رينارد ينضم لضحايا مدربي مونديال 2026
الاحد / 19 / محرم / 1448 هـ - 11:58 - الاحد 5 يوليو 2026 11:58
نيويورك «د.ب.أ»: استمر مسلسل رحيل مدربي المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث شهد المونديال، المقام حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، موجة من التغييرات الفنية، بعدما تسببت النتائج في الإطاحة بعدد من المدربين، كان أحدثهم الفرنسي هيرفي رينارد. ووضع رينارد حدا لمسيرته القصيرة في تدريب المنتخب التونسي، بعدما كان قد تولى المهمة خلال المونديال الحالي. وأعلن رينارد، الذي لم ينجح في تجنيب منتخب تونس الخروج من الدور الأول للمونديال رحيله.
وكان الرحيل متوقعا، لكنه الآن أصبح رسميا، بعدما فشل في مهمة إنقاذ المنتخب التونسي، إذ لن يستمر أكثر من ذلك بعد نهاية المشوار في كأس العالم، وأكد المدرب الفرنسي ذلك عبر منشور كتبه على حسابه في تطبيق (انستجرام). وقال رينارد: 'قبل الرحيل، أود أن أعبر عن خالص امتناني للاتحاد، الذي منحني الفرصة للمشاركة في كأس العالم 2026، لقد كان شرفا لي أن أرتدي ألوان المنتخب التونسي، وأن أعيش تجربة لا تنسى'. وتابع: 'أتمنى التوفيق للمنتخب التونسي في المستقبل، وأنا مقتنع بأنه سيواصل التقدم، من أجل إسعاد الأمة بأسرها، ومن أجل كتابة فصول جميلة من التاريخ'.
وكتب: 'شكرا لكل من ساندني خلال هذه المغامرة، أتمنى لكم النجاح في المستقبل، لقد وصلت مغامرتي إلى مرحلة النهاية'. ومثلما كان رينارد أحدث ضحايا الخروج المبكر من المونديال بسبب الوداع المبكر للمنتخب التونسي، فإن إخفاق منتخب (نسور قرطاج) في البطولة، كان سببا أيضا في أن يكون صبري اللموشي أول هؤلاء الضحايا. ورحل اللموشي عن منتخب تونس بعد الخسارة القاسية التي تلقاها الفريق أمام نظيره السويدي بنتيجة 1 / 5 في الجولة الافتتاحية بالمجموعة السادسة، ليتم توجيه الشكر إليه، ليتولى رينارد المسؤولية خلفا له.
ولم تسر الأمور بشكل جيد مع رينارد، حيث تلقى المنتخب التونسي خسارة قاسية أخرى أمام منتخب اليابان بنتيجة صفر / 4، في الجولة الثانية بالمجموعة، قبل أن يخسر 1 / 3 أمام المنتخب الهولندي في الجولة الأخيرة. وأعلن الاتحاد الإسكتلندي لكرة القدم، يوم 27 يونيو الماضي، استقالة ستيف كلارك، مدرب المنتخب الوطني من منصبه، بعد خروج الفريق من مرحلة المجموعات للبطولة. وعجز منتخب إسكتلندا عن تحقيق حلم جماهيره بالتأهل للأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما جاء في المركز الثالث بترتيب المجموعة الثالثة برصيد 3 نقاط، فرغم فوزه صفر / 1 على هايتي في الجولة الافتتاحية، فقد تلقى الهزيمة بالنتيجة ذاتها أمام المنتخب المغربي، قبل أن ينال خسارة موجعة أمام البرازيل بنتيجة صفر / 3 في الجولة الأخيرة.
ولم تكن تلك النتائج كافية للمنتخب الإسكتلندي، الذي لم يسبق أن تأهل لمرحلة خروج المغلوب في أي بطولة كبرى، في التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة عل المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول. ومنذ أن تولى كلارك تدريب المنتخب الإسكتلندي في عام 2019، فقد تأهل بالفريق إلى ثلاث من أصل أربع بطولات كبرى، ولكنه ودع من الدور الأول مثلما حدث في بطولتي أمم أوروبا يورو 2020 و.2024 وتعرض الفريق لانتقادات شرسة من الجماهير بعد الاكتفاء بتسجيل 4 أهداف في 9 مباريات بهذه البطولات الثلاث مقابل استقبال 16 هدفا.
وفي اليوم التالي، استقال هيونج ميونج بو، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، من منصبه، وذلك بعدما دعا رئيس بلاده إلى مزيد من التحليل في أسباب خروج الفريق من دور المجموعات بكأس العالم. وأعلن هونج استقالته بعدما جمع ثلاث نقاط في المجموعة الأولى، وذلك على خلاف التوقعات، حيث كان هونج فشل أيضا في بلوغ الدور الثاني في نسخة عام 2014 بالبرازيل في ولايته الأولى كمدرب.
وكان منتخب كوريا الجنوبية، رابع مونديال 2002، قد وقع في مجموعة تبدو سهلة نظريا في كأس العالم بنظامها الجديد، حيث تواجد مع المكسيك، أحد المضيفين، وجنوب إفريقيا والتشيك.
وبعد الفوز 2 / 1 على التشيك في الجولة الأولى، خسر منتخب كوريا الجنوبية أمام المكسيك ثم بشكل مفاجئ أمام جنوب إفريقيا بنتيجة صفر / 1، ولم تكن النقاط الثلاث كافية للتأهل كواحد من أفضل أصحاب المركز الثالث في نهاية دور المجموعات. وبعد يوم واحد فقط من استقالة مدرب كوريا الجنوبية، أعلن الاتحاد التشيكي لكرة القدم، في 29 يونيو الماضي، رحيل ميروسلاف كوبيك، المدير الفني للمنتخب عن منصبه، وذلك بعد خروج الفريق من دور المجموعات بكأس العالم 2026، حيث ذكر الاتحاد في بيان أن الطرفين وافقا على إنهاء العقد.
وخرج منتخب التشيك من المونديال، بعدما قبع في مؤخرة ترتيب المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات برصيد نقطة وحيدة، حيث خسر 1 / 2 أمام كوريا الجنوبية، وصفر / 3 أمام المكسيك، فيما تعادل 1 / 1 مع جنوب أفريقيا. وتولى كوبيك 74 عاما تدريب منتخب التشيك منذ ديسمبر العام الماضي وقادهم للتأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ 20 عاما من خلال مباريات الملحق الفاصل بتصفيات أوروبا.
وفي الأول من يوليو الحالي، تقدم رونالد كومان باستقالته من تدريب منتخب هولندا وذلك للمرة الثانية، حيث جاء ذلك بعد خروج الفريق المبكر من دور الـ32 للمونديال عقب خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب المغرب. وكان كومان 63 عاما، سبق له أن تولى تدريب منتخب هولندا بين عامي 2018 و2020 قبل أن ينتقل لتدريب برشلونة الإسباني. وفي بيان نشره الاتحاد الهولندي لكرة القدم على حسابه في تطبيق (إنستجرام)، وقال كومان: 'نظرا لعملي الوثيق والمكثف مع هذا الجهاز الفني وهذه المجموعة من اللاعبين لفترة طويلة، لم يكن هذا القرار سهلا'.
وبعد ساعات من استقالة كومان، تقدم الأرجنتيني مارسيليو بيلسا باستقالته من تدريب منتخب أوروجواي، بعد خيبة الأمل التي أصابت مشجعيه، إثر خروج الفريق من الدور الأول للبطولة. وفي مفاجأة من العيار الثقيل، ودع منتخب أوروجواي، بطل العالم عامي 1930 و1950، المونديال، بعدما حل في المركز الثالث بترتيب المجموعة الثامنة برصيد نقطتين فقط، إذ تعادل 1 / 1 مع السعودية، و2 / 2 مع الرأس الأخضر (كاب فيردي)، فيما خسر صفر / 1 أمام إسبانيا. وفي اليوم نفسه، أعلن سيباستيان بيكاسيسي، المدير الفني لمنتخب الإكوادور، استقالته من تدريب الفريق، وقال المدرب الأرجنتيني 45 عاما عقب الخسارة أمام المكسيك بهدفين نظيفين في دور الـ32 'النتائج هي ما تهم، واليوم يجب أن أودع عائلة جميلة ورائعة'.
وتأهل منتخب الإكوادور إلى دور الـ32 بعدما حقق الفوز على المنتخب الألماني 2 / 1 في مباراته الأخيرة بدور المجموعات.
وقال بيكاسيسي، الذي تولى تدريب المنتخب في أغسطس 2024 :'كان كل ما يشغلنا هو تحقيق الهدف الذي وضعناه لأنفسنا، لكن هذه هي كرة القدم'. وأكد :'سأقضي بعض الوقت مع عائلتي الآن، وسأحصل على قسط من الراحة، وأفكر فيما كان بإمكاني القيام به بشكل أفضل.'
وأعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، استقالة يوليان ناجلسمان، المدير الفني للمنتخب الأول، من منصبه في أعقاب الخروج من دور الـ32 للمونديال، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه يسعى لبدء محادثات مع المدرب الألماني يورجن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول. وربما لم يبح مونديال 2026 بكامل أسراره، وقد لا يكون هؤلاء فقط هم ضحايا المدربين في البطولة، التي من المنتظر أن تشهد مزيدا من المفاجآت في الأدوار المقبلة.