نبيل فهمي: الإبادة في غزة لا تسقط بالتقادم.. وسنلاحق إسرائيل قانونيا
الاثنين / 27 / محرم / 1448 هـ - 20:47 - الاثنين 13 يوليو 2026 20:47
عواصم 'وكالات': قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في أول مؤتمر صحفي له منذ تولّيه مهامه في الأول من يوليو الجاري، إن القضيّةُ الفلسطينيّة: 'ستظل في صدارة أولويّات الجامعة. وسنواصل الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينيّ، والعمل على إنهاء الاحتلال. وإن القدس ستبقى في صدارة اهتمامنا'.
وأضاف فهمي: 'إنّ ما ترتكبه إسرائيلُ في غزّة والضفّة الغربيّة جريمةُ إبادةٍ جماعيّةٍ مستمرّة، ولن يقف موقفُ الجامعة إزاءها عند حدود البيانات. سندعم الملاحقة القانونيّة لمرتكبيها؛ فالإبادةُ لا تسقط بالتقادم، ومن يرتكبها اليومَ سيقف غدًا أمام العدالة.
وأوضح فهمي أن العالم: 'يمر بلحظةٍ فاصلة، ولا يمكن أن نقف متفرّجين. مسؤوليّتنا اليوم أن نبادر، وأن نحمي المصالح العربيّة، وألّا نترك أزمات المنطقة وخيراتها لغير أبنائها'.
وأكد فهمي أن: 'المؤسّساتُ لا تُبنى بالشعارات، بل بالفعل؛ ولا تُقاس بما تُعلنه، وإنّما بما تُنجزه على أرض الواقع. وهذا هو المعيار الذي سألتزم به في قيادة الأمانة العامّة'.
واضاف فهمي، إن الأمنُ القوميّ العربيّ مسؤوليّةٌ مشتركة. فما يمسّ أمنَ أيِّ دولةٍ عربيّة، يمسّ أمنَ العالم العربيّ بأسره'.
وأوضح الأمين العام أن الشبابُ والمرأةُ ليسوا جزءًا من المستقبل فحسب، بل هم صُنّاعه. والاستثمار في الإنسان العربيّ، وفي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ، هو استثمارٌ في قوّة أمّتنا ومكانتها'.
واختتم فهمي المؤتمر بقوله: 'أمدّ يدي إلى جميع الدول العربيّة، وإلى كلّ من يؤمن برسالة جامعة الدول العربيّة، لنعمل معًا بروح الشراكة والمسؤوليّة. فإمّا أن نصنع مستقبلنا بأيدينا... أو يصنعه غيرُنا عنّا'.
حظر واردات المستوطنات
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن دول الاتحاد ناقشت اليوم الاثنين إمكان فرض حظر على الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، واصفة الوضع هناك بأنه 'لا يُطاق'.
وطرحت المفوضية الأوروبية خيارات متعددة، من بينها حظر التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية التي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي للتجارة.
لكن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال منقسمة بشدة حول الإجراءات المزمع اتخاذها.
وقالت كالاس للصحافيين قبل بدء اجتماع وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي 'سنرى ما إذا كانت الخيارات المطروحة حاليا ستحظى بدعم أقوى من الدول الأعضاء'. وأضافت 'الجميع متفقون على أن الوضع في الضفة الغربية لا يُطاق حقا'.
واعتبر وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أن هذه الخيارات 'تُعطي انطباعا بأنها مجرد ذريعة للخلاف أكثر من كونها رغبة حقيقية في التقدم'. وتؤيد بلجيكا إلى جانب دول أخرى مثل أيرلندا، اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل. في المقابل، تُعارض هذه الإجراءات دول أوروبية أخرى، مثل جمهورية التشيك.
وفرضت دول عدة من الاتحاد الأوروبي، من بينها أيرلندا وهولندا وإسبانيا، قيودا تجارية خاصة بها تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
مليار دولار لـ'تعافي' غزة
من جهة أخرى أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين أن مانحين أوروبيين عرضوا مبلغا قدره حوالي مليار دولار للمساعدة في جهود التعافي الأولية في غزة.
وقالت المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط دوبرافكا شويتسا قبيل اجتماع للمانحين في بروكسل 'سنعرض الحزمة الأولية البالغة قيمتها 900 مليون يورو تقريبا أو مليار دولار'.
وأضافت 'نحتاج الآن إلى ظروف ميدانية تسمح بوصول الدعم إلى الناس في غزة'.
وستُستخدم الأموال التي قال مسؤولون إنها تتضمّن مبالغ تم التعهّد بها بالفعل لمساعدة غزة، لإزالة الركام الذي خلّفته العملية العسكرية الإسرائيلية المدمّرة في القطاع ولإعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي.
وأعلنت بروكسل أن 'حكومات كل من بلجيكا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، تشارك' في الاجتماع.
وذكر الاتحاد الأوروبي بأن شويتسا توصلت خلال زيارة قامت بها في الآونة الأخيرة إلى إسرائيل إلى 'اتفاق مع السلطات الإسرائيلية على الخطوات التالية لتطبيق مشروعين كبيرين في مجالي إدارة المياه والنفايات في غزة'.
وأفادت المفوّضة بأن المانحين 'يريدون البدء بما يُطلق عليه التعافي المبكر ومن المهم للغاية بأن نظهر بأن لدينا رغبة في القيام بذلك'.
وما زالت الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة. وتُقدّر الأمم المتحدة بأن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات وتتطلب عشرات مليارات الدولارات في ظل النقص الحاد في مواد البناء ومعدات رفع الأنقاض.
وحضر اجتماع بروكسل ممثلون عن 'مجلس السلام' الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والهادف للمساعدة في التمهيد لغزة ما بعد الحرب.
وقالت شويتسا إن من شأن ذلك أن يساعد في 'ضمان التنسيق والتكامل في جهودنا' المتعلقة بإعادة إعمار القطاع.
ميدانيا، قتلت القوات الإسرائيلية اليوم الاثنين فلسطينيا أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية 'استشهاد الشاب نصر زعل كعابنة (20 عاما) برصاص الاحتلال عند جدار الفصل العنصري' ببلدة بيرنبالا شمال القدس.
وقال متحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لوكالة فرانس برس إن 'طواقم الجمعية تلقت بلاغا من مواطنين عن وجود شهيد قرب الجدار الفاصل في بلدة بيرنبالا' ونقلته إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله.
وأضاف 'يبدو أنه كان ضمن مجموعة من العمّال حاولت اجتياز الجدار'.
وذكر المكتب الإعلامي لمحافظة القدس في بيان أن الشاب كعابنة أصيب برصاصة مباشرة في القلب 'أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل مدينة القدس لإعالة أسرته'.
وأشارت منظمة البيدر الفلسطينية للدفاع عن حقوق البدو في بيان إلى أن الشاب كعابنة يتحدر من تجمع عرب الكعابنة البدوي، مؤكدة أن 'استهداف المدنيين الفلسطينيين بالرصاص الحي يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني'. ودعت إلى 'فتح تحقيق مستقل في ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها'.
ويصفه الفلسطينيون الجدار بأنه 'جدار الفصل العنصري'، لا سيما وأنه يقيد بشكل كبير إمكانيتهم على الحركة والتنقل ويفصل بعض الأهالي عن قراهم وعائلاتهم وأراضيهم.
وفي مايو الماضي، استُشهد عاملان فلسطينيان أثناء محاولتهما دخول القدس عن طريق تسلق الجدار، وفق مصادر فلسطينية.
وتفرض إسرائيل قيودا على حركة ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967.
ومنذ بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023، علّق الاحتلال الإسرائيلي آلاف تصاريح الدخول التي تسمح للفلسطينيين بالزيارة والعمل، بذرائع أمنية.