هيئة البيئة: "72" مليون شجرة و"32" محمية طبيعية تقود سلطنة عُمان نحو الحياد الصفري
الاحد / 19 / محرم / 1448 هـ - 11:43 - الاحد 5 يوليو 2026 11:43
العُمانية/ استعرضت هيئة البيئة حصيلة أعمالها وإنجازاتها خلال الفترة 2020-2025 خلال اللقاء المشترك الذي أقيم /اليوم/ بولاية إبراء في محافظة شمال الشرقية، مؤكدة مواصلة سلطنة عُمان تنفيذ التزاماتها الوطنية والدولية في مجال حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية في إطار استراتيجية عُمان للبيئة ومستهدفات رؤية 'عُمان 2040'.
واستعرض اللقاء بحضور سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية وسعادة الدكتور عبد الله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة، الإطار المؤسسي والتشريعي للهيئة التي تختص باقتراح السياسات والخطط الاستراتيجية، وتأمين سلامة البيئة والمحافظة على النظم البيئية، وصون الطبيعة وحماية الحياة الفطرية، وتقييم التغيرات المناخية ومراقبتها، إلى جانب تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الدولية والإقليمية وتنفيذ الاتفاقيات التي انضمت إليها.
وأكدت الهيئة أن سلطنة عمان انضمت خلال المرحلة الماضية إلى 22 اتفاقية وبروتوكولاً دولياً، حيث يعكس ذلك التزامها بالعمل البيئي الدولي، وقد شملت الاتفاقيات، اتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، واتفاقية مكافحة التصحر، واتفاقيات بازل واستكهولم وروتردام للمواد الكيميائية والنفايات.
وأشارت الهيئة إلى الإنجازات الرقمية التي حققتها في عدد من المحاور الاستراتيجية، أبرزها محور الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، الذي شهدت فيه الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية توسعاً استراتيجياً لتصل إلى 32 محمية طبيعية بمساحة إجمالية قدرها '17,827 كم²' لدعم حماية الحياة الفطرية.
كما أشارت إلى أن سلطنة عُمان حققت مؤشرات تغطية مكانية بلغت 4.85 بالمائة للمساحات البرية و0.51 بالمائة للمساحات البحرية، متجاوزة بذلك المستهدفات الوطنية والدولية لضمان استدامة النظم الإيكولوجية.
وعلى صعيد الاستثمار، أكدت الهيئة أن قيمة العقود الاستثمارية بلغت في المحميات الطبيعية 44 مليون ريال عماني، محققة عائداً مالياً بلغت نسبته 143بالمائة، ما يعكس جدوى الاقتصاد الدائري في المناطق المحمية.
وفي محور الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أوضحت الهيئة أنها نجحت في تنفيذ مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة للفترة 2020-2025، محققة قفزة نوعية بتسجيل 72,071,551 شجرة، تمت زراعتها وغرسها في مختلف محافظات سلطنة عُمان، متجاوزة الأهداف الأولية للمبادرة.
وتضمنت المزروعات التي قامت الهيئة بزراعتها حوالي 11,386,391 شتلة قرم، و856,142 شجرة برية، وتنفيذ 1,325 حملة ميدانية وتوزيع أكثر من 652 ألف شتلة، وإنشاء 47 مشتلاً لدعم حماية التنوع الأحيائي، حيث انعكس ذلك بيئياً ومناخياً بتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 108,520 طن سنوياً، بما يدعم جهود التخفيف من آثار التغير المناخي والوصول لمستهدفات الحياد الصفري 2050.
وفي محور جودة الهواء والأوساط البيئية والالتزام البيئي، سجلت الهيئة ارتفاعاً ملحوظاً في الرقابة والامتثال البيئي، حيث نفذت 53,144 زيارة تفتيشية بنسبة التزام بلغت 91.3 بالمائة، مقارنة بـ 18,564 زيارة في عام 2021، وبلغت نسبة جودة الهواء في محطات الرصد 98 بالمائة، مع تحقيق 100بالمائة في معدل التخلص الآمن من النفايات،
وفي مجال إدارة النفايات وإعادة التدوير، تم جمع 1.77 مليون طن من النفايات، بنسبة إعادة تدوير بلغت 39بالمائة، عبر الاستفادة من أكثر من 85 مورداً من خلال تحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة.
أما في محور التغير المناخي ،فقد أكدت الهيئة أن سلطنة عُمان واصلت جهودها الوطنية لخفض الانبعاثات ودعم الاقتصاد الأخضر، وفي إطار مشروع 'الكربون الأزرق' تم استزراع 100 مليون شجرة قرم لتعزيز المخازن الطبيعية للكربون، وبلغت كمية الكربون الممتصة 14 مليون طن CO2، هذا إلى جانب انخفاض الانبعاثات الحالية إلى 94.7 مليون طن، مع ارتفاع نسبة الاستثمار الأخضر إلى 27 بالمائة مقارنة بـ 3 بالمائة سابقاً، بالإضافة إلى إنه تم إطلاق المنصة الوطنية للمناخ، والبرنامج الوطني للحياد الصفري، ومختبر الحياد الصفري لإدارة وتمكين العمل المناخي الشامل، تمهيداً للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050.
وذكرت هيئة البيئة في محور الريادة الدولية والحوكمة أن سلطنة عُمان حصلت على عدة مؤشرات دولية متقدمة، منها المركز الأول عربياً والثاني عالمياً في مؤشر التلوث العالمي 'Numbeo 2025'، والمركز 55 عالمياًّ في مؤشر الأداء البيئي، والمركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط، كما حصلت على المركز السادس عالمياً في المؤشر الوطني للأمن السيبراني، وحققت الهيئة على شهادة ISO 9001:2015 في نظام إدارة الجودة، وحققت نسبة 91بالمائة في تقييم الجاهزية الرقمية.
واستعرضت الهيئة، المُستهدفات المستقبلية 2026-2040، حيث حددت مؤشرات كمية للخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2040 تستهدف الوصول إلى 90بالمائة في مستوى جودة الهواء والتربة والبيئة البحرية ونسبة الالتزام البيئي، كما تستهدف نمواً سنوياً قدره 5بالمائة في إيرادات المحميات، و3بالمائة في نمو الاستثمار الخاص البيئي.
وأكدت الهيئة في ختام اللقاء أن تحقيق الرؤية الوطنية يرتكز على مبادئ التكامل والاستدامة، والمسؤولية المشتركة التي تتطلب شراكات فاعلة ومستمرة بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني، للوصول إلى بيئة مستدامة يصونها الجميع.