بيلينجهام يسرق الأضواء من كاين وهالاند
الاحد / 26 / محرم / 1448 هـ - 11:49 - الاحد 12 يوليو 2026 11:49
ميامي «أ.ف.ب»: دخل كلّ من الإنجليزي هاري كاين والنرويجي إرلينج هالاند سباقا محتدما خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على لقب هداف مونديال 2026 لكرة القدم، لكن جود بيلينجهام خطف منهما الأضواء بثنائية قاد بها إنجلترا إلى نصف النهائي على حساب النرويج.
ومنذ انطلاق البطولة، لم تتأخر الجموع الغفيرة من المشجعين الإنجليز في الاحتفال بانتصارات منتخب بلادهم، مرددين جماعيا أشهر الأغاني مثل 'ووندر وول' (Wonderwall) لفرقة أويسيس، أو 'سويت كارولاين' (Sweet Caroline) لنيل دايموندز، وبالتأكيد 'هي جود' لفرقة البيتلز، تحية للاعب الوسط الشامل في المنتخب.
ولأسباب وجيهة، إذ إن كلمات الأغنية التي كتبها بول مكارتني لدعم جوليان لينون، ابن جون، في ظل طلاق والديه، تكتسب معنى آخر يعكس تألق بيلينجهام خلال هذه البطولة. فعندما يهتف المشجعون 'يا جود، لا تجعل الأمر سيئا، جود، لا تخف، يا جود، لا تخذلني'، يرد مهاجم ريال مدريد الإسباني على أرض الملعب بتحسين الأمور، ولا يخاف، ولا يخذل الوطن.
وكانت المباراة أمام النرويج مثالا جديدا على ذلك: فقبل نهاية الشوط الأول بقليل، وبعد أن أهدر 'الفايكينج' فرصة محققة لتعزيز التقدم عندما فشل ألكسندر سورلوث بشكل غير مفهوم في تمرير الكرة إلى هالاند المنفرد، عاقب بيلينجهام هذا الإهدار بإدراك التعادل (45+2).
وبعد تمريرة من أنتوني جوردون داخل المنطقة، نجح لاعب ريال مدريد في مراوغة مدافعين، قبل أن يسدد كرة عكسية بيسراه في شباك أوريان نيلاند. هجمة انتهت بمهارة تقنية عالية، لكنها حظيت ببداية غريبة، عندما ارتدت كرة شتتها الحارس النرويجي من سلك علوي لتثبيت الكاميرا الهوائية لتسقط عند قدمي إيليوت أندرسون الذي بدأ الهجمة المرتدة.
وكانت تفصل بضعة سنتيمترات من التسلل، بعد دقيقتين، بين هداف 'الأسود الثلاثة' التاريخي الذي تلقى تمريرة ذكية من جود، وسجل هدف التقدم بطريقة رائعة عبر كرة ساقطة.
في الشوط الثاني، وبينما تسبب هالاند، إثر دفعه لأندرسون، في إلغاء الهدف الثاني لمنتخب بلاده الذي سجله توربيورن هيغيم (55)، عانى كاين في تهديد المرمى.
باستثناء بداية الوقت الإضافي، عندما حول نيلاند رأسية له، وكاد يعاقب افتقار النرويجيين للفعالية رغم سيطرتهم.
لكن بيلينجهام حسم الأمور، مسترشدا بغريزة التهديف التي يمتلكها قائده، إذ تابع بقدمه اليمنى كرة ردها حارس النرويج بشكل سيئ، بعد تسديدة من البديل مورجان روجرز.
وهكذا قلبت إنجلترا التي عانت طويلا وكادت تنهار وكانت محظوظة أيضا، إذ اصطدمت تسديدة لفريدريك أورسنيس بالعارضة قبل ربع ساعة من النهاية، وضعا معقدا.
ولعبت بروح المقاتلين، حتى وإن لم تكن من أعظم المخططين أو أجمل الفنانين، واعتمدت على أبطالها.
وللمرة السادسة في هذه البطولة، سجل بيلينجهام، وأصبح هدافا بنفس غلة كاين، بفارق هدف واحد عن هالاند (7 أهداف) الذي بدا متعبا في ظل رطوبة ميامي، وبفارق هدفين عن ميسي ومبابي المتصدرين.
ولزيادة التألق، أصبح جود، بعمر 23 عاما و12 يوما، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين على الأقل في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً).