البرازيل وإنجلترا يسعيان لتفادي خروج مرير من المونديال
السبت / 18 / محرم / 1448 هـ - 14:49 - السبت 4 يوليو 2026 14:49
موريستاون (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: يطمح المنتخبان البرازيلي، حامل اللقب خمس مرات، والإنجليزي، البطل مرة وحيدة في 1966، إلى تفادي خروج مرير عندما يخوضان الدور ثمن النهائي لمونديال أمريكا الشمالية، بمواجهة النرويج والمكسيك تواليا في نيوجيرزي ومكسيكو.
أنهت البرازيل دور المجموعات في صدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف أمام المغرب بعدما حصدت سبع نقاط، لكنها عانت في دور الـ32، إذ اضطرت إلى قلب الطاولة وتسجيل هدف الفوز في الوقت بدلا من الضائع للتغلب على اليابان 2-1.
وهذه المرة الأولى التي يفوز فيها 'سيليساو' بمباراة إقصائية في المونديال بعد أن كان متأخرا، منذ انتصاره على إنجلترا في ربع نهائي 2002 في طريقه نحو اللقب.
لكن هوية الخصم تثير بعض القلق، إذ خسرت البرازيل بشكل لافت جميع مبارياتها الست الأخيرة في الأدوار الإقصائية من كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.
واحتلت النرويج وصافة المجموعة التاسعة، بعدما أجرى مدربها ستاله سولباكن تغييرات واسعة على تشكيلته الأساسية في الجولة الثالثة أمام فرنسا، عقب ضمان التأهل بفضل انتصارين متتاليين.
وأثمر هذا القرار، إذ فازت النرويج على ساحل العاج 2-1 في دور الـ32، محققة أول انتصار لها على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للنهائيات بعد خسارتين سابقتين أمام إيطاليا عامي 1938 و1998.
وكان سولباكن حاضرا في آخر تلك الخيبات قبل 28 عاما، ويسعى الآن إلى تحقيق ما قد يكون أعظم إنجاز في تاريخ 'الفايكينج' الذين يطمحون لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى.
ويشير 15 فوزا في آخر 20 مباراة (3 تعادلات وخسارتان) إلى أنهم قادرون على ذلك، وما يزيد من حظوظهم أنهم لم يخسروا في مواجهاتهم الأربع أمام البرازيل حتى الآن (فوزان وتعادلان)، بينها 2-1 في نسخة 1998!.
وقال المدرب الإيطالي للبرازيل كارلو أنشيلوتي (67 عاما) 'المباريات دائما صعبة، لكننا على ثقة من أننا سنقدم مباراة جيدة'.
وأضاف 'إنهم منتخب منظم دفاعيا، ومدربهم يقوم بعمل جيد للغاية في هذا المجال. نحن مستعدون لأي شيء. قد نستقبل هدفا، لكننا على أهبة الاستعداد للرد'.
ويُعوّل أنشيلوتي على لاعب وسط نيوكاسل برونو جيمارايس الذي ساهم بأربع تمريرات حاسمة منذ بداية مشوار البرازيل، بينها تمريرة هدف الفوز على اليابان، ولا يتفوّق عليه في تاريخ البرازيل في نسخة واحدة سوى بيليه (ست تمريرات).
وتتركز الأنظار في المباراة على المواجهة بين فينيسيوس جونيور صاحب أربعة أهداف للبرازيل، وإرلينج هالاند الذي هز الشباك خمس مرات حتى الآن.
إنجلترا والمكسيك
ستتوجه إنجلترا إلى المكسيك وهي تدرك أنها ستواجه تحديا كبيرا يتمثل في الارتفاع الكبير عن سطح البحر، من دون أن تملك الكثير من الخيارات للتعامل معه على ملعب أستيكا الشهير، المعقل شبه الحصين للمنتخب المضيف المشارك في تنظيم البطولة والذي يقع على ارتفاع 2240 مترا فوق سطح البحر.
ويحمل الملعب الذي استضاف المباراتين النهائيتين لعامي 1970 و1986، أهمية تاريخية خاصة لإنجلترا التي تخوض أول مباراة هناك منذ خسارتها أمام الأرجنتين 1-2 في مونديال 1986، في اللقاء الشهير بهدف دييجو مارادونا.
وقال توماس توخيل مدرب إنجلترا 'ربما تكون واحدة من أجمل وأمتع المواجهات التي يمكن خوضها، أن تلعب ضد المكسيك في أستيكا'.
وأضاف 'ستكون هناك الكثير من العقبات التي تنتظرنا، ناهيك عن أن الارتفاع سيكون بالتأكيد عاملا سلبيا كبيرا، لأننا لا نستطيع التكيُّف معه بدنيا في غضون أربعة أيام. هذا مستحيل'.
وأكد المدرب الألماني أنه يتطلع إلى هذا التحدي لفريقه الذي اعتُبر من بين المرشحين قبل البطولة، وهو واثق من قدرتهم على التأقلم.
وقال 'قد تظهر عقبات أخرى، لكننا مستعدون لذلك. نحن بحاجة إلى ذلك. ربما نملك الآن المنصة المثالية لنؤمن فعلا بأننا جاهزون، وعندما تصبح الأمور صعبة سنجد الحلول'.
وتسعى إنجلترا إلى إنهاء انتظار دام 60 عاما لإحراز لقب كبير، لكنها استهلت مشوارها في الولايات المتحدة بطريقة غير مقنعة.
وفاز منتخب 'الأسود الثلاثة' على كرواتيا 4-2، قبل تعادل سلبي مع غانا، ومن بعدهما فوز على بنما 2-0 منحها صدارة المجموعة الثانية عشرة.
ورغم أن المكسيك لا تُعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإنها تملك سجلا مرعبا في أستيكا حيث لم تخسر سوى مرتين فقط في 89 مباراة.
وبلغ فريق المدرب خافيير أجيري ثمن النهائي من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وكان متميزا بشكل خاص في الشوط الأول من مباراته ضد الإكوادور، ويسعى إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثالثة على أرضه بعد عامي 1970 و1986 في أفضل نتيجتين له في العرس العالمي.