عمان اليوم

دراسة: الطاقة الهجينة خيار أكثر كفاءة لتأمين الكهرباء في مصيرة والحلّانيات والدقم

 

خلُصت دراسة بحثية أنجزها فريق برئاسة الأستاذ الدكتور عبدالله بن حمد البادي من كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس إلى أن أنظمة الطاقة الهجينة تمثل خيارًا أكثر كفاءة واستدامة لتلبية الطلب على الكهرباء في جزر الحلّانيات وجزيرة مصيرة والدقم، مع إمكان خفض كلفة الإنتاج والانبعاثات المرتبطة بتوليد الطاقة.
واعتمدت الدراسة على تحليل فني واقتصادي وبيئي لبيانات فعلية شملت الأحمال الكهربائية وسرعات الرياح ومستويات الإشعاع الشمسي في المواقع الثلاثة، باستخدام برنامج 'HOMER Pro' لمحاكاة عدد من السيناريوهات المقترحة.
وشملت السيناريوهات أنظمة تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين بالبطاريات، إلى جانب بدائل مساندة تعتمد على مولدات الديزل أو الغاز الطبيعي أو خلايا الوقود، بهدف تحديد المزيج الطاقي الأكثر ملاءمة من حيث الموثوقية والكلفة والأثر البيئي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن النظام الهجين القائم على مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي حقق أفضل أداء اقتصادي في المواقع ذات الأحمال الكهربائية المرتفعة، خاصة في الدقم، إذ بلغت الكلفة المستوية للطاقة نحو 0.100 دولار لكل كيلوواط/ساعة.
وبلغت الكلفة المستوية للطاقة في النظام القائم على الطاقة المتجددة والديزل نحو 0.126 دولار لكل كيلوواط/ساعة، فيما ارتفعت في النظام المعتمد على الطاقة المتجددة وخلايا الوقود إلى نحو 0.61 دولار لكل كيلوواط/ساعة.
وبيّنت الدراسة أن الجمع بين الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي يعد أقل كلفة مقارنة بالبدائل الأخرى، في حين تسجل الأنظمة المعتمدة بصورة كاملة على مصادر الطاقة المتجددة مستويات أعلى في خفض الانبعاثات.
وفي جزيرة مصيرة، أوضحت النتائج أن إنشاء نظام يعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر ممكن من الناحية التقنية، إلا أن كلفته التقديرية ما تزال مرتفعة في المرحلة الحالية، إذ تصل إلى نحو 966 مليون دولار.
أما في جزر الحلّانيات، التي تسجل أحمالًا كهربائية أقل نسبيًّا، فقد برزت المنظومة التي تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين بالبطاريات بوصفها خيارًا عمليًّا يتلاءم مع طبيعة الطلب الكهربائي في الجزر.
وأكدت الدراسة أن اختلاف الأحمال الكهربائية والموارد الطبيعية والكلفة التشغيلية بين المواقع يستدعي تصميم أنظمة طاقة تتناسب مع خصائص كل منطقة، بدلًا من تطبيق نموذج موحد على جميع المواقع.
وأوصت بمواصلة الاستثمار في تقنيات تخزين الطاقة، والشبكات الذكية، وإدارة الطلب على الكهرباء، إلى جانب تطوير البنية الأساسية للهيدروجين الأخضر، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم توجهات الاستدامة وخفض الانبعاثات في المناطق البعيدة عن شبكة الكهرباء الرئيسية.