ناقلة غاز عرضة لإنفجار كارثي
تعرضت لأضرار جسيمة جراء هجوم بمضيق هرمز
الأربعاء / 22 / محرم / 1448 هـ - 20:07 - الأربعاء 8 يوليو 2026 20:07
لندن'رويترز': قال مصدر إن ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال يمكن أن تكون عرضة للانفجار بعد أن تعرضت لأضرار جسيمة جراء هجوم وقع الثلاثاء بمضيق هرمز.
ورغم أن صناعة الغاز الطبيعي المسال شهدت في الماضي بعض الحوادث في منشآت برية، فإنه لم يسبق أن وقع انفجار كارثي في خزان غاز طبيعي مسال على متن ناقلة تجارية وسط المياه. غير أن استهداف ناقلات طاقة في الآونة الأخيرة من جانب الأطراف المتحاربة في كل أوكرانيا وإيران فاقم من المخاوف. والحادث الذي تعرضت له الناقلة 'الركيات' الثلاثاء هو الثاني من نوعه هذا العام الذي تتعرض فيه ناقلة غاز طبيعي مسال لهجوم على صلة بحرب. وفي مارس، اشتعلت النيران في ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية أركتيك ميتاجاز في البحر المتوسط بعد أن أصابتها مسيرات أوكرانية مما أجبر طاقمها على الإجلاء، وفقا لوزارة النقل الروسية.
* ما هو الغاز الطبيعي المسال وكيف يتم تخزينه ونقله؟
الغاز الطبيعي المسال هو غاز طبيعي يتم تبريده إلى حوالي سالب 162 درجة مئوية. ويؤدي التبريد إلى تحويل الغاز إلى سائل وتقليص حجمه بنحو 600 مرة مما يجعل نقله في الناقلات أمرا له مردود اقتصادي.
ويتم تخزين الغاز الطبيعي المسال في خزانات مبردة شديدة العزل للحفاظ عليه عند درجات الحرارة المنخفضة للغاية. وفي محطات التصدير، يتم تحميله على ناقلات متخصصة لنقل الغاز الطبيعي المسال. وتتميز هذه السفن بهياكل مزدوجة وخزانات شحن عالية العزل مصممة للحفاظ على برودة الغاز الطبيعي المسال طوال الرحلات.
وتتبخر كمية صغيرة من الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي أثناء النقل. وإذا تُركت دون معالجة، فإن هذا 'الغاز المتبخر' يزيد الحجم والضغط داخل خزانات التخزين. وغالبا ما يتم التقاطه وضخه مباشرة في محركات الناقلات ليكون مصدرا أساسيا للوقود.
* ما هي المخاطر الرئيسية؟
لا يحترق الغاز الطبيعي المسال في حد ذاته في صورته السائلة. وتكمن الخطورة في إمكانية تسرب الغاز المسال وارتفاع حرارته وتحوله إلى غاز واختلاطه بالهواء بنسب معينة وتوافر مصدر اشتعال.
وللحد من هذه المخاطر، تستخدم سفن الغاز الطبيعي المسال هيكلا مزدوجا، وحواجز احتواء متعددة، وأنظمة لرصد الغاز، ومعدات لتصريف الضغط، وأنظمة إغلاق في حالات الطوارئ، ومعدات لمكافحة الحرائق، وتعتمد إجراءات تشغيل صارمة وتقدم تدريبا مكثفا للأطقم.
* هل يمكن أن تنفجر الناقلة القطرية؟
أبلغت الناقلة الركيات عن اندلاع حريق في غرفة المحركات. وقال مصدر إن الناقلة معرضة لخطر الانفجار، على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى حدوث ثقب في خزانات الغاز الطبيعي المسال. وتم إجلاء الطاقم بأمان.
من الناحية النظرية، تكون أي ناقلة للغاز الطبيعي المسال في خطر إذا أدى الضرر إلى تسرب كبير للغاز الطبيعي المسال وتشكُل سحابة غاز قابلة للاشتعال واشتعال النار فيها بالفعل.
لكن ناقلات الغاز الطبيعي المسال الحديثة مصممة بطبقات متعددة من الحماية لمنع وصول أي اشتعال إلى خزانات الشحنة. ويقول خبراء الصناعة إن اندلاع حريق في غرفة المحركات لا يعني بشكل تلقائي أن الناقلة يمكن أن تنفجر.
وربما يزداد الخطر إذا امتد الحريق إلى أنظمة التحكم في الشحنة أو تسبب في تلف الخزانات أو أدى إلى تسرب كبير للغاز الطبيعي المسال.
وقال مصدر في القطاع اليوم إنه ما لم تتعرض الركيات لأي هجوم جديد فمن المرجح أن تظل على وضعها الحالي وألا تنفجر.