الرياضية

"كرة القدم للفتيات".. برنامج صيفي لاكتشاف المواهب النسائية

 

كتبت - مريم البلوشي
يواصل برنامج كرة القدم للفتيات فعالياته ضمن برنامج 'صيف الرياضة'، في تجربة رياضية تسعى إلى تشجيع الفتيات على ممارسة كرة القدم، وتوسيع قاعدة المشاركات في اللعبة، إلى جانب توفير بيئة رياضية تجمع بين التعلم والمتعة، وتسهم في اكتشاف المواهب الواعدة وصقل قدراتهن، بما يدعم مسيرة تطور كرة القدم النسائية في سلطنة عُمان. ويستهدف البرنامج الفتيات من عمر 10 إلى 12 سنة، ويقام يومي الأحد والثلاثاء من الساعة السادسة وحتى السابعة والنصف مساءً في جول دون بالعذيبة، حيث يتضمن مجموعة متنوعة من التدريبات الفنية والبدنية والأنشطة التفاعلية التي تراعي أعمار المشاركات ومستوياتهن المختلفة، سواء ممن يخضن تجربتهن الأولى في كرة القدم أو من يمتلكن خبرة سابقة في ممارسة اللعبة. ويشكل البرنامج فرصة للفتيات لاستثمار فترة الإجازة الصيفية في ممارسة النشاط الرياضي، واكتساب المهارات الأساسية في كرة القدم.
تطوير اللعبة
وحول البرنامج، أكدت هاجر المزيني، عضوة مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم ورئيسة اللجنة النسائية، أن تنظيم برنامج كرة القدم للفتيات يأتي انطلاقًا من حرص الاتحاد على توسيع قاعدة الممارسة وتعزيز حضور كرة القدم النسائية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن البرنامج يمثل إحدى ثمار التعاون مع مختلف الشركاء، بما يسهم في توحيد الجهود لتحقيق أهداف تطوير كرة القدم النسائية.
وقالت إن البرنامج يسعى إلى إيجاد بيئة رياضية جاذبة تشجع الفتيات على ممارسة اللعبة، وتغرس لديهن ثقافة النشاط البدني وأسلوب الحياة الصحي، موضحة أنه يأتي ضمن برامج التوعية والترفيه التي ينظمها الاتحاد العماني لكرة القدم، والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى نشر ثقافة ممارسة كرة القدم وإتاحة الفرصة أمام جميع الفتيات للمشاركة، بغض النظر عن مستوياتهن الفنية أو خبراتهن السابقة.
وأضافت: هذه البرامج، إلى جانب أهدافها التوعوية والترفيهية، تمثل فرصة جيدة لرصد المواهب الواعدة، إذ يتم توجيه اللاعبات المتميزات للمشاركة في البرامج الفنية والتطويرية التي ينظمها الاتحاد ضمن مسار اكتشاف المواهب وصقلها، بما يمنحهن فرصة مواصلة تطوير مستوياتهن والانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا.
وأشارت إلى أن البرنامج شهد إقبالًا جيدًا جدًا، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد لدى الفتيات وأولياء الأمور بالمشاركة في مثل هذه المبادرات، مؤكدة أن هذه البرامج تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز انتشار كرة القدم النسائية من خلال تعريف المجتمع باللعبة، وتشجيع المزيد من الفتيات على ممارستها، بما يسهم في توسيع قاعدة اللاعبات ودعم مسيرة تطوير كرة القدم النسائية في سلطنة عُمان على المدى البعيد.
اكتساب المهارات
من جانبها، أوضحت عفراء المحروقي، مدربة في البرنامج، أن التدريبات تركز على تعليم المهارات الأساسية في كرة القدم، ومنها التحكم بالكرة والتمرير والتسديد، إلى جانب تعريف المشاركات ببعض المبادئ التكتيكية التي تساعدهن على فهم كيفية توظيف هذه المهارات داخل الملعب، بما يتناسب مع أعمارهن ومستوياتهن.
وتابعت حديثها: البرنامج يتضمن جانبًا بدنيًا مهمًا يهدف إلى تطوير اللياقة العامة وتقوية الجسم والوقاية من الإصابات، وإعداد اللاعبات للتعامل مع متطلبات وحركات اللعبة المختلفة بطريقة صحيحة وآمنة، إلى جانب الاهتمام بالجانب النفسي، وتهيئة أجواء تساعد الفتيات على الاستمتاع بالتدريبات والشعور بالحماس والرغبة في الحضور والتعلم.
وأكدت أن الاستمتاع بالرياضة في هذه المرحلة العمرية يمثل عنصرًا مهمًا في عملية التعلم، إذ إن شعور الفتاة بالمتعة أثناء التدريب يساعدها على اكتساب المهارات بصورة أفضل، وتنمية ارتباطها باللعبة، ولذلك صُمم البرنامج ليكون مزيجًا بين التعليم والمتعة، بما يوفر بيئة إيجابية تشجع المشاركات على الاستمرار.
وأوضحت أن البرنامج يستوعب جميع المستويات، من المبتدئات إلى الموهوبات، من خلال الاعتماد على أساليب تفاعلية وألعاب جماعية تجعل عملية التعلم أكثر متعة، إلى جانب تشجيع اللاعبات الأكثر خبرة على دعم زميلاتهن ومساعدتهن، بما يعزز روح الفريق والتعاون، ويجعل كل مشاركة تشعر بأهميتها داخل المجموعة. وأشارت إلى أن المدربات يحرصن على تقديم التوجيه بأسلوب إيجابي ومشجع، مع تبسيط المهارات وتقسيمها إلى خطوات سهلة، ومنح اللاعبات مساحة للتجربة واتخاذ القرار داخل الملعب.
ودعت أولياء الأمور إلى دعم بناتهم وتشجيعهن على المشاركة في البرامج الرياضية، مؤكدة أن الكثير من المواهب تحتاج إلى فرصة وتشجيع حتى تنطلق، وقد يكون هذا الدعم بداية لمسيرة لاعبة تمثل ناديها أو المنتخب الوطني مستقبلًا. وأكدت أن البرامج الصيفية لا تقتصر أهميتها على استثمار وقت الفراغ، بل يمكن أن تمثل بداية لاكتشاف المواهب وصقلها، ثم الانتقال إلى الأكاديميات والأندية وصولًا إلى المنتخبات الوطنية.