادي عُمان إلى احتلال المركز الثالث في دوري عمانتل خلال موسم 2024/2025، إلى جانب تحقيق نتائج مميزة في مختلف المسابقات المحلية، وهو الإنجاز الذي تُوج على إثره بجائزة أفضل مدرب في دورينا لذلك الموسم، الأمر الذي يعزز طموحات جماهير ظفار بأن يقود الفريق إلى مرحلة جديدة من المنافسة على الألقاب خلال الموسم الكروي الجديد.