الاقتصادية

النفط يستقر وسط آمال في نجاح جهود إنهاء حرب أمريكا وإيران

 

'وكالات': استقرت أسعار النفط اليوم، ولم تسجل تغيرا أسبوعيا يذكر، ​مع تمسك المتعاملين بالأمل في ​نجاح الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بشكل نهائي. في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر سبتمبر القادم 63 دولارًا أمريكيًّا و72سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 31 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس البالغ 63 دولارًا أمريكيًّا و41 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتا أو 0.24 بالمائة إلى 71.97 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سنتين أو 0.03 بالمائة إلى 68.71 دولار للبرميل. وبالنسبة للأسبوع، ظل خام برنت دون ⁠تغير يذكر، بينما انخفض الخام الأمريكي بنحو 0.8 بالمائة. وقال محللون في كومرتس ⁠بنك إن أسعار النفط تعرضت لضغوط إذ تعززت آمال المستثمرين في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بفضل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وستكون الأسواق الأمريكية مغلقة اليوم الجمعة قبيل عطلة عيد الاستقلال ‌بعد غد.
وخلال الجلسة السابقة، سجل الخامان القياسيان أدنى ​مستوياتهما منذ ما قبل ⁠اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير شباط. وكتب ​محللون في سيتي اليوم 'لا تزال ‌عملية التفاوض لإبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران هشة، لكنها مستمرة في الوقت الحالي، بينما تظل مسألة رسوم عبور ​مضيق هرمز وإدارته موضع خلاف'. وأضافوا 'نتوقع أن تصمد مذكرة التفاهم، ليس لأن الثقة ظهرت فجأة، بل لأن دوافع نقضها ضعيفة بالنسبة للطرفين'.
واستؤنفت بعض عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، بموجب الاتفاق الأولي بين إيران والولايات المتحدة، لكن مستويات عدم اليقين لا تزال مرتفعة بعد تبادل ‌البلدين الضربات في مطلع الأسبوع عقب هجوم إيراني على سفينة شحن.
ومع توقع ​القدرة على شحن المزيد من النفط، تعمل دول الخليج على زيادة الإنتاج.
وقال مصدر مطلع ​لرويترز ‌أمس ⁠الخميس إن إنتاج الكويت من النفط شهد ارتفاعا حادا إلى 1.65 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران من 580 ألف برميل يوميا في مايو أيار. ووفقا لمصادر ​تجارية وبيانات شحن فقد خرج ما لا يقل عن ⁠خمس ناقلات عملاقة تحمل ​ما مجموعه 10 ملايين برميل من النفط السعودي من مضيق هرمز، وتحولت شركة أرامكو السعودية إلى تسعير الشحنات الفورية، بدلا من العقود طويلة الأجل، لتسريع المبيعات في آسيا. وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم 'من المرجح أن يتحقق انتعاش مستدام في ​أسعار النفط الخام بمجرد أن تستوعب السوق النفط العالق حاليا على ​متن الناقلات والمخزن في المستودعات، وإذا ثبت أن تعافي الإنتاج غير كاف لتعويض الكميات التي تمر حاليا عبر مضيق هرمز'.
من جانب آخر، أفرجت الولايات المتحدة عن أكثر من 89 مليون برميل من النفط من احتياطيها الاستراتيجي، ما يمثل نصف التزامها بالتخفيف من آثار الصراع في الشرق الأوسط.
وفي يونيو، بلغ الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد 326 مليون برميل، وفقا لوكالة معلومات الطاقة الأميركية، وهو أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. بل وصل إلى أدنى مستوى له منذ العام 1983.
وفي إطار الجهود المشتركة مع دول أخرى للتخفيف من آثار الحرب في الشرق الأوسط، تعهّدت واشنطن الإفراج تدريجيا عن 172 مليون برميل لمعالجة غياب بعض صادرات المحروقات من الخليج.
من ناحية أخرى، أشارت وكالة معلومات الطاقة في تقريرها الأسبوعي، إلى انخفاض إضافي في مخزونات النفط التجارية الأسبوع الماضي (-3.8 مليون برميل)، لتصل إلى مستوى لم تشهده منذ العام 2018.
وانخفضت الصادرات إلى 4 ملايين برميل فقط في اليوم، وكذلك الواردات (حوالى 5.3 مليون برميل).
ولا يزال الإنتاج المحلي مستقرا عند أكثر من 13 مليون برميل يوميا، وقد حافظت المصافي على وتيرة عالية من طاقتها الإنتاجية، بنسبة 96.6 في المائة.
وكمؤشر ضمني على الطلب، ارتفعت كمية المنتجات التي يتم تسليمها إلى السوق المحلية مرة أخرى، لتقترب من 21 مليون برميل يوميا.
مع ذلك، لم يؤدِ نشر تقرير وكالة معلومات الطاقة إلى تغيير اتجاه أسعار النفط، وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال المعياري عالميا، بنسبة 2.2 في المائة، ليصل إلى 71.3 دولارا.
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأميركي بنسبة 1.8 في المئة ليصل إلى 68.2 دولارا.