كييف تستهدف منشآت نفطية.. والكرملين: الضربات على روسيا تطيل أمد الحرب
الخميس / 23 / محرم / 1448 هـ - 21:54 - الخميس 9 يوليو 2026 21:54
عواصم «وكالات»: قصفت طائرات مسيرة أوكرانية، اليوم الخميس، منشآت نفطية روسية أخرى وأشعلت النيران في ناقلتي نفط في بحر آزوف، وذلك بعد يوم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح كييف ترخيصا لتصنيع منظومات «باتريوت» للدفاع الجوي لحماية مدنها.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمرت 73 طائرة مسيرة أوكرانية، خلال الليلة الماضية، فوق أراضي عدة مناطق روسية.
من جانبه، حذر مسؤول أوكراني رفيع المستوى من أن إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية داخل أوكرانيا قد يستغرق عاما أو أكثر.
ومن جهته، قال الكرملين: إن اتفاق منح الترخيص يعكس ما وصفه بـ «ازدواجية الموقف» الأمريكي، لكنه أشار إلى تقديره لجهود ترامب الرامية إلى التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب التي بدأت قبل أكثر من أربع سنوات.
وأدت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على مصافي النفط وغيرها من البنى التحتية للطاقة في أنحاء روسيا إلى أزمة وقود واسعة، مع نقص في البنزين وفرض إجراءات تقنين في مناطق متعددة، إضافة إلى اضطرار السائقين للانتظار لساعات للحصول على الوقود.
وردت موسكو بتكثيف هجماتها الجوية على كييف ومدن أوكرانية أخرى، ما كشف عن هشاشة الدفاعات الأوكرانية أمام الصواريخ الباليستية الروسية.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تليجرام»، اليوم الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 72 من أصل 94 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال الليل على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.
واستهدفت طائرات مسيرة أوكرانية ناقلتي وقود إضافيتين في جنوب روسيا، في إطار توسيع كييف نطاق هجماتها لتشمل السفن التي تنقل الوقود إلى المنطقة وسط نقص حاد في البنزين على مستوى البلاد.
وقال حاكم منطقة روستوف المطلة على ساحل بحر آزوف الروسي، يوري سليوسار، اليوم الخميس، إن الناقلتين تعرضتا لهجوم في خليج تاجانروج وتعرضتا لأضرار ميكانيكية، دون أن يكشف عن اسميهما، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.
وأضاف سليوسار أن الناقلتين اندلعت فيهما النيران، لكن تم إخماد الحريق في إحداهما بالفعل.
ويعد هذا الهجوم الأحدث في سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، في إطار جهود أوكرانيا لقطع إمدادات الوقود عن شبه جزيرة القرم.
وقال القائم بأعمال حاكم منطقة تفير غربي روسيا، فيتالي كوروليف، إن هجوما بطائرات مسيرة أوكرانية أسفر عن اندلاع حريق في مستودع نفط بمدينة تفير.
وفي منطقة ستافروبول جنوبي روسيا، قال الحاكم فلاديمير فلاديميروف: إن طائرات مسيرة أوكرانية أضرمت النيران في خزانات نفط بمنطقة فيازنيكي.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه بالإضافة إلى استهداف منشآت نفطية في ستافروبول وتفير، استهدفت القوات الأوكرانية أيضا منشأة تخزين وقود احتياطية على بعد نحو 800 كيلومتر (500 ميل) من خط الجبهة، ومحطة ضخ نفط في مدينة أوفا على بعد نحو 1500 كيلومتر (930 ميلا) من الحدود الأوكرانية. وأضاف زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت كذلك محطة لتحميل النفط في منطقة روستوف على بعد نحو 200 كيلومتر (125 ميلا) من خط الجبهة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه هي الضربة التي تحدث عنها سليوسار. ووصف زيلينسكي الهجمات بأنها جزء من حملة كييف لفرض «عقوبات بعيدة المدى» ردا على الهجمات الروسية ورفض موسكو إنهاء الحرب. وقال زيلينسكي: «لقد اقترحنا منذ وقت طويل أن تنهي روسيا هذه الحرب، وكل يوم من التأخير يجب أن يجعلها تشعر بالحرب في المكان الذي بدأت منه - داخل روسيا».
إطالة أمد الحرب
من جهة أخرى، اعتبر الكرملين اليوم الخميس أن تكثيف أوكرانيا ضرباتها على روسيا لن يؤدي سوى لإطالة أمد الحرب، وذلك بعدما رأى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّ هذه الضربات قد تدفع موسكو إلى التفاوض لإنهاء الأعمال العدائية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحفيين: «كلّما زاد هجوم نظام كييف على بنيتنا التحتية، اضطررنا إلى توسيع المنطقة الأمنية» على الجبهة. وأضاف: «قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى إطالة أمد العملية العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.
من جانبه، تحدث دميتري بيسكوف اليوم الخميس عن «أخطاء في التقدير» من جانب واشنطن، وتحديدا اعتقادها «بأن التصعيد والضغط العسكري من شأنهما أن يعززا العودة إلى مسار التسوية السلمية».
وأضاف: «إنها فكرة خاطئة... ولهذا فإن تصعيد التوترات والإجراءات التي تدفع إلى التصعيد لن تسهم بأي حال من الأحوال في عملية السلام».
طرد دبلوماسيين روسيين
أمرت إيطاليا اليوم الخميس بطرد ملحقَين عسكريَين روسيين يحملان صفة دبلوماسية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية أنتونيو تاياني منددا بـ«أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة» تقوم بها موسكو. وجاء طرد الملحقين العسكريين بعد يومين من إعلان الشرطة توقيف عنصرين سابقين في جهاز الاستخبارات الإيطالية، أفشيا وفق تقارير، معلومات سرية لروسيا بشأن مساعدات عسكرية لأوكرانيا. وكتب وزير الخارجية أنتونيو تاياني على منصة إكس «قررت الحكومة الإيطالية طرد ملحقين عسكريين من سفارة روسيا الاتحادية في إيطاليا، لتورطهما في أنشطة تجسس كشف عنها مكتب المدعي العام في روما».
وذكر الوزير اسمي الروسيين وهما إيفان بيتروفيتش غورباتشوف وميخائيل فاسيليفيتش أستاخوف، مؤكدا إصدار أوامر لهما بمغادرة البلاد في غضون ثلاثة أيام.
وأضاف تاياني: «تواصل موسكو استخدام الحرب الهجينة لمهاجمة الغرب وإيطاليا، وهي أعمال تدخل خطيرة وغير مقبولة للمؤسسات الإيطالية والأمن القومي».