أصول القطاع المصرفي العماني تقفز إلى 51.6 مليار ريال
الخميس / 23 / محرم / 1448 هـ - 14:49 - الخميس 9 يوليو 2026 14:49
يواصل القطاع المصرفي العماني التوسع مدعوما بزيادة رؤوس الأموال وجودة الأصول ومستويات عالية من السيولة والأرباح، فضلا عن مبادرات وسياسات فاعلة تستهدف تطوير القطاع المالي وتوسعة دوره في دعم النمو وتمويل مشروعات التنويع الاقتصادي، وتشير إحصائيات البنك المركزي العماني إلى ارتفاع ملموس في حجم الأصول المصرفية خلال العامين الماضي والجاري، لتصل بنهاية مايو 2026 إلى مستوى قياسي غير مسبوق يظهر استمرار زخم وصلابة النمو رغم التحديات التي أدى اليها التصاعد الكبير في الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة خلال العام الجاري.
ووفق الإحصائيات، ارتفع إجمالي الأصول المصرفية في سلطنة عمان من 44.6 مليار ريال عماني في نهاية عام 2024، إلى 48.7 مليار ريال عماني في نهاية عام 2025 ثم إلى 51.6 مليار ريال عماني في نهاية مايو 2026، وهو ما يعادل أكثر من 134 مليار دولار أمريكي، وتشير القفزة التي تشهدها الأصول المصرفية إلى تنامي قاعدة الودائع وزيادة حجم التمويل والائتمان من قبل القطاع المصرفي بشقيه التجاري والإسلامي، وأشار البنك المركزي إلى أنه ضمن الأصول المصرفية، بلغ إجمالي أصول البنوك والنوافذ الإسلامية 9.8 مليار ريال عماني في نهاية مايو 2026 بنسبة ارتفاع قدرها 9.2 بالمائة مقارنة مع مايو من العام الماضي، وتمثل أصول الصيرفة الإسلامية 19 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي في سلطنة عمان.
ويتمتع القطاع المصرفي العماني بإطار تنظيمي وتشريعي يتطور باستمرار بما يواكب المتغيرات المحلية والعالمية، كما يجد دعما من تنفيذ برامج ومبادرات البرنامج الوطني 'استدامة' لتطوير سوق رأس المال والقطاع المالي والمصرفي، مما يعزز حفاظ القطاع على نمو مستقر ومطرد وتمتعه بمرونة كبيرة في مواجهة الصدمات، وحسب إحصائيات البنك المركزي العماني، يبلغ عدد المؤسسات المالية والمصرفية في سلطنة عمان 80 مؤسسة، من بينها 19 بنكا، و7 من البنوك والنوافذ الإسلامية، و10 من مقدمي خدمات المدفوعات، إضافة لشركات التمويل والصرافة، وتتضمن طلبات التراخيص للمؤسسات المالية الجديدة قيد الدراسة والمراجعة من قبل البنك المركزي العماني عدد من البنوك الرقمية وشركات تقنية المدفوعات وشركات الصيرفة المفتوحة إضافة لبنوك وشركات صرافة.
ودعما لتنويع الأنشطة المالية وتوسعة الشمول المالي، فخلال الاجتماع الأخير لمجلس إدارة البنك المركزي العُماني تم اعتماد سياسة ترخيص بنوك الاستثمار والمصارف الخاصة في سلطنة عُمان، واعتماد سياسة الأعمال المصرفية الإسلامية في تحويل النوافذ الإسلامية لدى المصارف التقليدية إلى مصارف إسلامية مستقلة، مما يعزز كفاءة قطاع الصيرفة الإسلامية، ويدعم نموه واستدامته، كما أعلن البنك المركزي خلال الشهر الماضي عن مبادرات جديدة تدعم قدرات وكفاءة منظومة المدفوعات الوطنية وتخفض كلفة الخدمات، وبدأ سريان هذه المبادرات في يوليو الجاري وتشمل تنفيذ تعديلات شاملة على رسوم أنظمة المدفوعات الوطنية، بما في ذلك إعفاء العملاء الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من رسوم التحويلات المالية الرقمية، وتندرج هذه المبادرات ضمن تطور رقمي شامل في القطاع المالي وترقية للبنية الأساسية وأنظمة المدفوعات الوطنية، حيث تم الترخيص لأنشطة الصيرفة المفتوحة وإطلاق منظومة البطاقات البنكية الوطنية (مال)، وتطوير وتعزيز خدمات الخصم المباشر والتفويض الإلكتروني.
ويشار إلى أن بيانات الميزانية المجمعة للبنوك التجارية التقليدية والبنوك والنوافذ الإسلامية، تعكس نمو الودائع والائتمان الذي يعزز ارتفاع حجم الأصول، وتوضح ارتفاع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح بنسبة 11.5 بالمائة ليصل إلى 37.4 مليار ريال عُماني بنهاية مايو 2026. كما سجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص نموا بمقدار 8.7 بالمائة ليصل إلى 30.3 مليار ريال عُماني، فيما ارتفع إجمالي الودائع 13.1 بالمائة إلى 36.5 مليار ريال عُماني، وشهد إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية ارتفاعا بنسبة 29.8 بالمائة ليصل إلى حوالي 7.1 مليار ريال عُماني بنهاية مايو 2026.
حيث زاد الاستثمار في سندات التنمية الحكومية بنسبة 26.3 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي ليبلغ 2.4 مليار ريال عُماني. وارتفعت الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية بمعدل 36.1 بالمائة لتصل إلى 2.6 مليار ريال عُماني ، كما سجل إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية ارتفاعاً بنسبة 13.7 بالمائة إلى 28.6 مليار ريال عُماني، وضمن إجمالي الودائع، سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية ارتفاعا بنسبة 9.0 بالمائة لتبلغ حوالي 6.3 مليار ريال عُماني، اما بالنسبة لودائع مؤسسات القطاع العام فقد ارتفعت بنسبة 42.9 بالمائة لتبلغ حوالي 2.4 مليار ريال عُماني خلال الفترة نفسها.
وسجلت ودائع القطاع الخاص ارتفاعا بنسبة 11.0 بالمائة لتصل إلى 19 مليار ريال عُماني في مايو 2026، وهو ما نسبته 66.3 بالمائة من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية، وفي قطاع الصيرفة الإسلامية، زاد إجمالي رصيد التمويل الممنوح بنسبة 10.5 بالمائة ليبلغ حوالي 7.9 مليار ريال عُماني. كما سجلت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 11.0 بالمائة لتبلغ نحو 7.8 مليار ريال عُماني بنهاية مايو 2026.