الرياضية

كورتوا يقود طموح بلجيكا أمام إسبانيا التي صقلت نجوميته

 

زيورخ - 'د.ب.أ': تكتسب مواجهة دور الثمانية بين إسبانيا وبلجيكا في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، طابعا استثنائيا وخاصا للحارس البلجيكي تيبو كورتوا الذي سيكتب فصلا جديدا في صراع الدولة التي نشأ فيها والبلد الذي صقله وصنع نجوميته الكروية عبر مسيرة ممتدة لأكثر من 10 أعوام في الملاعب الإسبانية عندما يلتقي المنتخبان غدًا الجمعة في لوس أنجليس.
وبدأ الحارس البلجيكي رحلته مع الكرة الإسبانية عام 2011 عندما انتقل من نادي جينك البلجيكي إلى نادي تشيلسي الإنجليزي ليعيره الأخير مباشرة إلى نادي أتلتيكو مدريد قبل أن يعود إلى إنجلترا عام 2014 ثم يعود مجددا إلى العاصمة الإسبانية عام 2018 عبر بوابة نادي ريال مدريد.
ويروي مدربه الأول في الملاعب الإسبانية جريجوريو مانزانو ذكرياته الأولى مع الحارس البلجيكي عند وصوله لصفوف أتلتيكو وهو في عمر 19 عاما، حيث أكد أنه انبهر بقدراته منذ اللحظة الأولى وشعر بامتلاكه مقومات استثنائية ورشاقة مذهلة وردود فعل سريعة للغاية رغم طول قامته الفارع، مستذكرا مباراته الأولى التي انتهت بالفوز على فيتوريا جيماريش البرتغالي برباعية نظيفة في الدوري الأوروبي، وتصديه الإعجازي أمام سلتيك الإسكتلندي في البطولة التي توج أتلتيكو بلقبها لاحقا على حساب أتلتيك بلباو بفضل ثنائية راداميل فالكاو وهدف دييجو ريباس.
وشارك الحارس البلجيكي في 52 مباراة خلال موسمه الأول محققا 4600 دقيقة لعب، وأوضح مانزانو في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الحارس كان بحاجة لتطوير الكرات العرضية واللعب بالقدمين في بداياته لكنه امتلك عقلية البطل والرغبة الدائمة في التطور والصلابة الذهنية التي قادته للمستوى العالمي، مشيرا إلى أنه كان شابا هادئا ومتواضعا خارج الملعب.
ويرجع كورتوا مرونته وتوافقه العضلي العصبي المتميز إلى ممارسته لرياضة الكرة الطائرة في طفولته برفقة والديه، قبل أن ينضم لنادي جينك في عمر سبعة أعوام ليلعب في مركز الظهير الأيسر، ثم تحول لمركز حراسة المرمى بفضل ردود فعله المكتسبة من الكرة الطائرة.
وشهدت مسيرته مع أتلتيكو مدريد نجاحات باهرة بدأت بالفوز على ناديه الأصلي تشيلسي بنتيجة 4/ 1 في كأس السوبر الأوروبي عام 2012، والتتويج بكأس ملك إسبانيا عام 2013 وأصبح أصغر حارس يحصد جائزة زامورا لأفضل حارس في الدوري الإسباني، وحافظ على الجائزة عام 2014 مساهما في قيادة أتلتيكو للقبه الأول في الدوري منذ عقدين، قبل الخسارة الدراماتيكية لنهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد بنتيجة 1/ 4 بعد التمديد لوقت إضافي.
وتزامل كورتوا في موسم 2013 /2014 مع الحارس الإسباني المخضرم داني أرانزوبيا الذي أبدى دهشته الكبيرة من سرعة الحارس البلجيكي ورشاقته الاستثنائية مقارنة بطوله الفارع الذي يشبه لاعبي كرة السلة، مؤكدا أنه لم يشهد حارسا يجمع بين الطول والسرعة الفائقة في القدرة على حسم المباريات بالتصديات الإعجازية.
وشهد ذلك الموسم أيضا تواجد الحارس المغربي ياسين بونو كحارس ثالث لأتلتيكو مدريد، حيث علق أرانزوبيا ضاحكا بأنه كان يبلغ 34 عاما حينها بينما كانا في عمر 21 أو 22 عاما ويمتلكان رغبة هائلة للتعلم والتميز حتى أصبحا اليوم من أفضل حراس العالم.
وعاد الحارس البلجيكي إلى تشيلسي ليلعب معه حتى عام 2018، وبعد قيادته لبلاده لتحقيق المركز الثالث في مونديال روسيا، انتقل لنادي ريال مدريد الذي خاض معه 333 مباراة متجاوزا حاجز 154 مباراة التي خاضها مع كل من أتلتيكو وتشيلسي، في حين مثل منتخب بلجيكا في 114 مباراة دولية.
ويمتلك كورتوا سجلا مرصعا بالألقاب يضم لقبين لدوري أبطال أوروبا ولقبين في الدوري الإنجليزي و4 ألقاب في الدوري الإسباني، محافظا على مكانته كحارس عالمي على مدار 15 عاما، ليدخل موندياله الرابع كحارس أساسي لبلجيكا في صدام دور الثمانية المثير أمام إسبانيا.