مصر لمواصلة مشوارها غير المسبوق .. والأرجنتين للزحف نحو النهائي
الخميس / 16 / محرم / 1448 هـ - 13:19 - الخميس 2 يوليو 2026 13:19
موريستاون 'أ. ف. ب': تسعى مصر إلى مواصلة مشوارها غير المسبوق عندما تلاقي أستراليا غدًا الجمعة في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم، وتأمل الأرجنتين في استمرار زحفها نحو النهائي بملاقاة الرأس الأخضر مفاجأة البطولة، في حين تصطدم كولومبيا بغانا في قمة لا تخلو من صعوبة.
ويستضيف ملعب دالاس مواجهة منتخبي مصر وأستراليا اللذين يسعيان إلى تحقيق فوزهما الأول في الأدوار الإقصائية، مع الأخذ في الاعتبار المنافس المحتمل في ثمن النهائي: الأرجنتين حاملة اللقب في حال ايقافها مغامرة الرأس الأخضر.
حققت مصر في النسخة الثالثة والعشرين من النهائيات جميع النتائج التي فشلت فيها خلال مشاركاتها الثلاث السابقة، فكسبت مباراتها الأولى (ضد نيوزيلندا 3-1)، وتخطت دور المجموعات للمرة الأولى أيضا، وستسعى الآن إلى تخطي الدور الثاني.
كان تأهل مصر إلى دور الـ32 محسوما قبل انطلاق مباراتها في الجولة الثالثة أمام إيران، إلا أن المنتخب المصري لم يتمكنوا من انتزاع صدارة المجموعة السابعة، مكتفين بالتعادل 1-1 رغم التسجيل مبكرا في الدقيقة الخامسة.
وسجلت مصر خمسة أهداف في دور المجموعات، وهو العدد ذاته الذي سجلته في مبارياتها السبع السابقة في النهائيات، ومع ذلك، فإن تحويل هذا التفوق الهجومي إلى انتصارات يبدو صعبا، إذ يدخل رجال المدرب حسام حسن المباراة بسجل متذبذب مؤخرا (3 انتصارات، 3 تعادلات، 3 هزائم).
وتحوم الشكوك حول مشاركة قائد مصر محمد صلاح، إلى جانب محمد عبد المنعم وأحمد فتوح بسبب الإصابة، فيما يغيب مهند لاشين للإيقاف. بينما برز محمود تريزيغيه بشكل لافت حتى الآن بمساهمته في هدفين خلال هذه النسخة (هدف وتمريرة حاسمة). وكان هدفه بالرأس هو الذي حسم فوز مصر على نيوزيلندا.
في المقابل، كان التعادل السلبي أمام الباراغواي في الجولة الثالثة كافيا لأستراليا لبلوغ مرحلة خروج المغلوب كوصيفة للمجموعة الرابعة (فوز، تعادل، خسارة).
وسيخوض منتخب أستراليا بذلك مباراته الثالثة في الأدوار الإقصائية للنهائيات، بعدما خسر في مشاركتيه السابقتين أمام منتخبات تُوجت لاحقا باللقب في عامي 2006 و2022.
ومع ذلك، يتعين على أستراليا أن تكون أكثر فاعلية هجوميا لتحقيق أول فوز لها، إذ لم تسجل سوى هدفين في هذه النسخة من المونديال.
صحيح أنه لم يهز الشباك في آخر مباراتين، لكنه لم يتلق أيضا سوى هدفين، ليظهر فريق المدرب توني بوبوفيتش كأحد أقوى الدفاعات في دور المجموعات.
والتقى المنتخبان مرتين وديا، الأولى كانت عام 1987 وانتهت بالتعادل السلبي ضمن كأس رئيس كوريا الجنوبية وحسمتها أستراليا بركلات الترجيح، والثانية كانت عام 2010 على استاد القاهرة وانتهت بفوز المنتخب المصري بثلاثية نظيفة.
الارجنتين مرشحة فوق العادة
ستستضيف فلوريدا مواجهة قوية بين منتخبين لم يتعرضا لأي خسارة في دور المجموعات هما الأرجنتين، حاملة اللقب والمرشحة فوق العادة، والرأس الأخضر التي فرضت نفسها مفاجأة البطولة.
وتواصل الأرجنتين مشوارها المثالي في الدفاع عن لقبها العالمي، إذ أنهت دور المجموعات بانتصار على الأردن 3-1، محققة العلامة الكاملة (3 انتصارات). ولم يستقبل منتخب الأرجنتين سوى هدفين خلال سلسلة من عشرة انتصارات متتالية.
وتبدو حظوظ الأرجنتين، مع نجمها الأسطوري ليونيل ميسي صاحب ستة أهداف في هذه النسخة، كبيرة لمواصلة المشوار نحو لقب جديد، إذ لن تواجه أي منتخب من العشرة الأوائل عالميا قبل نصف النهائي على أقل تقدير.
ومع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في الثقة، خاصة أن سبعا من آخر 13 مباراة للأرجنتين في الأدوار الإقصائية للمونديال امتدت إلى الوقت الإضافي، علما أنه لا يوجد أي منتخب خاض أوقاتا إضافية أكثر من الأرجنتين في تاريخ البطولة (11 مرة).
في المقابل، يُعد منتخب الرأس الأخضر أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن، فحفاظه على السجل خاليا من الهزائم في مجموعة ضمت إسبانيا والأوروغواي والسعودية كان إنجازا لم يكن متوقعا (3 تعادلات).
أصبح أول منتخب يتأهل من دور المجموعات من دون تحقيق أي فوز منذ تشيلي عام 1998، كما أنه أول منتخب يشارك للمرة الأولى يبلغ الأدوار الإقصائية منذ سلوفاكيا في 2010، وأول منتخب إفريقي يحقق ذلك منذ غانا في 2006.
ويُعد منتخب الرأس الأخضر أقل المنتخبات تصنيفا التي تبلغ هذا الدور في مشاركتها الأولى، ورغم أنهم يدخلون هذه المواجهة كطرف أقل حظا، فإن حفاظهم على نظافة شباكهم أمام إسبانيا في الجولة الأولى يمنحهم دافعا معنويا كبيرا. وستكون هذه المواجهة الأولى بين المنتخبين، غير أن الأرجنتين فازت في آخر سبع مباريات لها في المونديال أمام منتخبات إفريقية.
قمة كولومبيا وغانا
وفي كنساس سيتي تلتقي كولومبيا التي تصدرت المجموعة الحادية عشرة أمام البرتغال، مع غانا التي صمدت امام الانكليز (0-0)، في قمة نارية.
وتأمل كولومبيا في بلوغ ثمن النهائي للمرة الرابعة بعد 1990 و2018 عندما خرجت من الدور ذاته و2014 عندما بلغت ربع النهائي، فيما ترصده غانا للمرة الثالثة بعد 2006 و2010 عندما بلغت ربع النهائي وخسرت أمام الاوروغواي.
وأشاد المدرب الأرجنتيني لكولومبيا نيستور لورنسو بلاعبيه عقب التعادل مع البرتغال (0-0) في الجولة الثالثة الأخيرة، وقال 'شعرنا وكأننا نلعب في بارانكيا نتيجة اللعب ضد منافس كهذا وتقديم هذا المستوى أمام كل هذا الجمهور، وفي هذا الطقس الحار'. وأضاف 'سنواصل مشوارنا الى ابعد دور'.