غيمارايس مايسترو البرازيل في المونديال
السبت / 18 / محرم / 1448 هـ - 14:41 - السبت 4 يوليو 2026 14:41
موريستاون«أ.ف.ب»: يتجاوز تأثير برونو غيمارايس التمريرات الحاسمة التي يتقنها جيدا، فهو المحرّك والمايسترو لمنتخب البرازيل الذي يواجه النرويج غدًا الأحد في ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم.
بقدمه اليسرى، مرّر الكرة إلى غابريال مارتينيلي المنفرد أمام الحارس الياباني زيون سوزوكي، وسجّل مهاجم أرسنال الإنجليزي، قبيل صافرة النهاية بقليل، هدفا جنّب 'سيليساو' (2-1) التوجّه إلى وقت إضافي غير محسوم في هيوستن، يوم الإثنين الماضي.
وكانت هذه التمريرة الحاسمة الرابعة لغيمارايس في العدد ذاته من المباريات في هذا المونديال، بفارق واحدة عن متصدر الترتيب، الفرنسي مايكل أوليسيه. لكن الأهم أنه فرض نفسه أفضل ممثل على أرض الملعب لكرة القدم التي يدعو إليها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، داخل منتخب برازيلي عانى مجددا أكثر مما كان متوقعا، لكنه لا يزال في السباق نحو إحراز لقب سادس.
وقال 'كارليتو' بعد المباراة: برونو لاعب مهم جدا، ثابت مستوى الأداء، يقدّم دائما الكثير، سواء في الدفاع أو الهجوم، قدّم تمريرة حاسمة رائعة، وأنا سعيد جدا لأن برونو يمتلك قلبا كبيرا.
على غرار المدرب الإيطالي الذي جعل من الهدوء إحدى سماته المميزة، يبدو قائد نيوكاسل الإنجليزي البالغ 28 عاما، كقطعة من الجليد على أرضية الملعب.
يبقى هادئا في لحظات الضغط القصوى، ويضاعف جهوده لدعم زميليه في الوسط لوكاس باكيتا وكازيميرو، وينضم إلى هجوم سجّل تسعة أهداف في أربع مباريات.
غالبا ما يشغل دور لاعب الوسط المتقدم، لكن رؤيته للعب وتمريراته في العمق، القصيرة والطويلة، قد تمنحانه صفة صانع الألعاب. وبفضل قدرته على كسر الخطوط، يُقارَن بدونغا قائد المنتخب المتوّج عام 1994.
ولا يزال لاعب الوسط السابق عالقا في الأذهان لحمله شارة القيادة وجزءا كبيرا من المهام الإبداعية في فريق روماريو وبيبيتو، عقب الأداء المخيّب للنجم وقائد الحقبة، راي.
وكما كان الحال قبل 32 عاما، لا يملك 'سيليساو' الحالي صانع ألعاب كلاسيكيا في أفضل حالاته، إذ إن نيمار، المصاب في مايو، لم يشارك سوى في نهاية الدور الأول، وغاب عن مواجهة اليابان.
ونجح أنشيلوتي في استخراج أقصى ما لدى لاعب الوسط القادم من ريو والذي وصل إلى أميركا الشمالية بوصفه أفضل لاعب في نيوكاسل هذا الموسم.
وأشركه المدرب الإيطالي أساسيا في 14 من أصل 16 مباراة (هدفان و6 تمريرات حاسمة) قاد فيها المنتخب، فيما غاب عن المباراتين الأخريين بسبب الإصابة.
وبعد تجربة لافتة مع ليون (2020-2022)، منحه الوقت الكبير الذي أمضاه في إنجلترا دورا جديدا مع قميص 'سيليساو' الذي خاض معه 47 مباراة دولية منذ بداياته مع المدرب تيتي أواخر عام 2020.
وكشف اللاعب نفسه الذي تخرّج في أتليتيكو باراناينسي، أنه أصبح جزءا من الدائرة الضيقة لقادة غرفة الملابس في المنتخب البرازيلي، إلى جانب أليسون وماركينيوس ودانيلو. وهو تحوُّل لافت مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، حين لم يشارك سوى في مباراتين كبديل.
وستكون خصاله مطلوبة مجددا أمام 'الفايكينج' إرلينغ هالاند في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرزي، في مباراة يُرجَّح أن يضطر فيها أنشيلوتي إلى تعديل خط وسطه بسبب غياب باكيتا المصاب في الفخذ اليسرى.
وقال غيمارايس لقناة 'كازي تي في' بعد الفوز على اليابان: نعلم أن الضغط الناتج عن ارتداء هذا القميص استثنائي، ولا يمكن مقارنته بأي منتخب، مضيفا: إذا كان لدى أحد أي شكوك قبل أي مباراة، فلم يعد لديه الآن.